مقتل كاتبة روسية التحقت بمناطق المتطرفين في سوريا

داريَّا إيتسانكوفا
داريَّا إيتسانكوفا
TT

مقتل كاتبة روسية التحقت بمناطق المتطرفين في سوريا

داريَّا إيتسانكوفا
داريَّا إيتسانكوفا

لاقت داريَّا إيتسانكوفا، الكاتبة الروسية المتخصصة بأدب الأطفال، حتفها في سوريا. وقالت وسائل إعلام روسية إن الكاتبة قتلت في سوريا، حيث كانت قد التحقت بصفوف تنظيم داعش. وداريا كاتبة من مدينة مورمانسك على أطراف القطب الشمالي في روسيا، كانت تعمل في مجال العقارات في مدينتها، ومن ثم انتقلت للعيش إلى مقاطعة فلاديمير قرب موسكو، وعملت هناك في دار نشر لأدب الأطفال. ويقول الإعلام الروسي إنها انضمت في تلك الفترة إلى التنظيم الإرهابي. وذكرت وكالة «إنتر فاكس» الروسية أن صحافياً سورياً كتب على صفحته في «تويتر» نبأ مقتل إيتسانكوفا. ويُرجح أنها قتلت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مع ولديها.
وأكدت الوكالة أنه تم العثور على جثثهم تحت أنقاض منازل دمرها القصف الجوي، في منطقة الحدود السورية مع العراق، وعُثر بقرب الجثث على جواز سفر روسي باسم «داريا إيتسانكوفا». وتضيف «إنتر فاكس» أن «الكاتبة تعمقت في الإسلام منذ عام 2010، وسافرت مراراً إلى داغستان، ومن ثم إلى العراق، ومارست جمع التبرعات لـ(داعش)، وتحت إشرافها قامت أخريات ببيع منتجات للأطفال يدوية الصنع، ومن ثم كُنَّ يرسلن المبالغ التي يحصلونها للمقاتلين».
وحسب وسائل إعلام روسية، تزوجت إيتسانكوفا للمرة الثالثة من ملاكم كندي اسمه ويليام بلوتنيكوف، صديق إرهابيي بوستن الأخوين تسارنايف، وأنجبت منه ابنة. وتم القضاء على زوجها الكندي خلال عملية خاصة في داغستان. أما ابنها من زواجها الثاني، واسمه ديفيد، فقد خطفته وأخذته معها. ومنذ عام 2013 تم إدراجها على قائمة المطلوبين في روسيا.
غير أن قنوات على صفحات التواصل الاجتماعي، متخصصة بأنباء «داعش»، نفت أن تكون الكاتبة الروسية عضواً في «التنظيم»، وقالت إن «داريا إيتسانكوفا لا تمت بأي صلة لـ(داعش)، وسافرت إلى مركز المتطرفين في إدلب». وتؤكد تلك الصفحات أن «إيتسانكوفا على مدار عدة سنوات، وتحت اسم (الثلج الأبيض) شنت حملة ضد (داعش) بأسلوبٍ قِلةٌ من قام بمثله».
وكانت قناة «آر تي» الروسية نشرت مؤخراً تقريراً قالت فيه إن ابنة الكاتبة الروسية التي فرت، والتحقت بصفوف «داعش»، ربما تكون موجودة في دار للأيتام في بغداد، وأضافت أن «مقربين من إيتسانكوفا في داغستان، تعرفوا على صورة الطفلة ماريا البالغة من العمر خمس سنوات، وأكدوا أنها الابنة التي أنجبتها إيتسانكوفا من الملاكم الكندي ويليام بلوتنيكوف». وفي التقرير الذي نشرته يوم 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تقول القناة إنه «من غير المعروف بعد مكان وجود الكاتبة نفسها، ومعها ابنها ديفيد، الذي أمضى والده ميخائيل ماشيدو ست سنوات في البحث عنه». وتروي القناة أنها كانت قد عرضت في أغسطس (آب) الماضي مقطع فيديو من دار للأيتام في بغداد، فيه أطفال روس. وتم التعرف على جميع الأطفال، باستثناء طفلة بيضاء البشرة، أطلق عليها مدير الدار اسم تبارك. وبينما تم نقل جميع الأطفال إلى ذويهم، بقيت تبارك في دار الأيتام. وتقول القناة إنها تمكنت لاحقاً من معرفة أن تبارك اسمها الحقيقي مريم، وربما تكون ابنة الكاتبة الروسية داريا إيتسانكوفا.
أما ديفيد ابن إيتسانكوفا، فكانت وكالة «ريا نوفوستي» تناولت قصته مؤخراً، ونشرت تقريراً يعرض معاناة رجل يبحث منذ ست سنوات عن ابنه الصغير، كانت أمه أخذته معها حين غادرت لتنضم إلى «داعش».
ويقول ميخائيل ماشيدو، إنه أمضى ست سنوات في البحث عن ابنه ديفيد دون جدوى، موضحاً أن زوجته واسمها داريّا إيتسانكوفا، سرقت الطفل وأخذته معها، وفق ما تشير معلومات، إلى مناطق سيطرة «داعش». ويروي كيف تغيرت داريّا، التي كان يعيش معها حياة زوجية دون أي عقد قران. ويتذكر كيف أخذت تدريجياً تتغير تحت تأثير أشخاص كانت تتحدث معهم خلال غيابه عبر الإنترنت. وبعد فترة انتقلت للعيش مع رجل كانت تعرفت عليه عبر الإنترنت. وفي عالم 2011 سرقت الطفل ديفيد من والده. وفي عام 2015 علم ميخائيل من الجهات الرسمية أن زوجته السابقة مدرجة على لائحة الأشخاص الذين توجد معلومات حول ضلوعهم في نشاط إرهابي. ويقول ميخائيل إن داريا غادرت عام 2013 مع ابنها ديفيد من محج قلعة إلى تركيا. وظهر الطفل ديفيد على واحدة من الصور على موقع تنظيم داعش ضمن حملة لجمع التبرعات، وكان حليق الرأس يحمل رشاش كلاشينكوف بيده.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended