13 عاماً سجناً لـ«الدربي» السعودي المعتقل في غوانتانامو

ينتظر قرار إدارة ترمب بالموافقة على نقله إلى المملكة

أحمد الدربي («الشرق الأوسط»)
أحمد الدربي («الشرق الأوسط»)
TT

13 عاماً سجناً لـ«الدربي» السعودي المعتقل في غوانتانامو

أحمد الدربي («الشرق الأوسط»)
أحمد الدربي («الشرق الأوسط»)

أصدرت المحكمة العسكرية بمعتقل غوانتانامو مساء أول من أمس حكمها بالسجن 13 عاما على المعتقل السعودي أحمد محمد أحمد هزاع الدربي (42 عاما) لتورطه في الهجوم من قبل تنظيم القاعدة على ناقلة النفط الفرنسية قبالة الساحل اليمني عام 2002 بعد إقراره بالذنب في فبراير (شباط) 2014 أمام المحكمة. وكانت المحكمة العسكرية قد وجهت للدربي تهم التآمر والهجوم على أهداف مدنية وتهديد سفينة ومساعدة تنظيم القاعدة في شن هجمات إرهابية على سفينة الشحن الفرنسية ليمبورغ في مضيق هرمز عند سواحل اليمن مما أسفر عن مقتل 12 بحارا.
وفي فبراير 2014 أقر الدربي بالذنب في التهم المنسوبة إليه وأقر أنه ساعد منذ عام 2000 إلى عام 2002 في التخطيط مع تنظيم القاعدة في شن هجوم على ناقلة النفط الفرنسية. وكان قد تم اعتقال الدربي في أذربيجان عام 2002 ثم تم نقله واحتجازه في معتقل القاعدة العسكرية الأميركية غوانتانامو بكوبا.
ووافق الدربي على التعاون مع الحكومة الأميركية والإدلاء بشهادته ضد معتقلين آخرين متهمين بالتورط في أنشطة إرهابية مقابل عودته إلى بلاده وقضائه فترة العقوبة المتبقية في السعودية. ووافقت السلطات العسكرية على تخفيض مدة العقوبة بعد اعتراف الدربي بالذنب وموافقته على الأداء بشهادته وتعاونه مع السلطات الأميركية.
وأشارت مصادر لـ«الشرق الأوسط»» بمعتقل غوانتانامو إلى أن اللجنة العسكرية كان أمامها خيار إصدار حكم بالسجن ما بين 13 إلى 15 عاما، وقد طالب دفاع الدربي بالحد الأدنى من العقوبة في ضوء قيام الدربي بالتعاون بصفته شاهدا في قضية النشيري وفي ضوء سلوك الدربي الجيد داخل المعتقل وابتعاده عن الأفكار المتطرفة.
وقبل أن يتلو أعضاء اللجنة العسكرية قرار الحكم، وقف الدربي مرتديا بدلة داكنة ونظارة سوداء وقال إنه «يعتذر عن أفعاله ويتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعاله التي أبدى أسفه عليها وأعرب عن ندمه أن أفعاله قد جلبت العار وتسبب في آلام لزوجته وأطفاله». وقال الدربي: «أتمني أن أعود بالزمن إلى الوراء وأمنع نفسي من المضي في هذا المسار وأقول للشباب لا تفقد حياتك ومستقبلك مقابل شيء غير حقيقي». ووجه الدربي الشكر لموظفي المعتقل وحراسه الذين شهدوا أنه كان طيبا ومتعاونا.
وقال رمزي قاسم أستاذ القانون في جامعة نيويورك سيتي وأحد أعضاء فريق الدفاع عن الدربي، إن موكله تعاون بشكل كبير في تقديم معلومات مفصلة عن أعضاء تنظيم القاعدة وعن خلية القاعدة التي كانت تخطط لمهاجمة السفن. وأبدى قاسم تفاؤله بأن إدارة ترمب ستنفذ الاتفاق بين الدربي والإدارة الأميركية السابقة على عودة الدربي إلى بلاده، وقال هذا الأمر سيخدم مصالح إدارة ترمب وسوف يشجع شهودا آخرين على الإدلاء بشهادتهم في اللجان العسكرية والمحاكم الاتحادية. وأوضح قاسم أن عودة الدربي إلى السعودية معناه أنه سيبقى في برنامج لإعادة تأهيل المتطرفين ولن يتم إطلاق سراحه. ويأتي الحكم بعد سنوات من نظر القضية أمام اللجنة العسكرية بمعتقل غوانتانامو، وهو ما يعني توقعات بإصدار حكم قريب في قضية المعتقل السعودي عبد الرحيم النشيري الذي يحاكم بتهمة تفجيره المدمرة الأميركية كول عام 2000 ويواجه عقوبة الإعدام، وقد قام أحمد الدربي بتقديم شهادته حول تورط النشيري في تفجير المدمرة كول عبر شريط فيديو مصور.
لكن إصدار الحكم في قضية الدربي يلقي الضوء على مسألة سياسية تتعلق بتوجهات إدارة الرئيس ترمب تجاه معتقلي غوانتانامو وما إذا كانت ستمضي قدما في تنفيذ الصفقة التي عقدتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بنقل الدربي إلى المملكة العربية السعودية بحلول فبراير 2018 لقضاء ما تبقى من فترة العقوبة في السجون السعودية وقد تم الاتفاق بين الدربي ومسؤولي البنتاغون. وأصدر البنتاغون توصية بنقل الدربي لكن تنفيذ التوصية ينتظر القرار من الحكومة الأميركية وإدارة ترمب لتمريرها. وقد سبق للرئيس ترمب انتقاد سياسات أوباما تجاه معتقلي غوانتانامو ودعا إلى وقف مزيد من الإفراج ونقل المعتقلين إلى بلادهم بل وتعهد بملء المعتقل بمزيد من الأشرار، ورغم مرور ما يقرب من تسعة أشهر على تولي ترمب منصبه فإنه لم يجلب أي معتقلين جدد إلى غوانتانامو. وإذا وافقت إدارة ترمب على عودة الدربي إلى المملكة العربية السعودية فإن الأمر سيعني أن إدارة ترمب ستسعى إلى خفض عدد المعتقلين الحاليين في غوانتانامو (عدد المعتقلين حاليا بما فيهم الدربي) يبلغ 41 معتقلا.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.