60 شركة سعودية تبحث فرصاً استثمارية في معرض بغداد الدولي

TT

60 شركة سعودية تبحث فرصاً استثمارية في معرض بغداد الدولي

تبحث 60 شركة سعودية فرصاً استثمارية في العراق، خلال معرض بغداد الدولي بدورته الرابعة والأربعين التي تفتتح خلال الفترة من 21 إلى 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وتأتي مشاركة الشركات السعودية من مختلف القطاعات الصناعية والخدمية تحت مظلة هيئة تنمية الصادرات السعودية التي تقيم الجناح السعودي في المعرض.
وذكرت «الصادرات السعودية»، أنها تسعى من خلال المعرض إلى اكتشاف الفرص السوقية للمنتجات السعودية في العراق، وتسهيل إجراءات التصدير إلى العراق بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وأوضح المهندس صالح السلمي، الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية، أن مشاركة الهيئة في معرض بغداد الدولي، تأتي انطلاقاً من دورها في تشجيع المنتجات السعودية للوصول إلى الأسواق الدولية.
وأضاف، أن الناتج المحلي الإجمالي للعراق بلغ نحو 643 مليار ريال (171.4 مليار دولار) عام 2016، كان للقطاع الخدمي النصيب الأكبر منها بنسبة 57 في المائة، و38 في المائة للقطاع الصناعي، أما الزراعي ما نسبته 5 في المائة، مشيراً إلى أن أعلى القطاعات من حيث قيمة الواردات في العراق هي المنتجات الغذائية، حسب بيانات عام 2016؛ إذ بلغت قيمتها 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، تليها المعدات الثقيلة والإلكترونيات بنحو 20.3 مليار ريال (5.4 مليار دولار)، ثم مواد البناء بأكثر من 15.8 مليار ريال سعودي (4.2 مليار دولار)؛ الأمر الذي يجعل العراق فرصة سوقية ووجهة تصدير جيدة للمنتجات السعودية.
وأكد السلمي، أن التوجه للسوق العراقية كان نتيجة جلسات نقاش عقدتها «الصادرات السعودية» مع مجموعة من المصدرين لمناقشة أبرز التحديات التي تواجههم، وإيجاد الحلول الفعّالة للتغلب عليها، وبحث سبل تسهيل وصول المنتج السعودي إلى السوق العراقية.
ولفت إلى أن الهيئة تسعى جاهدة إلى توفير الأدوات والوسائل كافة التي تسهم في تذليل العقبات أمام المنتج الوطني للمنافسة دولياً؛ لتنمية الصادرات السعودية غير النفطية في السوق العراقية بشكل خاص والأسواق الدولية بشكل عام.
وذكر بيان هيئة تنمية الصادرات السعودية، أن مشاركة الهيئة في معرض بغداد الدولي تحت شعار «صناعات تتجاوز الحدود وتقرب الشعوب»، من أهم المشاركات التي ستسهم في بناء علاقات تجارية اقتصادية بين السعودية والعراق، حيث تشارك في المعرض 60 شركة سعودية تقريبا من مختلف القطاعات الصناعية والخدمية تحت مظلة الجناح السعودي، تعرض من خلاله المنتجات السعودية المتميزة ذات الجودة العالية.



«نستله» تتجاوز توقعات المبيعات في الربع الثالث وتستبعد أعمالها الروسية

يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
TT

«نستله» تتجاوز توقعات المبيعات في الربع الثالث وتستبعد أعمالها الروسية

يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)

أعلنت مجموعة «نستله» السويسرية تحقيق نمو في المبيعات العضوية خلال الربع الثالث من العام يفوق توقعات المحللين، مدفوعاً بارتفاع أحجام المبيعات، بينما أكدت استبعاد وحدتها الروسية من حساباتها المالية الموحّدة، عقب مصادرة موسكو أصول أعمالها في البلاد.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر في 17 سبتمبر (أيلول) بوضع أصول «نستله» في روسيا تحت إدارة مؤقتة، في خطوة تأتي ضمن تشديد الإجراءات الروسية على الشركات الأوروبية، على خلفية دعم أوروبا لأوكرانيا، وفق مسؤولين روس ورجال أعمال أميركيين.

وقالت المديرة المالية للمجموعة، آنا مانز، إن الأعمال الروسية، التي كانت تسهم بنحو 2 في المائة من إجمالي مبيعات المجموعة، لم تعد مدرجة ضمن نتائجها المالية الموحّدة اعتباراً من نهاية سبتمبر. وأوضحت أن هذا التغيير لن يؤثر في نمو المبيعات العضوية أو أحجام المبيعات أو الأسعار، وفق «رويترز».

لكن مانز أشارت إلى أن القرار سينعكس على المبيعات المعلنة، والأرباح التشغيلية التجارية الأساسية، والتدفقات النقدية الحرة اعتباراً من الربع الرابع. كما توقعت أن يؤدي استبعاد صافي أصول الوحدة الروسية من الحسابات إلى زيادة صافي الدين بنحو 900 مليون فرنك سويسري خلال عام 2026، أي ما يعادل نحو 1.09 مليار دولار.

وأعلنت «نستله» أنها ستستبعد من حساباتها أصولاً في روسيا بقيمة 1.6 مليار فرنك سويسري، مع تسجيل تكلفة محاسبية غير نقدية تبلغ نحو 1.4 مليار فرنك، ناجمة عن تعديلات تراكمية مرتبطة بترجمة العملات الأجنبية.

وارتفعت أسهم المجموعة بنحو 1.3 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق.

نمو أحجام المبيعات يدعم النتائج

وحافظت الشركة، المنتجة لمكعبات مرق «ماجي» وقهوة «نسكافيه»، على توقعاتها لعام 2026، التي تشير إلى نمو المبيعات العضوية بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة.

وسجلت المبيعات العضوية ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو بنسبة 3.4 في المائة.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بزيادة أحجام المبيعات، إذ ارتفع مؤشر النمو الداخلي الحقيقي «آر آي جي»، الذي يقيس التغير في أحجام المبيعات، بنسبة 2.8 في المائة، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.5 في المائة. في المقابل، بلغت الزيادات السعرية 1.1 في المائة، دون متوسط توقعات المحللين البالغ 1.9 في المائة.

ويُعد مؤشر النمو الداخلي الحقيقي أحد المقاييس الأساسية في استراتيجية «نستله»، وقد سجل تحسناً تدريجياً منذ تولي فيليب نافراتيل منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر 2025.

وقال نافراتيل: «أنا راضٍ عن التقدم الذي أحرزناه، لكنني لست مكتفياً به. لا يزال أمامنا الكثير للقيام به للاستفادة من الإمكانات الكاملة لأعمالنا».

وفي إطار إعادة هيكلة محفظتها والتركيز على فرص النمو، قلّصت «نستله» انكشافها على أنشطة الآيس كريم والمياه من خلال مشاريع مشتركة، في خطوة تتماشى مع توجهات شركات منافسة، من بينها «يونيليفر» و«ريكيت»، لإعادة تنظيم أنشطتها وتعزيز فرص النمو.


اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

واصل المستثمرون اليابانيون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، في أطول سلسلة من المبيعات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، في حين تراجعت الأسهم اليابانية، الخميس، مع تعرض أسهم شركات الرقائق لضغوط وسط حذر المستثمرين إزاء آفاق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي العام المقبل.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين باعوا صافي سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 161.6 مليار ين (1.02 مليار دولار)، وهو أقل مستوى للمبيعات خلال الأسابيع الخمسة، إلى جانب أذون قصيرة الأجل بقيمة 156.9 مليار ين، وفق «رويترز».

وبذلك، ارتفع صافي مبيعات السندات الأجنبية طويلة الأجل خلال الأسابيع الخمسة إلى نحو 3.43 تريليون ين، بينما بلغ صافي المبيعات منذ بداية العام 5.18 تريليون ين، وهو أعلى مستوى للفترة المقابلة منذ عام 2022.

وجاءت هذه المبيعات مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد بلوغها مستويات مرتفعة، إذ انخفض عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 27 نقطة أساس، بعدما سجل في وقت سابق من الشهر 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عاماً ونصف العام.

وفي المقابل، ارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 5.022 في المائة، الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ 24 عاماً، وسط مخاوف بشأن الاحتجاجات الواسعة في فرنسا.

وقادت البنوك المحلية اليابانية مبيعات السندات الأجنبية منذ بداية العام، في حين أشارت شركات التأمين على الحياة إلى خطط للإبقاء على مشترياتها من السندات المحلية أو زيادتها خلال النصف الثاني من السنة المالية.

وفي أسواق الأسهم الأجنبية، سجل المستثمرون اليابانيون صافي مشتريات بقيمة 128.3 مليار ين، لتكون هذه المرة الخامسة التي يحققون فيها صافي شراء خلال الأسابيع الستة الماضية.

في المقابل، واصل المستثمرون الأجانب شراء السندات اليابانية طويلة الأجل للأسبوع الثالث على التوالي، بصافي مشتريات بلغ 1.45 تريليون ين خلال الأسبوع. لكنهم باعوا أذوناً قصيرة الأجل بقيمة 2.24 تريليون ين، وهي أكبر مبيعات أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع.

وفي سوق الأسهم اليابانية، سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات محدوداً بقيمة 66.5 مليار ين، بعد مشتريات صافية ضخمة بلغت 3.55 تريليون ين في الأسبوع السابق.

«نيكي» يتراجع بضغط من أسهم الرقائق

وفي سوق الأسهم، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني، الخميس، مع تراجع أسهم شركات الرقائق عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن استمرار الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وتراجع المؤشر الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا بنسبة 0.8 في المائة إلى 64128.54 نقطة بحلول الساعة 01:37 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفع بنسبة 0.9 في المائة، الأربعاء.

في المقابل، استقر مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، بعد ارتفاعه بنسبة 0.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وجاءت هذه التحركات بعدما تراجعت أسهم شركة «لام ريسيرش» الأميركية المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق خلال التداولات الممتدة بعد الإغلاق، رغم إعلانها نتائج إجمالية قوية عقب إغلاق «وول ستريت» الأربعاء.

وأشار كازويوشي سايتو، المحلل لدى شركة «إيواي كوزمو سيكيوريتيز»، إلى مخاوف بشأن الطلب الصيني، موضحاً أن السوق الصينية شهدت تسارعاً في شراء معدات التصنيع قبل المواعيد المعتادة، تحسباً لتشديد القيود التنظيمية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع المشتريات لاحقاً.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن المستثمرين يركزون أنظارهم على عام 2027، ويتساءلون عما إذا كان الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيواصل النمو، مضيفاً أن الأسواق تشهد قدراً كبيراً من الحذر في هذا الشأن.

وقادت أسهم قطاع الرقائق تراجعات «نيكي»، إذ هبط سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 4.1 في المائة، ليُسْهِمَ في خفض المؤشر بنحو 212 نقطة نظراً لوزنه الكبير فيه. كما تراجع سهم «سكرين هولدينغز» بنسبة 6 في المائة، و«لازرتك» بنسبة 2.7 في المائة.

وانخفض سهم «فوجيكورا»، المتخصصة في كابلات مراكز البيانات، بنسبة 3 في المائة، بينما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر في الشركات الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.1 في المائة.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات تكنولوجية أخرى. وصعد سهم شركة الأمن السيبراني «تريند مايكرو» بنسبة 6.6 في المائة، عقب الإعلان عن ثغرات أمنية خطيرة في لغة البرمجة «PHP»، دفعت حكومات عدة في أوروبا إلى إخراج مواقعها الإلكترونية من الخدمة مؤقتاً لحماية أنظمتها.

كما ارتفع سهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات «شيفت» بنسبة 9 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسب مئوية بين الأسهم المدرجة في «نيكاي»، وصعد سهم شركة الاستشارات التقنية «باي كيرنت» بنسبة 5.9 في المائة، بينما زاد سهم «سوني» بنسبة 2.6 في المائة.


كارني: الرسوم الأميركية ترفع تكاليف الأسر وتدفع كندا إلى تنويع شراكاتها

تُظهر لقطة جوية بطائرات مسيّرة حاويات شحن وشاحنات نقل في ميناء مونتريال (رويترز)
تُظهر لقطة جوية بطائرات مسيّرة حاويات شحن وشاحنات نقل في ميناء مونتريال (رويترز)
TT

كارني: الرسوم الأميركية ترفع تكاليف الأسر وتدفع كندا إلى تنويع شراكاتها

تُظهر لقطة جوية بطائرات مسيّرة حاويات شحن وشاحنات نقل في ميناء مونتريال (رويترز)
تُظهر لقطة جوية بطائرات مسيّرة حاويات شحن وشاحنات نقل في ميناء مونتريال (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأربعاء، إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفعت تكاليف الأسر الأميركية وأخلّت بعلاقة تجارية استمرت عقوداً بين البلدين، معلناً خطة بمليارات الدولارات لحماية الصناعات الكندية من تداعيات الحرب التجارية.

وجاءت تصريحات كارني بالتزامن مع اتهام السفارة الأميركية في كندا سياسيين كنديين بالسعي إلى التأثير في السياسة الأميركية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل، وهي اتهامات رفضها كارني ورئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوغ فورد، مؤكدين أن بلادهما لا تسعى إلى التدخل في الانتخابات الأميركية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال كارني إن الرسوم الجمركية الأميركية «أخلّت بترتيبات تجارية استمرت عقوداً»، مضيفاً أنها «رفعت التكاليف على الأسر الأميركية، ووضعت العمال والشركات في أونتاريو في وضع غير مواتٍ، وأبقتهم تحت وطأة عدم اليقين».

وأشار إلى أن تكامل صناعة السيارات في أميركا الشمالية يصب في مصلحة البلدين، لكنه أقرّ بأن هذا التكامل ربما لم يعد أولوية لدى واشنطن. وقال: «لقد تغيّر نهجهم، ويجب أن يتغيّر نهجنا أيضاً».

وأوضح كارني أنه أجرى محادثة مع ترمب استمرت «وقتاً طويلاً»، تناولت التجارة وإيران والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا أوكرانيا قبل أيام. ولم يشر إلى تحقيق اختراق في المفاوضات، لكنه أكد استعداد كندا لمواصلة التفاوض.

وكانت المفاوضات التجارية بين البلدين قد انهارت في أغسطس (آب)، بعدما بدا أنهما اقتربا من التوصل إلى اتفاق. وفرض ترمب لاحقاً رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، ما دفع أوتاوا إلى اتخاذ إجراءات مضادة.

وقال فورد إن العلاقة بين كندا والولايات المتحدة تغيّرت بصورة دائمة، مضيفاً: «بغض النظر عما سيحدث في انتخابات التجديد النصفي، وبغض النظر عمن سيشغل البيت الأبيض، فلن نعود إلى ما كانت عليه الأمور سابقاً».

وأثارت الحرب التجارية التي يشنها ترمب، إلى جانب تهديداته المتكررة بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، موجة من النزعة القومية في كندا. وجعل كارني تقليص اعتماد بلاده على الولايات المتحدة أولوية، واضعاً هدفاً لمضاعفة الصادرات الكندية إلى الأسواق الأخرى خلال العقد المقبل.

خطة بمليارات الدولارات لدعم الصناعة الكندية

أعلن كارني وفورد خطة بقيمة 8.7 مليار دولار كندي (6.2 مليار دولار أميركي)، لدعم منتجي الصلب وشركات صناعة السيارات وتطوير المعادن الحيوية في أونتاريو، التي تُعدّ القلب الصناعي لكندا.

وتتضمن الخطة تخصيص 5.2 مليار دولار كندي (3.7 مليار دولار أميركي) لمنتجي الصلب على مدى خمس سنوات، و2.5 مليار دولار كندي (1.8 مليار دولار أميركي) لشركات صناعة السيارات، منها 1.5 مليار دولار كندي (1.1 مليار دولار أميركي) من الحكومة الفيدرالية.

ويأتي الإعلان في وقت أعلنت فيه شركة «كليفلاند-كليفز» الأميركية لصناعة الصلب تسريح موظفين في مصنعها بمدينة هاميلتون في أونتاريو، في مؤشر على التداعيات التي تلحقها الرسوم الجمركية الأميركية بقطاع التصنيع الكندي.

وقال كارني إن صادرات السيارات الكندية إلى الولايات المتحدة تراجعت بأكثر من 10 في المائة، في حين انخفضت الصادرات الأميركية إلى كندا بأكثر من 20 في المائة. وأضاف: «الرسوم الجمركية تجعل صناعاتنا أضعف، وتقلّص الخيارات المتاحة أمام أسرنا».

السفارة الأميركية تتهم سياسيين كنديين بالتدخل

وفي سياق متصل، أصدرت السفارة الأميركية في كندا، الأربعاء، بياناً اتهمت فيه سياسيين كنديين بمحاولة التأثير في الانتخابات الأميركية.

وسمّى البيان وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي، بسبب مناقشتها فرض رسوم جمركية انتقامية تستهدف ولايات يحكمها الجمهوريون، كما انتقد فورد بسبب بث إعلان أميركي يظهر الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان وهو ينتقد الرسوم الجمركية. وكان ترمب قد ألغى بصورة مفاجئة المحادثات التجارية مع كندا بعدما عُرض الإعلان خلال بطولة العالم للبيسبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

واستشهدت السفارة أيضاً باتهام 11 كندياً بالتصويت بصورة غير قانونية في انتخابات أميركية بين عامي 2012 و2026، من دون تقديم ما يربط هذه القضايا بالحكومة الكندية.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت أطلقت فيه إدارة ترمب جهوداً حكومية واسعة للتحقيق في تصويت غير المواطنين وملاحقتهم قضائياً. وتصف جهات متخصصة في الانتخابات ومسؤولون عن إدارتها هذه الظاهرة بأنها محدودة نسبياً. وقالت وزارة العدل الأميركية إنها اعتقلت أكثر من 200 شخص منذ بداية عام 2026 للاشتباه في تصويتهم بصورة غير قانونية بصفتهم غير مواطنين في انتخابات سابقة، وهو عدد ضئيل للغاية مقارنة بعشرات الملايين من الناخبين المعتادين في البلاد.

يرفرف العلمان الكندي والأميركي على جانبي نهر سانت كلير بالقرب من جسر بلو ووتر (رويترز)

وقال دانيال بيلاند، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماكغيل بمونتريال، إن ما ورد في بيان السفارة الأميركية «ليس أمثلة حقيقية على التدخل الأجنبي»، معتبراً أن الافتراض الضمني بأن كندا قادرة على تغيير نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية بصورة كبيرة «أمر سخيف».

وأضاف أن اتهام كندا بالتدخل الأجنبي قبيل الانتخابات قد يمهّد لإلقاء اللوم عليها بعد إعلان النتائج.

كارني يزور تركيا لتعزيز الشراكات التجارية

يلتقي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الخميس، في أول زيارة ثنائية يجريها زعيم كندي إلى أنقرة، في إطار مساعيه لتعزيز التجارة مع القوى المتوسطة وتخفيف اعتماد بلاده على الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يوقّع كارني وإردوغان إعلاناً لتعميق التعاون في أربعة مجالات، تشمل الدفاع والطاقة، وفقاً لشخص مطّلع على الموضوع، وفق «رويترز».

وقال مكتب كارني إن الزيارة تهدف إلى «ترسيخ مكانة كندا شريكاً رئيسياً في التجارة والاستثمار».

ورغم محدودية التبادل التجاري بين البلدين، إذ شكّلت تركيا أقل من 0.3 في المائة من إجمالي تجارة كندا السلعية، بقيمة 4.34 مليار دولار كندي (3.09 مليار دولار أميركي)، فقد ارتفع حجم التجارة الثنائية بنحو 50 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

وقالت بسمة موماني، أستاذة العلوم السياسية في جامعة واترلو، إن الزيارة تأتي في إطار «ضرورة جيوسياسية لإظهار أننا لا نجلس مكتوفي الأيدي في انتظار الأميركيين».

وخلال العام الماضي، أبرمت كندا أكثر من 20 اتفاقاً تجارياً ضمن مساعي كارني لمضاعفة الصادرات إلى الأسواق غير الأميركية خلال العقد المقبل. وكان قد زار بكين في يناير (كانون الثاني) لإعادة ضبط العلاقات المتوترة مع الصين، وتوصل إلى اتفاق خفّض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية والكانولا.

ورغم الانتقادات المتعلقة بالمخاطر الأمنية التي تمثلها الصين، بعدما خلصت السلطات الكندية سابقاً إلى تدخل بكين في انتخابين فيدراليين على الأقل، وصف كارني الصين بأنها شريك تجاري «أكثر قابلية للتنبؤ» من الولايات المتحدة.

ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة تستقبل نحو 70 في المائة من صادرات كندا، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه أوتاوا في تنويع أسواقها.

وكان كارني وإردوغان قد أطلقا، خلال قمة قادة الناتو في يوليو (تموز)، مفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الحرة، كما وافقت تركيا على الانضمام إلى بنك الدفاع والأمن والمرونة الكندي عضواً مؤسساً.

وتشمل أبرز الصادرات الكندية إلى تركيا العدس والطائرات والإلكترونيات، بينما تستورد كندا من تركيا الأجهزة الطبية وسفن الصيد ومحركات الطائرات والمجوهرات.