مستقبل غامض ينتظر اقتصاد كاتالونيا يفاقمه «تجاهل أوروبي»

الاستقلال الناجح مشروط برضا إسبانيا... والإقليم يحتاج إلى 20 عاماً لبلوغ النمو

مستقبل غامض ينتظر اقتصاد كاتالونيا يفاقمه «تجاهل أوروبي»
TT

مستقبل غامض ينتظر اقتصاد كاتالونيا يفاقمه «تجاهل أوروبي»

مستقبل غامض ينتظر اقتصاد كاتالونيا يفاقمه «تجاهل أوروبي»

«ليس هناك من شك في (بروكسل) بأن إعلان كاتالونيا الاستقلال عن إسبانيا سيخرجها فوراً من الاتحاد الأوروبي، وعليها لاحقاً تقديم طلب انضمام سيكون نقاشه والموافقة عليه صعباً»، هذا ما يؤكده أكثر من مفوض في الاتحاد.
ويردد مفوضون أوروبيون، أن «مدريد أفشلت معظم مساعي برشلونة في الحصول على حلفاء لها في بروكسل مقر المفوضية، وأن مدريد ستعارض بقوة أي اعتراف أوروبي باستقلال كاتالونيا إذا حصل إعلانه؛ لأنه يخرق الدستور الإسباني، وبالتالي القوانين الأوروبية ذات الصلة».
في الجانب الاقتصادي، يرى محللون أن «مستقبل كاتالونيا سيكون (غامضاً)، بعكس حجج الاستقلاليين التي تتردد منذ 2012 بالتركيز على أن الاقتصاد الكاتالوني سيصبح أفضل حالاً مع الانفصال. وتلك الحجج أخذت صدى واسعاً بين مؤيدي سيادة الإقليم على نفسه في موازاة ارتفاع حدة تداعيات الأزمة التي وقعت فيها إسبانيا في السنوات الماضية، وأدت إلى ركود ثم انكماش مع ارتفاع حاد في نسبة البطالة».
وكانت سلطات إسبانيا قللت من أهمية تلك النزعة الاستقلالية بالرهان على أنها ستزول أو تخف حدتها مع عودة الاقتصاد إلى النهوض. لكن شيئا من هذا القبيل لم يحصل؛ إذ على الرغم من تجاوز الأزمة نسبياً وعودة الاقتصاد الإسباني إلى إظهار علامات نمو، تعاظمت ضغوط «الانفصاليين الأقوياء» على الحكومة الكاتالونية المحلية للمضي قدماً في دعوات الاستقلال حتى حصل الاستفتاء... ويستمر هؤلاء في الضغط لمنع أي تراجع عن المسار الانفصالي.
«إسبانيا تسرقنا»، هو الشعار الذي صرخ به الاستقلاليون خلال سنوات الأزمة، وكانوا يشيرون إلى تفاقم عجز الميزانية المحلية بسبب ارتفاع المساهمة في الصناديق الوطنية من دون الحصول على استثمارات كافية في المقابل. ويرد الاقتصاديون الإسبان بأن ذلك «كلام حق يراد به باطل؛ لأنه يتجاهل كلفة البنية الأساسية للدولة الإسبانية ككل، وسيعرف الكاتالونيون حجم هكذا كلفة عندما ينفصلون ويقع على عاتقهم مبالغ مليارية لازمة لقيام دولة ببناها المختلفة».
ويشير اقتصاديون في جامعة ساراغوس إلى أن «الاستقلال لن يكون مجدياً اقتصاديا قبل 20 سنة، وهذه هي الفترة التي احتاجت إليها الدول التي انبثقت عن تفتت جمهورية يوغوسلافيا السابقة حتى عرفت اقتصاداتها طريق النمو وبعض الازدهار... وفي فترة طويلة كهذه سيكون الثمن باهظاً؛ لأن كاتالونيا ستتخبط خلالها بينما الاقتصاد الإسباني سيستمر في النمو ليتسع الفارق كثيراً».
ويبلغ الناتج الكاتالوني حالياً 221 مليار يورو، ويشكل 19 في المائة من إجمالي ناتج إسبانيا، لكن الانفصال الحاد مع قطيعة عدائية قد يكبد الكاتالونيين أثماناً لا يستطيعون تقديرها كلها الآن. ويقول تقرير صادر عن جامعة أدنبرة: إن «وضع الحدود بقطيعة صارخة سيؤدي فوراً إلى فقدان الناتج الكاتالوني بين 3.8 و6.1 في المائة. ويجب ألا ننسى أن مدريد ستطلب من برشلونة تحمل جزء من الدين الوطني العام البالغ الآن 1107 مليار يورو. وبذلك؛ سترتفع نسبة الدين الكاتالوني من 35.2 في المائة من الناتج، إلى نحو 100 في المائة فوراً، علما بأن حجمه حالياً 75.4 مليار يورو فقط... وسيفرض ذلك تحديات على الاقتصاد الوليد، ولا سيما في جانب صعوبة الحصول على تمويل؛ وبأي أسعار فائدة كانت».
وإذا وقع الطلاق الصعب وتوترت العلاقات، فإن التبادل التجاري والاستثماري بين كاتالونيا وجارتها إسبانيا سيكون بوتيرة أقل مما هو متاح حالياً. ويقدر اقتصاديون في جامعة مدريد الكلفة بخسارة الناتج الكاتالوني ربع قيمته في المرحلة الأولى إذا حصل الانفصال من دون تفاوض ودي على رعاية المصالح المتبادلة. فالشركات الكبرى التي تتخذ من برشلونة مقراً لها لن تغامر بالبقاء وستنتقل إلى مدن إسبانية أخرى، كما أعلن ذلك في الأيام القليلة الماضية عدد من تلك الشركات وبعض البنوك الكبيرة. فالرساميل تكره حالات «اللايقين» القانونية والسياسية والضريبية، ولا تفرط فيما هو ممكن من سبل التمويل... ولن تستمر طويلاً مقولة أن برشلونة مدينة جاذبة؛ لأنه لا مقارنة بين سوق تعداد سكانها 7.5 ملايين نسمة مع السوق الإسبانية والأوروبية الأكبر بما لا يقاس. أما الشركات الصغيرة، فهي أقل قدرة على التحرك والانتقال لأن سوقها وعملاءها في المحيط القريب، لكنها قد تحمي نفسها بتوطين حساباتها في بنوك خارج كاتالونيا.
ويذكر أن للشركات الكاتالونية علاقات قوية مع المحيط الإسباني الذي يشكل سوقاً لنحو 40 في المائة من مبيعات تلك الشركات. وللمثال، تصدّر كاتالونيا إلى ولاية آراغون الإسبانية القريبة منها ما قيمته 11.5 مليار يورو سنوياً، مقابل 10.4 مليار إلى فرنسا و5.5 مليار إلى ألمانيا... لذا؛ فأي انفصال يعرقل نمو التبادل، سيكون بخسائر شبه مؤكدة في السنوات الخمس المقبلة، بحسب معظم المحللين.

وبالعودة إلى الشق الأوروبي من القضية، فإن المتابعين في بروكسل يؤكدون أن «التحذيرات التي أطلقتها المفوضية لم تجد آذانا صاغية بعد، وأن إسبانيا ستعارض بقوة طلب انضمام كاتالونيا إلى الاتحاد الأوروبي. ولا يمكن لباريس وبرلين إغضاب مدريد، لأنهما تعتمدان عليها حليفا جنوبيا لا بد منه لتعزيز بناء الاتحاد الأوروبي. كما يذكر أن من شروط الانضمام إلى الاتحاد قبول الأعضاء الـ28 فيه، وهنا مكمن الصعوبة».
ويقول مفوض: إن «الاستفتاء الذي حصل أول الشهر الحالي قد لا يكون قانونياً، لأنه خرق حكم محكمة دستورية إسبانية، والاعتراف بنتائجه أوروبياً ليس مطروحاً في الوقت الراهن. لكن إذا حصل تفاوض بالتراضي بين الطرفين، وأعيد إجراء الاستفتاء في ظروف أخرى أكثر وضوحا سياسيا وقانونياً، فإن كاتالونيا باستطاعتها التعويل على القبول الأوروبي للانضمام. وحتى لا تخسر كثيرا من اقتصادها، عليها عدم استعجال الانفصال. فالأجدى هو إطلاق دورة مفاوضات انضمام في موازاة مسار تدريجي للاستقلال. خلاف ذلك سنرى مشاكل كثيرة على صعيد التبادل التجاري والاستثماري والتمويلي، فضلا عن مشاكل ستقع على رأس الطلاب والعمال والصيادين».
أما على صعيد العملة الموحدة، فيشير مفوض إلى أن «الحكومة الكاتالونية لا تعمل على سيناريو الخروج من اليورو. لكنها قد تكون مجبرة في البداية على تطبيق سياسة نقدية مستقلة لمنع الخروج الكثيف للرساميل والاستثمارات كما يريد الانفصاليون الراديكاليون، وهذا سيتعارض مع العملة الأوروبية والسياسة النقدية المقررة في بروكسل».
لكن تبقى الإشارة إلى أن متابعي اليورو لا يرون أي تأثير بالغ على العملة الأوروبية؛ لأن القضية الكاتالونية أصغر من أن تؤثر على اليورو. فهي أضأل بكثير من الأزمة اليونانية على سبيل المثال. وما تماسك العملة الأوروبية؛ بل صعودها في الأيام القليلة الماضية، إلا أفضل دليل على هامشية التأثير الكاتالوني عليها».



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».