شركات نفط تتوقع استقرار الأسعار في نطاق ضيق

السوق تستعيد توازنها بدعم من تخفيضات «أوبك»

قال ماركو دوناند الرئيس التنفيذي لشركة «ميركيوريا» إن الأسعار قد تتجه للاقتراب من 60 دولارا بدعم من انخفاض مستويات المخزون (أ.ب)
قال ماركو دوناند الرئيس التنفيذي لشركة «ميركيوريا» إن الأسعار قد تتجه للاقتراب من 60 دولارا بدعم من انخفاض مستويات المخزون (أ.ب)
TT

شركات نفط تتوقع استقرار الأسعار في نطاق ضيق

قال ماركو دوناند الرئيس التنفيذي لشركة «ميركيوريا» إن الأسعار قد تتجه للاقتراب من 60 دولارا بدعم من انخفاض مستويات المخزون (أ.ب)
قال ماركو دوناند الرئيس التنفيذي لشركة «ميركيوريا» إن الأسعار قد تتجه للاقتراب من 60 دولارا بدعم من انخفاض مستويات المخزون (أ.ب)

تتجه أسواق النفط لاستعادة توازنها، بدعم من جهود منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بالتعاون مع منتجين مستقلين، فضلا عن بعض التوترات الدولية التي تدعم الأسعار. بيد أن اتفاقا مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن انضمامها لتخفيض الإنتاج، يُسرّع استعادة التوازن.
وقالت شركات كبرى في قطاع تجارة النفط لـ«رويترز»، إن سوق النفط العالمية تستعيد توازنها بدعم من تخفيضات الإنتاج التي تقودها أوبك، على الرغم من أن فرصة حدوث زيادات أخرى كبيرة في الأسعار العام المقبل أو ما إلى ذلك تبدو مستبعدة، لأن قلة الإمدادات قد لا تستمر.
وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون تقودهم روسيا إمدادات النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، للتخلص من تخمة المعروض العالمي من الخام والمنتجات المكررة.
وتنخفض مخزونات النفط في الدول الصناعية على الرغم من أنها تظل فوق متوسط خمس سنوات. وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 57 دولارا للبرميل، لكنه يظل عند نصف مستواه في منتصف 2014، وانخفض برنت إلى قرب 27 دولارا للبرميل في يناير (كانون الثاني) 2016، وهو أدنى مستوى في 12 عاما.
وقال أليكس بيرد، رئيس وحدة النفط لدى «جلينكور» لقمة رويترز العالمية للسلع الأولية المنعقدة هذا الأسبوع: «أعتقد أن السوق على المسار الصحيح. بوسعك أن ترى بدء استعادة التوازن. لكنه انخفاض تدريجي، لذا لا أعتقد أننا نتوقع أن نرى سحبا ضخما من المخزونات أو ارتفاعا كبيرا في الأسعار».
وقال بيرد إنه يتوقع أن يرتفع النفط ببطء، وإن من المرجح أن يتجه برنت إلى 60 دولارا صوب نهاية العام الحالي.
وقال ماركو دوناند، الرئيس التنفيذي لشركة «ميركيوريا»، إن أسعار أقرب استحقاق قد تتجه للاقتراب من 60 دولارا بدعم من انخفاض مستويات المخزون، لكن سعر العقود الآجلة التي مدتها خمس سنوات يجب أن يدور حول 50 إلى 55 دولارا، حيث يمثل ذلك تقريبا تكلفة الإنتاج لشركات النفط الصخري الأميركي.
وقال: «الربع الأخير يجب أن يسجل عجزا عالميا... السعر يقترب ربما صوب 60 دولارا، سعر أقرب استحقاق، لكن لا يوجد سبب على وجه الخصوص كي يتحرك السعر الآجل». وقال إنه ربما يتوقع سيناريو يتحرك فيه النفط فوق 60 دولارا في العام القادم كرد فعل على أحداث جيوسياسية، لكن ليس لفترة مستمرة.
- نطاق ضيق وممل
ولا يتوقع رئيس فيتول، أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، أيضا ارتفاعا كبيرا في الأسعار، حيث قال للقمة إن الأسعار ستظل «في نطاق ضيق وممل» عندما يتراوح بين 50 و60 دولارا للبرميل في العام المقبل.
وقال إيان تايلور: «حدثت بعض عمليات السحب الكبيرة من المخزونات عالميا هذا العام، والموقف يبدو أفضل كثيرا مما كان عليه قبل عام». وأضاف: «بينما تشهد السوق شحا في المعروض، وتتحرك صوب المزيد من النقص في المخزونات، لا أثق تماما بأن السوق مقتنعة بأن هذا سيستمر لأجل طويل».
وقال توربيون تورنكويست، الرئيس التنفيذي لشركة «جانوفر» للتجارة، إن أوبك لا تستطيع «تحمل التخلي» عن تخفيضات الإنتاج في ظل زيادة الإمدادات من خارجها العام المقبل، وإنه لا يتوقع قفزة كبيرة في السعر. وردا على سؤال حول توقعاته للأسعار خلال 12 - 18 شهرا مقبلا، قال تورنكويست، إن برنت قد يظل «تقريبا عند النطاق الأعلى للخمسين دولارا... (إذا) حافظت أوبك على بعض الانضباط». وزاد الطلب 1.5 مليون برميل يوميا أو بنحو معدل العام الحالي.
وخفضت شركات الطاقة الأميركية عدد حفارات النفط العاملة للأسبوع الثاني على التوالي في تواصل لتراجع أنشطة الحفر المستمر منذ شهرين على الرغم من ارتفاع أسعار الخام فوق 50 دولارا للبرميل.
وقالت بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن الشركات قلصت عدد منصات الحفر النفطية بواقع خمسة حفارات في الأسبوع المنتهي في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، ليصل العدد الإجمالي إلى 743 منصة، وهو الأدنى منذ أوائل يونيو (حزيران). وعدد الحفارات، الذي يعد مؤشرا مبكرا على الإنتاج في المستقبل، ما زال أكبر من 432 حفارة كانت عاملة قبل عام بعد أن عززت شركات الطاقة خطط الإنفاق في وقت سابق من العام، في ظل توقعها لارتفاع أسعار الخام في الأشهر المقبلة.
وبلغ سعر العقود الآجلة للخام الأميركي في المتوسط أكثر من 49 دولارا للبرميل منذ بداية 2017، ليتجاوز بكثير متوسط العام الماضي البالغ 43.47 دولار للبرميل.
وجرت تسوية الخام الأميركي اليوم على ارتفاع بلغ 85 سنتا، أو ما يعادل 1.68 في المائة، إلى 51.45 دولار للبرميل بعدما سجل أعلى مستوى منذ نهاية سبتمبر (أيلول)، متجها إلى زيادة أسبوعية نسبتها 4 في المائة.
وقلصت بعض شركات التنقيب والإنتاج خطط استثمارها لعام 2017 خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد أن هبطت أسعار الخام في مايو (أيار) دون 50 دولارا للبرميل. لكنها ما زالت تخطط لإنفاق مزيد من الأموال هذا العام مقارنة مع العام الماضي.
ومن المتوقع ارتفاع الإنتاج الأميركي إلى 9.2 مليون برميل يوميا في 2017 وإلى مستوى قياسي عند 9.9 مليون برميل يوميا في 2018 من 8.9 مليون برميل يوميا في 2016، بحسب تقديرات اتحادية لقطاع الطاقة صدرت هذا الأسبوع.
وقالت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع، إنها تتوقع نمو إنتاج الخام الأميركي 470 ألف برميل يوميا هذا العام و1.1 مليون برميل يوميا في 2018.


مقالات ذات صلة

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.