تركيا وإيران تفعلان التبادل التجاري بالعملات المحلية خلال أيام

البنك الدولي يغير توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد التركي

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مصافحاً النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جيهانغيري في أعقاب المؤتمر الصحافي بينهما في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مصافحاً النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جيهانغيري في أعقاب المؤتمر الصحافي بينهما في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا وإيران تفعلان التبادل التجاري بالعملات المحلية خلال أيام

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مصافحاً النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جيهانغيري في أعقاب المؤتمر الصحافي بينهما في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مصافحاً النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جيهانغيري في أعقاب المؤتمر الصحافي بينهما في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

تبدأ تركيا وإيران خلال أيام استخدام العملات المحلية في المعاملات التجارية فيما بينهما. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في مؤتمر صحافي مع النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جيهانغيري، عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس، إن تركيا وإيران متوافقتان بشكل نهائي على استخدام الليرة التركية والريال الإيراني في التبادل التجاري بين البلدين.
وأكد يلدريم أن هذه الخطوة سوف تعطي دفعة قوية للتبادل التجاري بين البلدين وتسهل التجارة وعمليات النقل التجاري، بالإضافة إلى السياحة والكثير من المجالات الاقتصادية الأخرى. فيما قال جيهانغيري إن المباحثات التي جرت بين الجانبين كانت بناءة وسوف تساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وبدوره، تعهد وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي بدعم المشاريع التي يتعاون على تنفيذها، رجال الأعمال الأتراك والإيرانيين. وقال في كلمة خلال لقاء مع رجال أعمال أتراك وإيرانيين، في أنقرة أمس، بحضور وزير الصناعة والمعادن والتجارة الإيراني محمد شريعات مداري، إن الاجتماع انعقد من أجل تقييم فرص العمل المتاحة في كلا البلدين.
وطلب زيبكجي من رجال الأعمال تقييم الفرص المتاحة لدى الجانبين وابتكار مشاريع جديدة، متعهداً باسم الحكومة التركية في هذا الصدد، بدعم تلك المشاريع. بينما أعرب الوزير الإيراني، عن امتنانه من ازدياد حجم التبادل التجاري بين أنقرة وطهران خلال الفترة الأخيرة.
وتسعى تركيا وإيران إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى حدود 30 مليار دولار خلال الفترة القادمة، بدلا عن 20 مليار دولار حاليا، غالبيتها واردات تركية من الغاز الطبيعي الإيراني.
وكان الرئيس التركي بحث خلال زيارته لطهران في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ورفع حجم التبادل التجاري. وعقد خلال الزيارة الاجتماع المشترك للتعاون الاستراتيجي بين البلدين بهدف تنمية العلاقات التجارية، والتوسع في العلاقات المصرفية بين البلدين، والتجارة بالعملتين المحليتين. وأعربت إيران عن استعدادها لتقديم التسهيلات المطلوبة لتركيا في مجالات السياحة والبتروكيماويات والبنى التحتية.
وطلبت تركيا الحصول على المزيد من الغاز الإيراني، وأعربت إيران عن استعدادها لفتح الأبواب أمام الشركات التركية للاستثمار في هذا المجال.
وخلال المباحثات بين الجانبين التركي والإيراني في أنقرة أمس، تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال العلوم والتكنولوجيا بين مؤسسة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك) ومركز التعاون العلمي الدولي التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية.
كما تم التوقيع على مذكرة تعاون في المجال البيئي بين البلدين، وقعها نائب وزير التنمية والعمران التركي محمد جيلان، ومن الجانب الإيراني مساعد وزير الخارجية الإيراني رحيم بور.
على صعيد آخر، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد التركي خلال العام الجاري (2017) من 3.6 إلى 4 في المائة. وجاء ذلك، في تقرير نشره البنك أمس، حول الهجرة والتنقل والمؤشرات الاقتصادية في أوروبا وآسيا الوسطى، ذكر فيه أن الاقتصاد التركي حقق نموا قويا وملحوظا، عقب الأزمة العالمية بفضل الحوافز المالية المؤثرة التي أقرتها البلاد.
وأوضح البنك الدولي في تقريره اليوم، أن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا حقّق ارتفاعا بمعدل 6.4 في المائة خلال الفترة ما بين عامي 2011 و2016، لافتا إلى أن النمو الاقتصادي في تركيا تراجع العام الماضي إلى معدل 3.2 في المائة، بسبب ارتفاع التضخم والفوائد.



الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.