واجه يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، الانتقادات التي وجهتها الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية للحكومة بعد حادث غرق عدة شبان تونسيين خلال اصطدام مركبهم ببارجة عسكرية تونسية، بالتأكيد على ضرورة تنفيذ برنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي الهادف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وإعادة الثقة للمواطن والشباب عبر توفير فرص الشغل، وتحقيق التنمية في الجهات بحلول سنة 2020.
وقال الشاهد في حوار تلفزيوني بثته «قناة الحوار التونسي» الخاصة، إن الحكومة تعمل حاليا على واجهتين: أولاهما إعادة محركات النمو الاقتصادي والاجتماعي وخلق مزيد من مصادر الدخل، والثانية تتمثل في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية وضرورة تغيير نموذج التنمية ليشمل المناطق الفقيرة والمهمشة.
وفي ظل الاحتجاجات الاجتماعية التي طالبت مجددا بالتنمية والتشغيل والالتفات إلى المناطق الفقيرة، التي انطلق منها معظم المهاجرين غير الشرعيين (سيدي بوزيد والقصرين وقبلي)، وعد الشاهد بدعم المستثمرين ورجال الأعمال التونسيين بإعفائهم من الأداءات لمدة ثلاث سنوات، وتقديم حوافز وتسهيلات لفائدة المصدرين من خلال إحداث صندوق لدعمهم، وتخفيض قيمة الأداءات، وأكد في المقابل على ضرورة اتخاذ إجراءات ضد التوريد العشوائي والرفع في قيمة الأداءات الجمركية على المواد الاستهلاكية غير الضرورية، إضافة إلى إعفاء نحو 30 ألف من صغار الحرفيين من الديون المتبقية بذمتهم منذ سنة 2009.
وبخصوص الفئات الاجتماعية الضعيفة والفقيرة، أعلن رئيس الحكومة عن برمجة نحو 500 ألف عائلة تونسية للاستفادة من مساكن بسبب عدم تمكنها من الحصول على قروض بنكية، أو قروض لاقتناء مساكن.
من جهة ثانية قال عادل الجربوعي، وزير الدولة المكلف الهجرة والتونسيين بالخارج، بخصوص آخر التفاصيل حول حادث غرق مركب المهاجرين في عرض المتوسط واتهام وزارة الدفاع التونسية بإغراق المركب عمدا، إن الوحدات الأمنية تحقق حاليا مع قائد المركب باعتباره المسؤول الرئيسي عن حادث اصطدام المركب مع البارجة العسكرية التونسية، مشددا على أن الادعاءات التي راجت بخصوص تورط المؤسسة العسكرية في حادث غرق المركب غير صحيحة، وأنها صدرت عن شبكات لتنظيم الهجرة السرية، التي اتهمها ببث إشاعة إغراق المركب للضغط على الحكومة عبر الجمعيات الحقوقية، بغرض فك الحصار المفروض عليها من قبل خفر السواحل التونسية.
وأوضح الجربوعي أن قوات الجيش حذرت المهاجرين غير الشرعيين ولاحقتهم لمسافة تقارب 30 كلم من أجل حثهم على العودة، إلا أنهم لم يستجيبوا وواصلو الإبحار في اتجاه إيطاليا قبل أن يغرق مركبهم بسبب عدم كفاءة قائد المركب، حسب رأيه، معتبرا أن ما راج حول تورط المؤسسة العسكرية «خطأ ولا يمت بصلة إلى الوقائع الصحيحة للحادثة الأليمة».
من جانبها، أعلنت الحكومة عن فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات ومعاقبة كل المتورطين في عمليات التنظيم والاستقطاب والإيواء للهجرة غير الشرعية، وتفعيل القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات عن إحباط ثلاث عمليات هجرة غير شرعية في ولايات (محافظات) نابل ومدنين وصفاقس، وأكدت اعتقال أكثر من 86 شابا كانوا بصدد التحضير لاجتياز الحدود البحرية.
وأعلنت الجمعية التونسية للمحامين الشبان عن تشكيل لجنة تطوعية للدفاع عن عائلات المفقودين في حادثة اصطدام المركب بالبارجة العسكرية، ودعا ياسين اليونسي رئيس الجمعية الحكومة إلى الكشف عن حقيقة ما جرى في الحادث، وحملها المسؤولية نتيجة إهمال المناطق الفقيرة وهو ما يرغم شبانها على الإلقاء بأنفسهم في البحر، حسب تعبيره.
8:51 دقيقه
الحكومة التونسية تعلن عن إجراءات لفائدة العائلات الفقيرة
https://aawsat.com/home/article/1051586/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%8A%D8%B1%D8%A9
الحكومة التونسية تعلن عن إجراءات لفائدة العائلات الفقيرة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
الحكومة التونسية تعلن عن إجراءات لفائدة العائلات الفقيرة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










