الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تطالب الأمم المتحدة بحماية المعارضة السلمية القطرية

اعتبرت اقتحام القوات لقصر الشيخ سلطان بن سحيم سابقة خطيرة بالمنطقة

أبناء قبيلة الغفران يتحدثون عن أشكال اضطهادهم خلال ندوة نظمتها الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان في جنيف الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
أبناء قبيلة الغفران يتحدثون عن أشكال اضطهادهم خلال ندوة نظمتها الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان في جنيف الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تطالب الأمم المتحدة بحماية المعارضة السلمية القطرية

أبناء قبيلة الغفران يتحدثون عن أشكال اضطهادهم خلال ندوة نظمتها الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان في جنيف الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
أبناء قبيلة الغفران يتحدثون عن أشكال اضطهادهم خلال ندوة نظمتها الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان في جنيف الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)

طالبت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لإنقاذ المعارضة السياسية السلمية القطرية من بطش نظام الحكم في الدوحة.
وعبرت الفيدرالية عن قلقها الشديد وأسفها البالغ لمواصلة حكومة دولة قطر حملة القمع والاضطهاد التى بدأتها ضد معارضيها، منذ الخامس من يونيو (حزيران) الماضي عندما بدأت المقاطعة العربية لقطر بسبب دعمها وتمويلها للإرهاب.
واستنكرت الفيدرالية، ومقرها مدينة جنيف السويسرية، اقتحام قوات الأمن القطرية قصر الشيخ "سلطان بن سحيم آل ثاني" فى الدوحة، كما جمدت حساباته وصادرت ممتلكات شخصية وعائلية خاصة به وبوالده ووالدته الشيخة منى الدوسري.
وقد نفذت عملية اقتحام قصر الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني وحدة مكونة من 15 عنصراً من قوات أمن الدولة القطري مساء الخميس الماضي، والشيخ سلطان معارض بارز لسياسة وانتهاكات الحكومة القطرية وعلاقة قطر مع أخواتها من الدول الخليجية والعربية.
وخلال عملية الاقتحام، صادرت القوة الأمنية القطرية ممتلكات شخصية وعائلية ووثائق مهمة تخص عائلة الشيخ سلطان. وقد اعتدت القوة على العاملين بالقصر، واستولت على الصور والمتعلقات والمقتنيات والأموال الخاصة بالشيخة منى الدوسري.
واعتبرت الفيدرالية هذا السلوك تعديا صارخا على خصوصية أسرة الشيخ سلطان وسابقة خطيرة في المنطقة.
وصادرت القوة أيضا نحو 137 حقيبة وعددا من الخزائن الحديدية تحوي جميع وثائق ومقتنيات أسرة الشيخ سلطان، وكذلك الأرشيف الضخم لوالده "سحيم بن حمد آل ثانى" وزير الخارجية السابق الذى يشكل ثروة معلوماتية وسياسية رفيعة القيمة، ويمثل تسجيلاً دقيقاً لتاريخ قطر وأحداثها الداخلية منذ الستينيات حتى وفاته عام 1985، كما استولت السلطات القطرية على كل الأختام والصكوك والتعاقدات التجارية التابعة للشيخ سلطان، ما يشكل خطرا يتمثل في إمكانية تزويرها والإضرار به.
وجاء اقتحام قصر الشيخ سلطان بعد أيام قليلة من تجميد حسابات وممتلكات الشيخ القطرى "عبد الله بن على آل ثانى".
وتندد الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بمثل هذه الممارسات التي تعكس استبداد نظام الحكم القطري بحق المعارضين دون وجود مسوغات قانونية وبشكل تعسفي.
وتدعو الفيدرالية "الآليات الأممية الخاصة بحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لحماية المعارضة السلمية القطرية فى مواجهة الانتهاكات المتواصلة التى يمارسها النظام القطري الذى تحول إلى نظام ديكتاتوري وقمعي. فهذا النظام لا يتوانى عن ملاحقة المعارضة والتنكيل بمناهضيه وبمعارضي سياساته، فى مخالفة صريحة وواضحة لكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية".
وتطالب الفيدرالية بالتحقيق فى تلك الانتهاكات التى يرتكبها النظام ضد المطالبين بإصلاحات سياسية.
كما تحث الفيدرالية الحكومة القطرية على وقف انتهاكاتها الصارخة لمبادئ حقوق الإنسان وممارساتها الفجة بحق معارضيها السياسيين التي تشمل الاعتقال، وسحب الجنسية، ومداهمة المنازل والقصور، وتجميد الأرصدة، والتهديد بالإبادة باستخدام الكيماوي. وهذه الممارسات اعتداء على حقوق الإنسان الأصيلة، وعقوبات لا تستند إلى قانون.
كما تدعو الفيدرالية السلطات القطرية إلى احترام حرية الرأي والتعبير التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
وتستند الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إلى هذه المواثيق والمعاهدات في تبني قضية أبناء القبائل والعشائر القطرية الذين يتعرضون للظلم والاضطهاد من جانب نظام الحكم في الدوحة.
وكانت الفيدرالية أول منظمة حقوقية عربية تلفت انتباه مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى مظالم أبناء قبيلة الغفران وعشيرة آل مرة في قطر.
وعلى هامش الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف الشهر الماضي، نظمت الفيدرالية سلسلة فعاليات لتمكين أبناء قبيلة الغفران من أن يعرضوا على المنظمات الحقوقية الدولية ومفوضية حقوق الإنسان الأممية مظالمهم وأشكال اضطهادهم من جانب نظام الحكم في قطر.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».