«مشروع مبادئ» لضمان عدالة توزيع عوائد النفط الليبي

يقصر استخراجه وبيعه على «المؤسسة الوطنية»

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط مصطفى صنع الله («الشرق الأوسط»)
رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط مصطفى صنع الله («الشرق الأوسط»)
TT

«مشروع مبادئ» لضمان عدالة توزيع عوائد النفط الليبي

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط مصطفى صنع الله («الشرق الأوسط»)
رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط مصطفى صنع الله («الشرق الأوسط»)

وضع ممثلون عن مؤسسات ومنظمات ليبية ودولية مجموعة من الإجراءات، تهدف إلى حماية قطاع النفط في البلاد، وذلك «لضمان عدالة توزيع عوائده، والحفاظ عليه من الاختلاس والسرقة»، فيما رأى سياسي ليبي تحدث إلى «الشرق الأوسط» أن «عصابات التهريب والبواخر الإيطالية والقبرصية والتركية هم المستفيدون الآن من نفط ليبيا».
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان، نشرته عبر صفحتها على «الإنترنت»، أمس، إنه تم اقتراح «مشروع مبادئ» لحماية القطاع خلال الفترة الانتقالية الحالية انتظارا لإقامة حكومة ليبية، ومجلس نواب يعملان بشكل كامل وفقاً للاتفاق السياسي، مشيرة إلى أن «المشروع» شدد على أن استغلال موارد النفط والغاز في البلاد يجب أن يعود بالنفع على جميع الليبيين في جميع مناطقهم.
وأكد البيان أن استخراج ونقل وتصدير النفط والغاز اختصاص أصيل للمؤسسة الوطنية، والشركات التابعة لها بشكل حصري، مشيرا إلى «إحالة جميع إيرادات المؤسسة الوطنية للنفط إلى مصرف ليبيا المركزي بطريقة شفافة، وتقديم التفاصيل للشعب، على أن يتم تمويل المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها من قبل الحكومة الليبية بطريقة عادلة، وعلى نحو كاف وفي التوقيت المناسب لضمان أفضل مستويات الإنتاج وتحقيق إيراد ثابت».
ولفت «مشروع المبادئ» إلى أنه يتوجب على جميع الجهات الرسمية إدانة كل عمليات إغلاق المنشآت النفطية واختلاس النفط ومنتجاته والمعدات، موضحا أنه ستتم ملاحقة المسؤولين عن ذلك قانونياً محلياً ودولياً إلى أقصى حد، وفقاً للتشريعات الليبية والدولية، وعدم تقديم أي تنازلات أو مدفوعات لمنفذي عمليات الإغلاق.
كما شدد «مشروع المبادئ» على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة النفط الليبي، وذلك من خلال تنفيذ الإجراءات الأمنية المتفقة مع المعايير المهنية الدولية، المعتمدة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، لافتا إلى أن العقود الجديدة مع شركات النفط العالمية لجلب الاستثمارات في قطاع النفط والغاز ستتم بأسلوب شفاف، وبالتوافق مع القوانين الليبية.
وانتهى «مشروع المبادئ» إلى أنه يجب أن تتم عملية تعيين أعضاء مجلس إدارة المؤسسة والشركات التابعة لها بطريقة شفافة، مع التركيز على المهنية والخبرة، والقدرة على تنفيذ العمل على أفضل وجه.
وضم الاجتماع، الذي عقد في «سانت جورج هاوس» بقلعة ويندسور الملكية بلندن، ممثلين عن المؤسسة الوطنية للنفط، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، وممثلين عن البلديات والقبائل، والأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، وشركات النفط العالمية، ودبلوماسيين من المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى إسبانيا وإيطاليا ومجموعة من الخبراء والمستشارين الاختصاصيين.
وفي نهاية الاجتماع قال مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، إن جميع الحضور من المؤسسات الليبية سيعملون معاً كمؤسسات «تكنوقراطية» لتثبيت هذه المبادئ وتنفيذها، وضمان تحقيق الخير والفوائد لجميع أنحاء الوطن.
وذهب ضو المنصوري، عضو هيئة صياغة الدستور الليبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الأوضاع في ليبيا تعاني ارتباكا بسبب تراجع المشهد السياسي، مشيرا في هذا السياق إلى أن «مشروع المبادئ» الذي تحدثت عنه المؤسسة الوطنية للنفط يتحدث عن «بديهيات»، فيما يتوجب مطالبة «جميع الجهات الرسمية» بـ«إدانة عمليات إغلاق المنشآت النفطية»، وقال بهذا الخصوص: «أنا أدين الإقدام على غلق حقول النفط، لكن الإدانات لا تفعل شيئا».
وأضاف المنصوري أن «جميع القطاعات في ليبيا يجب أن تكون محمية من الدولة، لكن الدولة غائبة ونحن ننتظر ولادتها»، وشدد على أنه «ما لم تسيطر (الدولة) على المنافذ البرية والبحرية فسيظل نفطنا عرضة للتهريب، ولا تستفيد منه إلا البواخر الإيطالية والتركية والمالطية، العابرة أمام الشواطئ الليبية».
وانتهى المنصوري قائلا: «ليبيا تضم ثروات نفطية عظيمة، لكن لا نستفيد إلا بالعائدات القليلة التي تأتينا بشكل مشروع وتدخل في حساب المصرف المركزي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».