نفى محسن مرزوق، القيادي في حركة نداء تونس، الحزب المعارض للترويكا الحاكمة، وجود صفقة سياسية بين حركة النهضة وحركة نداء تونس لاقتسام السلطة فيما بينهما. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن تدخل أي طرف في الشأن التونسي مرفوض في إشارة إلى الوساطة الجزائرية لحسم الخلاف السياسي التونسي، وكذلك إلى اللقاء الذي جمع راشد الغنوشي والباجي قائد السبسي كل على حدة بسفير الولايات المتحدة الأميركية بتونس منتصف الأسبوع الماضي.
كما نفى مرزوق ما راج من أخبار حول اقتراح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على الباجي قائد السبسي تولي رئاسة الحكومة التونسية من جديد وتجاوز الأزمة التي تردى فيها الحوار السياسي بين المعارضة والحكومة. وقال: «إن طرح مثل هذا الأمر غير منطقي وغير مقبول». وقال بلهجة حاسمة: «لا يمكن للجزائر أن تتدخل في اختيارات سياسية تونسية تهم أوضاعها الداخلية». وأضاف موضحا أن مناقشة الأوضاع السياسية في تونس لا يمكن أن يجد له غير تونس فضاء للحوار.
وكان كل من راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة والباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس قد زارا الجزائر نهاية الأسبوع الماضي وتحادثا مع رئيسها عبد العزيز بوتفليقة.
وأشار مرزوق من ناحية أخرى، إلى الاهتمام الكبير الذي تبديه الجزائر تجاه الأوضاع الأمنية والسياسية في تونس، وقال إن الجزائر ترى أن الوضع بات أمرا صعبا بعد تعليق الحوار لعدم وجود أرضية تفاهم بين الفرقاء السياسيين وتنامي ظواهر الإرهاب. ولكنه في المقابل قال إن الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس لم يتطرق إلى تفاصيل ما يجري في تونس وهو يعلم أن الطرف الجزائري لديه رغبة لسماع طرف رسمي يشرح له حقيقة الأوضاع الأمنية والسياسية في تونس بعد أشهر من انسداد الأفق السياسي.
وفي نفس السياق، فند الجنيدي عبد الجواد القيادي في حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي المعارض، الأخبار المتداولة حول وجود صفقة سياسية بين النهضة والنداء على أثر الزيارة الثنائية للغنوشي والباجي تباعا إلى الجزائر. وقال في ندوة صحافية عقدها أول من أمس، إنها «محاولة للتشويش على الحوار الوطني وبث أجواء من عدم الثقة في صفوف المعارضة ومن ثم البقاء في السلطة»، على حد تعبيره.
في غضون ذلك، نبه الحسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) الأطراف السياسية إلى عدم التنبؤ بما ستؤول إليه الأوضاع السياسية في تونس في صورة محاولة أي طرف إفشال خريطة الطريق. وقال بمناسبة إحياء تونس يوم أمس الذكرى 63 لحوادث مدينة النفيضة ضد الاستعمار الفرنسي: «لا أحد بإمكانه التنبؤ بما قد يحصل في البلاد». وأضاف قائلا: «إن نقابة العمال ترفض إفشال الحوار الوطني». وكشف على إمكانية التوافق حول رئيس الحكومة الجديد خلال اليومين المقبلين، وأكد أهمية الفترة المقبلة وما ستعرفه من تقدم على مستوى مسار التفاوض.
وكانت مجموعة من السياسيين دقت ناقوس الخطر أمام قيادات الرباعي الراعي للحوار ودعتها إلى الإعلان عن فشل خريطة الطريق والبحث عن مبادرة سياسية جديدة تعتمد على أسس مخالفة لجولات الحوار السابقة.
وأعلن العباسي عن توجه نقابة العمال نحو فتح مفاوضات مع الحكومة للحد من الجباية المجحفة والحيف في الأجور وارتفاع الأسعار وتأثير ذلك على المقدرة الشرائية للتونسيين، وقال إن الموعد بعد الانتهاء من الحوار الوطني. ويفتح هذا التصريح الباب على إمكانية التصعيد والمواجهة من جديد بين الحكومة ونقابة العمال. وكانت الحكومة دعت في السابق إلى تجميد الأجور خلال سنة 2014 والكف عن الانتدابات في القطاع العمومي لتجاوز حالة الركود الاقتصادي.
«نداء تونس» تنفي وجود صفقة سياسية مع «النهضة»
https://aawsat.com/home/article/10554
«نداء تونس» تنفي وجود صفقة سياسية مع «النهضة»
التصعيد من طرف العباسي يفتح إمكانية مواجهة جديدة بين الحكومة ونقابة العمال
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
«نداء تونس» تنفي وجود صفقة سياسية مع «النهضة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










