إيران تنفي أي دور لـ«الحرس الثوري» في كركوك

هادي العامري زعيم «منظمة بدر» وأحد قادة «الحشد الشعبي» في ضواحي كركوك أمس (رويترز)
هادي العامري زعيم «منظمة بدر» وأحد قادة «الحشد الشعبي» في ضواحي كركوك أمس (رويترز)
TT

إيران تنفي أي دور لـ«الحرس الثوري» في كركوك

هادي العامري زعيم «منظمة بدر» وأحد قادة «الحشد الشعبي» في ضواحي كركوك أمس (رويترز)
هادي العامري زعيم «منظمة بدر» وأحد قادة «الحشد الشعبي» في ضواحي كركوك أمس (رويترز)

نفى مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أمس، أي دور لـ«الحرس الثوري» في عمليات كركوك، وذلك في أول رد إيراني على تهم موجهة من البيشمركة لقوات «الحرس الثوري» بإدارة تحرك «الحشد الشعبي» في كركوك. وقال إن إيران لا تلعب أي دور في عمليات كركوك، لكنه في الوقت نفسه دافع عن الدور «الاستشاري» للقوات الإيرانية في العراق وسوريا.
وجاء تعليق ولايتي في حين لم يصدر تعليق من وزارة الخارجية الإيرانية أو «الحرس الثوري» ردا على الاتهامات.
وأوضح ولايتي أن «غالبية الأكراد يرفضون الأعمال (الطموحة) للسيد (رئيس إقليم كردستان مسعود) بارزاني»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالات محلية.
وكانت هذه هي المرة الثانية خلال يومين التي يعلق فيها ولايتي على عمليات كركوك بعدما وجه انتقادات لاذعة أول من أمس إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، متهما إياه بمحاولة السيطرة على نفط كركوك.
وصرح ولايتي: «رأينا أن تلك المنطقة خضعت لحكومة بغداد من دون أي نزاع تقريبا، والسيد بارزاني لا بد له من أن يقبل بأنه قد أخطأ، ويعترف بالخطأ، ويقوم بتعويضه».
وكان بيان للبيشمركة أشار إلى أن قياديا من «الحرس الثوري» يدعى إقبال بور یقود قوات من «الحشد الشعبي» في كركوك.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان، كفاح محمود، أن «الإيرانيين كانوا واضحين جدا. كان هناك كثير من جنودهم من عناصر ما يسمى (الحرس الثوري)؛ بل إن أغلب هذه العناصر كانوا يتحدثون الفارسية». وتابع أن «ما حدث مؤامرة شاركت فيها إيران بالحشد والتغطية الجوية، وبالطبع هناك موافقة تركية».
في سياق متصل، قال مسؤولون في معبر برويز خان الحدودي بين العراق وإيران إن قوات من «الحشد الشعبي»، الموالية لبغداد، سيطرت على جانب المعبر الذي يتبع العراق، أمس، وفق ما ذكرت وكالة «الأناضول».
وأفادت الوكالة نقلا عن مسؤولين، رفضوا الإفصاح عن أسمائهم، بأن وحدات من قوات «الحشد الشعبي» كانت متمركزة في الجانب الإيراني، دخلت معبر برويز خان، وفرضت سيطرتها عليه.
ونقلت قناة «إن آر تي» التلفزيونية التي تبث من مدينة السليمانية، عبر بث مباشر، عن مسؤولين في المعبر، تأكيدهم دخول قوات «الحشد الشعبي» المعبر، وفرض سيطرتهم عليه.
وفي المقابل، نفى المدير العام لجمارك إقليم كردستان، سامال عبد الرحمن، أمس، أن يكون «الحشد الشعبي» دخل إلى أي معبر حدودي مع الإقليم، وقال في تصريح لقناة «رووداو» الإعلامية، إن «ما يقال عن دخول (الحشد الشعبي) إلى المعابر الحدودية بين إقليم كردستان وإيران، بعيد عن الصحة، وليس له أي أساس».
في السياق نفسه، نفى مسؤول الإعلام والعلاقات الدولية في المعبر آرام سايخان، أن يكون «الحشد الشعبي» سيطر على معابر حدودية مع الإقليم، وقال إنه «لم تدخل أي قوة عراقية إلى المعبر بأي شكل من الأشكال»، مشيراً إلى أن «إغلاق المعبر من الجانب الإيراني لا يزال مستمراً».
يذكر أن معبر برويز خان بين إيران والعراق، يقع على بعد نحو 20 كيلومترا من قضاء «كلار» التابع لمحافظة السليمانية شمال العراق. كما أن هناك 3 معابر حدودية رسمية بين إقليم كردستان وإيران؛ هي: برويز خان وباشماخ والحاج عمران، إضافة إلى 3 أخرى شبه رسمية؛ هي: كيلي وسيرانبن وتويلة.



هجوم عنيف وعقوبات على قناة مصرية استضافت صحافياً إسرائيلياً

الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
TT

هجوم عنيف وعقوبات على قناة مصرية استضافت صحافياً إسرائيلياً

الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)

تعرضت فضائية «القاهرة والناس» المصرية، والإعلامي بها إيهاب قاسم، لهجوم وانتقادات عنيفة، عقب استضافة صحافي إسرائيلي، في مداخلة هاتفية؛ ما دفع القناة لسحب الحلقة من حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، بينما منعت نقابة الإعلاميين قاسم من الظهور الإعلامي لحين انتهاء التحقيقات.

واستضاف قاسم، الذي يقدم فقرة تحليلية مخصصة له ضمن برنامج «التوك شو» الشهير «حديث القاهرة»، الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي، والذي تحدث بدوره في عدة موضوعات مرتبطة بالشأن السياسي، ونظرة الإسرائيليين إلى سيناء المصرية.

وتعرض قاسم، وهو أحد المصرفيين الذين احترفوا الكتابة، واعتادوا الظهور في الإعلام، لانتقادات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فور بث الفقرة، مع انطلاق مطالبات بمقاطعة القناة التي سارعت بعد ساعات لإصدار بيان أكدت فيه سحب الفقرة من شاشتها ومنصاتها الرقمية. بينما أكد قاسم بتصريحات لوسائل إعلام محلية أن «الضيف يظهر في قنوات عالمية وعربية، وتحدث بشكل سلبي عن إسرائيل»، معتبراً أن ما حدث «تشويه للفقرة من دون التطرق للمحتوى».

إيهاب قاسم - لقطة مثبتة من إحدى حلقاته على قناة «القاهرة والناس» (يوتيوب)

وقالت قناة «القاهرة والناس» في بيان، الأحد، إن قرارها بحذف الفقرة يأتي لحين «استكمال مراجعة جميع الجوانب المتعلقة بإعدادها وعرضها»، مؤكدة «تقديرها لجميع الآراء والملاحظات التي تلقتها وحرصها على التفاعل معها بروح من المسؤولية والاحترام».

وجاء بيان القناة بعد وقت قصير من قرار «نقابة الإعلاميين المصريين» بمنع ظهور مقدم البرنامج إيهاب قاسم وإحالته للتحقيق على خلفية «مخالفته ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني»، ولكونه «استضاف صحافياً إسرائيلياً وتركه يدلي تصريحات تتضمن أخطاء دون مراجعة أو تصحيح في أثناء الحوار».

الرئيس الأسبق لـ«اتحاد الإذاعة والتليفزيون» وأستاذ الإعلام سامي الشريف، يرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «عدم جواز استضافة شخصيات إسرائيلية في القنوات التليفزيونية المصرية بموجب المدونات الإعلامية المطبقة داخل البلاد»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر ليس فقط مقتصراً على القنوات التليفزيونية لكن أيضاً على الجامعات وغيرها من الجهات».

وعد ما حدث بمنزلة «سقطة كبيرة من شاشة (القاهرة والناس)؛ نظراً لما تمتع به المحطة من انتشار، الأمر الذي يستوجب محاسبة ليس فقط مقدم البرنامج، ولكن أيضاً القناة، حتى لا يسمح بتكرار الأمر عبر أي شاشة أخرى».

ورغم توقيع معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل منذ عام 1979، ظلت التعاملات مقتصرة على العلاقات الرسمية، دون أن تمتد إلى «تطبيع شعبي» في الشارع المصري، بل إن بعض النقابات في مصر تعدّ التطبيع جريمة تُعاقِب عليها.

ولذا ترى العميد الأسبق لكلية الإعلام بـ«جامعة القاهرة» ليلى عبد المجيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ما حدث بمنزلة «خرق للمواثيق الإعلامية المتبعة في القنوات المصرية؛ ما يستوجب المحاسبة على ما حدث؛ لأن الجمهور شاهده بالفعل حتى لو تم الحذف بعد الإذاعة».

ويؤكد سامي الشريف، «المسؤولية المشتركة بشأن ظهور الضيف الإسرائيلي، بين القناة والإعلامي الذي أدار الحوار معه»، لافتاً إلى أن «العقوبات يجب ألا تقتصر على تحركات من نقابة الإعلاميين، لكن أيضاً من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حتى يدرك جميع من يفكر في تكرار الأمر، العقوبات المتوقعة».

وتشير ليلى عبد المجيد، إلى إمكانية عدم علم المحطة بهوية الضيوف، قائلة: «بعض البرامج يشتري مقدموها مدة بث على الهواء مباشرة، ولا تكون للمحطة معرفة مسبقة بطبيعة الضيوف»، مطالبة بإلغاء هذا النوع من البرامج، لأن «مقدميها في الغالب ليس لديهم دراية بالمواثيق والأكواد».