الحوثيون يسيطرون على معسكر استراتيجي موال لصالح في مسقط رأسه

بن دغر يدعو لتوحيد الفصائل والجيش بالمناطق المحررة... وجمع السلاح

TT

الحوثيون يسيطرون على معسكر استراتيجي موال لصالح في مسقط رأسه

في إطار الصراع الدائر بين شريكي الانقلاب في اليمن، والذي بدأ يتصاعد منذ بضعة أشهر، سيطرت ميليشيات الحوثي على معسكر «الضبوة»، التابع لمعسكر الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الكائن في مديرية سنحان بمحافظة صنعاء، وهذه المديرية مسقط رأس الرئيس المخلوع.
وجاءت عملية السيطرة على المعسكر الاستراتيجي، بالنسبة لصالح، بعد نحو شهرين من الحصار وملاحقة الضباط وصف الضباط والجنود الموالين له داخل المعسكر.
وعدّ مراقبون أن سيطرة الحوثيين على هذا المعسكر، ضربة قوية لصالح، وتأتي في إطار معركة كسر العظم بين الطرفين. ويقوم الحوثيون، منذ أشهر، بإقصاء الموالين لصالح من المؤسسات الحكومية، وهيئات القضاء، واستبدال موالين للجماعة المذهبية الموالية لإيران بهم.
ورغم محاولات صالح، مؤخرا، التهدئة وإعلانه أكثر من مرة أنه لا يوجد خلاف بينه وبين شريكه في الانقلاب، فإن الأخير يواصل إرسال الإهانات والإجراءات المستفزة بحق صالح وأنصاره، من بينها تقييد تحركات صالح ومنعه من إقامة الفعاليات العامة أو الحضور في المناسبات الرسمية وغير الرسمية، وهو ما يعتقد المراقبون أنها الحلقات الأخيرة في مسلسل القضاء على قدرات صالح وقواته وحضوره في مؤسسات الدولة الذي بناه على مدى أكثر من 3 عقود. وما زال المتمردون الحوثيون يسعون إلى السيطرة الكاملة على المعسكرات الموالية للرئيس السابق صالح، الذي ساهم في إنجاح انقلابهم على السلطة الشرعية وشاركهم في ذلك. وتبقت للرئيس المخلوع بضعة معسكرات حول صنعاء ما زالت توالي صالح، ويتحرش بها الحوثيون بين وقت وآخر، في حين تستمر إجراءات وقرارات إقالة الموالين لصالح من مؤسسات الحكومة الانقلابية.
من جهة ثانية، دعا رئيس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، إلى توحيد الفصائل اليمنية المختلفة، وقوات الجيش الوطني في «المناطق المحررة»، وهي المحافظات الخاضعة لقوات الحكومة الشرعية، وذلك إثر التعارض بين تلك القوات خلال الفترة الماضية. وقال بن دغر، في كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لثورة 14 أكتوبر (تشرين الأول) التي انطلقت عام 1963: «يجب إعادة النظر وتوحيد الوحدات العسكرية والأمنية التي نشأت على أساس مناطقي، سواء كانت في عدن أو حضرموت، ودمجها لتقوم بواجبها في حماية عدن وحضرموت وتعز والضالع ولحج وكل مدن اليمن».
وحذر رئيس الوزراء اليمني من مخاطر ظاهرة حمل السلاح، التي دعا المجتمع اليمني إلى رفضها، قائلا إن «مدينة عدن رمز للمدنية والتعايش والسلام، ولا تحتمل مزيداً من القتل والاغتيالات»، وشدد بن دغر على «ضرورة وضع السلاح وامتثال الجميع للقانون». وانتقد رئيس الوزراء اليمني، في كلمته في الحفل الذي أقيم أمس بمناسبة الذكرى الـ54 لـ«ثورة أكتوبر»، سلوك بعض الفئات السياسية اليمنية، في الوقت الراهن، وقال: «...نريد أن نحتفل بـ(أكتوبر) مثلما احتفلنا بسبتمبر (أيلول)... نريد أن نحتفل بشيء من الاستقرار والأمان بعيداً عن الفوضى وبعيداً عن الصراع والمناطقية». وأضاف: «علينا أن نحترم بعضنا البعض، وأن يقبل كل منا الآخر كما هو. هذه المسألة ضرورية. من حق الناس أن يعبروا عن وجهة نظرهم، فالحرية هي الإنسان والإنسان هو الحرية، فإذا سلبت حريته سلبت إنسانيته، فالقبول بالآخر هو اللبنة الأولى في شرط بناء الدولة المدنية الحديثة».
وأكد بن دغر أنه «من المهم في هذه المرحلة أن ندرك أن قضيتنا تتطلب مزيداً من الوعي، فليس بإمكان أحد أن يصنع قراراً وطنياً بمفرده، لكن نستطيع أن نوحد الصفوف تجاه العدو وتجاه الانقلابيين الذين يقاتلوننا في كل مكان؛ في تعز والمخا ومأرب والبيضاء والجوف، وإذا أردنا أن نحمي عدن، فيجب علينا أن ننصر تعز، وإذا أردنا أن نحمي حضرموت وشبوة، فيجب علينا أن نناصر أهلنا في مأرب الذين يقاتلون في الصفوف الأمامية». وتطرق رئيس الحكومة اليمنية إلى قضية الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة، مؤكدا أن «الأمن صناعة وطنية عظمى، ومهمة رئيسية لأي شعب يريد العيش في سلام، ولذلك نقول دائماً قضيتنا الراهنة هي هزيمة العدو، وغداً فليطرح كل مشروعه للشعب اليمني وليرَ الشعب ما يراه مناسبا».
وشنت قوات تتبع ما يعرف بـ«الحزام الأمني» في عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، فجر أمس، حملة اعتقالات، طالت عدداً من القيادات السياسية في حزب الإصلاح الموالي للحكومة الشرعية، إثر اغتيال إمام أحد المساجد في عدن بعبوة ناسفة. وانتقد رئيس الوزراء اليمني، في خطاب له بجامعة عدن، أمس، عملية الاغتيال، مشدداً على ضرورة إعادة هيكلة قوات الأمن، لكنه لم يشر إلى عمليات الاعتقالات.
ويحسب الشيخ ياسين العدني، الذي قتل في حادث مدبر، بأنه من المقربين لقوات التحالف. وسبق أن قُتل عدد من القيادات الدينية والعسكرية في حوادث مشابهة. ويعمل الشيخ العدني إماماً لمسجد الشيخ زايد بن سلطان في عدن، كما يعمل في دائرة التوجيه المعنوي التابعة لقوات الحزام الأمني، التي أسست في جنوب اليمن بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد دحر ميليشيات الحوثي وصالح من الجنوب منتصف عام 2015.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملات انتقاد واسعة النطاق لعمليات الاعتقالات التي طالت قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح، واعتبرتها مقدمة لما سمي «تجريف العملية السياسية»، لكن السلطات الرسمية أو قوات الحزام الأمني لم تعلق على هذه التطورات. وكانت قوات الأمن اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، اتهمت مراراً تنظيم «القاعدة» وأذرعها المنتشرة في الجنوب، بالتورط في اغتيال قيادات في المقاومة الشعبية وضباطاً كباراً في الجيش اليمني، إضافة إلى اتهامها جماعات ممولة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين بالتورط في تلك الحوادث، التي بدأت في الانتشار منذ تحرير عدن من ميليشيات الحوثي وصالح، وطالت محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد والعشرات من القضاة والصحافيين وكبار الضباط وبالتحديد في أجهزة الأمن والمخابرات. ويعتقد مسؤولو الأمن في عدن أنهم تمكنوا من القضاء على ظاهرة الاغتيالات، غير أنهم يؤكدون ضرورة الحد من ظاهرة حمل السلاح في العاصمة المؤقتة عدن.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.