رئيس البورصة المصرية يتوقع جذبها لمستثمرين جدد خلال الفترة المقبلة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن إجراءات تمهيدية بدأت بالفعل لإنشاء سوق للعقود المستقبلية

محمد فريد رئيس بورصة مصر (رويترز)
محمد فريد رئيس بورصة مصر (رويترز)
TT

رئيس البورصة المصرية يتوقع جذبها لمستثمرين جدد خلال الفترة المقبلة

محمد فريد رئيس بورصة مصر (رويترز)
محمد فريد رئيس بورصة مصر (رويترز)

قال رئيس البورصة المصرية محمد فريد، إن هناك إجراءات تمهيدية بدأت بالفعل لإنشاء سوق عقود مستقبلية في البلاد، بعد أن أبدت مؤسسات مالية عالمية رغبتها في عمل عقود على بعض المنتجات المصرية.
وأوضح فريد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن «معظم الأسواق الناشئة لديها أسواق عقود، بدليل وجود طلب من بعض المؤسسات العالمية المالية برغبتها في عمل عقود على منتجات مصرية». مشيراً إلى أنه يُجرى حالياً «قبل البدء في التحضير لأسواق العقود، تفعيل بيع الأوراق المالية المقترضة، وهو أمر مهم يساهم في تسعير أسواق العقود بصفة عامة وزيادة معدلات التداول، وقرار تخفيض زمن الإيقاف من نصف ساعة إلى ربع ساعة في حالات الإيقاف المؤقت للأوراق المالية، وذلك لزيادة معدلات السيولة بحيث يمكن بناء سوق عقود عليها معاملات جيدة في المستقبل».
وأضاف: «الخطوات التي نمهد لها حالياً، أن يكون لنا الإطار التشريعي، ولدينا تعديلات على مستوى قانون سوق رأس المال المفترض مناقشته في البرلمان، ويطرح الإطار التشريعي المنظم لأسواق وبورصات العقود المختلفة سواء العقود المستقبلية أو عقود الخيارات؛ بعدها نبدأ العمل على المتطلبات المختلفة سواء التكنولوجية على مستوى التداول أو متطلبات مرتبطة بالتسوية لهذه العقود أو المتطلبات المرتبطة بإدارة المخاطر المالية، والتسوية لهذه الأوراق المالية وكلها أمور نضع محدداتها الآن».
وقال فريد، الذي تولي منصبه أغسطس (آب) الماضي، ندرس حالياً إعلاء الشق المرتبط بزيادة رؤوس أموال الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 250، ومطالبتها بقيد هذه الزيادات، مشيراً إلى أن «بعض الشركات تأخرت في قيد زيادات رؤوس الأموال الخاصة بها».
وأشار إلى أن البورصة المصرية ستشهد جذب مستثمرين جدد خلال الفترة المقبلة، في ضوء الطروحات الجديدة التي ستستقبلها السوق الأولية قريباً، بيد أن حجم وقيمة السيولة ستشهد قفزة.
و«تتراوح معدلات التداول حالياً من مليار و100 مليون جنيه إلى مليار و600 مليون جنيه يومياً، بينما تحسنت معدلات السيولة ومعدلات دوران الأسهم الفترة الماضية، ونبحث مقترحات يقودها مجتمع سوق رأس المال من الجمعيات العاملة في المجال، ومقترحات مرتبطة ببيع الأوراق المالية في نفس الجلسة T+0، ومقترحات مرتبطة بالشراء بالهامش، ومقترحات حول بيع الأوراق المالية المقترضة، وندرس هذه المقترحات وما نستطيع تنفيذه». حسب رئيس البورصة المصرية.
لكن فريد قال إنه «في البداية لا بد من توافر بيئة اقتصادية تسمح للمستثمرين بالتعامل بصفة عامة، وهي أول خطوة ينظر إليها المستثمر وهل السياسة النقدية تسير بصورة طيبة أم توجد اختلالات هيكلية تتم معالجتها، كما ينظر على مستوى السياسة المالية وعلى مستوى سياسات الاستثمار والمناخ الذي يساعد الشركات على التأسيس والنمو. فأول شيء ينظر إليه المستثمر سواء على المستوى قصير الأجل أو طويل الأجل في أي سوق، هو أن تكون الأمور المرتبطة بالاقتصاد الكلي بها قدر من الانضباط».
وبدأت الإصلاحات الاقتصادية من يوليو (تموز) 2014 حينما تم اتخاذ خطوات جريئة تجاه تقليص دعم المحروقات، وتجاه توفير الدعم للفئات الأقل حظاً مثل برامج تكافل وكرامة، وخطوات فيما يتعلق بأسعار سلع متروكة للعرض والطلب في السوق. فضلاً عن تحرير سعر الصرف.
وأضاف: «الإجراءات المرتبطة بمعالجة عجز الموازنة، ومع صدور قانون الاستثمار بتبعاته الإيجابية، وإقامة مركز خدمة المستثمرين وتجميع كل الجهات والخدمات للمستثمر في مكان واحد. كلها أمور هيأت بيئة الاستثمار على مستوى الاقتصاد الكلي، وهذا أصبح داعماً لاستقبال استثمارات خارجية، وأيضاً تحفيز الاستثمارات الداخلية، وبعد عملية إعادة الهيكلة تقوم قوى السوق بترتيب أوضاعها، والشركات تعيد هيكلة نفسها».
وأوضح فريد، أنه لا يوجد وقت زمني لتنفيذ خطة ترويجية للبورصة والطروحات، لأنها مقترحات من قبل إدارة البورصة، وفي النهاية لا بد للجهات الرقابية أن تقوم بمراجعتها والحصول على موافقة هيئة الرقابة المالية.
وحول زيادة الفائدة على أدوات الدين المصرية أكثر من العائد على البورصة، إذ بلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم المصرية 9 مليارات جنيه، خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الجاري، بينما بلغت مشتريات الأجانب من أدوات الدين المصرية 17 مليار دولار، منذ تعويم العملة في نفس الفترة، وهو ما يتعارض مع أي خطة لجذب استثمارات في البورصة المصرية... قال فريد: «المقارنة في محلها، لكن لا بد من وضعها في الإطار الطبيعي، فالاقتصاد حينما يواجه مشكلات كبيرة مثل ما واجهه الاقتصاد المصري على مستوى الاختلالات الهيكلية التي كان يعاني منها دائماً بعد إجراء الإصلاحات، يأتي المستثمر المهتم بأدوات الدخل الثابت قصيرة الأجل، لذا يكون الطلب على الورقة المالية التي مدتها 3 أشهر عالياً للغاية، لأنها قصيرة الأجل ويستطيع المستثمر بذلك اختبار السوق، ولديه فرصة الخروج خلال 3 أشهر».
وأضاف: «إذا اطمأن، يبدأ التعامل على أوراق مالية مدتها 6 أشهر ثم على أذون الخزانة والسندات، وهي دورة الاستثمار، وبعدها على أدوات مالية مقيدة مثل أدوات الملكية أو الأسهم، ثم يبدأ الاستثمار الأجنبي المباشر... وهذه هي الدورة الطبيعية حينما يقوم الاقتصاد بعمل إصلاحات».
وتابع: «وبالنسبة إلى سعر الصرف، البنك المركزي يتمتع باستقلالية كبيرة، وهو الذي يحدد اتجاهات أسعار العائد وهي مرتبطة بالتضخم. وفي النهاية لا بد من النظر إلى معدلات التضخم العالية خلال الأشهر العشرة المنصرمة، ولكبح جماح التضخم كان لا بد من ارتفاع معدلات الفائدة. ومعدل الفائدة لا يظل مرتفعاً بشكل دائم، وإنما يدور حول متوسطية، وبالتالي حينما يرتفع يكون مصيره الانخفاض مع انحسار معدلات التضخم. ومن يستثمر في سوق الأوراق المالية لا تكون نظرته إلى فترة 6 أشهر أو سنة وإنما أكثر من ذلك».
وذكر فريد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك لجنة معنية بالطروحات الحكومية، وبها ممثلون من وزارة الاستثمار والمالية وقطاع الأعمال العام، هي التي تدرس الشركات القابلة للدخول في عملية الطروحات الحكومية؛ و«شركة إنبي من أولى الشركات التي يتم التفكير في طرحها في سوق الأوراق المصرية وستكون الخطوة الأولى».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.