منفذ هجوم شرورة استخدم المساجد لصنع القنابل والاختباء بها في مناطق بالسعودية

قتل عدداً من رجال الأمن... والنيابة العامة تطالب بتنفيذ حد الحرابة

TT

منفذ هجوم شرورة استخدم المساجد لصنع القنابل والاختباء بها في مناطق بالسعودية

ما بين تنقلاته بين المساجد في السعودية للاختباء بها، وتصنيع المتفجرات داخل غرفة المؤذن في مسجد الخليل بالعاصمة الرياض، انتهى المطاف بالقبض على أحد عناصر تنظيم القاعدة، في مسجد بمحافظة شرورة (جنوب السعودية)، متأثراً بجراحه بعد استغلال وقت صلاة الجمعة في شهر رمضان 2014، وتجاوزه منفذ الوديعة قادماً من اليمن، بصحبة خمسة آخرين، لتنفيذ عملية إرهابية تستهدف جهات أمنية، حيث فتحت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، ملف القضية لمحاكمة المتهم، ومعه 11 آخرون، وطالب ممثل النيابة العامة، بتنفيذ حد الحرابة بالمتهم الأول، والقتل تعزيراً للمتهم الثاني، والسجن لباقي عناصر القضية.
وتعود أطراف العملية الانتحارية، عندما أقدم المتهم الأولى في القضية، مع زملائه، وهم: أيوب السويد وكنيته (شكيم)، وفرج يسلم الصيعري وكنيته (عكاشة)، وعبد العزيز الرشودي وكنيته (حسان)، وصالح العمري وكنيته (أبو رامي)، وموسى الشهري وكنيته (أبو البراء)، على تنفيذ عملية إرهابية، وفجّروا المنفذ اليمني، بعد تفخيخ تشريك السيارة من نوع جيب، المستخدم في الاقتحام والتفجير بأربعة براميل من المواد المتفجرة تزن ألف كيلوغرام، ثم قاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي لترويع المدنيين، وقاموا بإطلاق النار على مكتب الجمارك السعودية، من أجل فتح المصدة، لدخول سيارتين من نوع جيب، إحداهما تحمل لوحة إماراتية مزورة، وأطلقوا النار مرة أخرى على عدد من الدوريات الأمنية، استشهد على أثرها عدد من رجال الأمن، وهم: محمد بن مبارك البريكي، فهد بن هزاع الدوسري، سعيد بن هادي القحطاني.
وانقسمت الخلية إلى مجموعتين، وهم يحملون أحزمة ناسفة وقنابل يدوية، وأسلحة، بعد أن كان مخططهم يستهدف مبنى المباحث العامة، وكذلك الاستخبارات العامة، حيث تم الاستيلاء على دورية أمنية، وكذلك سيارة مواطن، من قبل المجموعة الأولى وهم المتهم الأول في القضية، إلى جانب الانتحاريين عبد العزيز الرشودي، وصالح العمري، وموسى الشهري، حيث تمت مواجهتهم من قبل الأجهزة الأمنية، وسقط على أثرها العمري والشهري، في حين أصيب المتهم الأول برصاصة في فخذه، حيث اتجه إلى المسجد، للاختباء ومعه الحزام الناسف وسلاحه، ومعطف كان يرتديه لربط الجرح لإيقاف النزيف منه، وأغمي عليه نتيجة تأثره بجراحه، ولا يعلم عن حاله إلا وهو بالمستشفى لتلقي العلاج، ولم يستخدم حزامه الناسف بسبب أنه لا يوجد أحد من رجال الأمن بجانبه، أو قريب من مبنى حكومي، لتنفيذ العملية الإرهابية، حتى لا يكون انتحارا.
في حين انطلقت المجموعة الثانية، نحو مكتب الخدمات في مبنى المباحث العامة في شرورة، وأطلقوا النار، واستشهد على إثر ذلك سعيد بن هادي القحطاني، وتحصنوا داخل أحد المكاتب الخارجية لمبنى المباحث العامة، وتمت محاصرتهم، وقاموا بتفجير أنفسهم عبر حزام ناسف كانوا يرتادونه.
وكان المتهم الأول، في القضية الذي يتزعمها، وهو يحمل شهادة المتوسطة، وعاطل عن العمل، وعمره حينما قبض عليه (21 عاماً)، قام بتصنيع عبوات متفجرة في مخيم في حي السلي (غرب مدينة الرياض)، إضافة إلى غرفة المؤذن داخل مسجد الخليل (موقوف لدى الجهات الأمنية) في الحي نفسه، وبعد ملاحظته مع زملائه وعددهم أربعة أشخاص، بأن أمره قد كشف من قبل الأجهزة الأمنية، سارعوا إلى الانتقال إلى مكة المكرمة، ثم توزعوا بين المساجد، للاختباء بها، ثم بدأوا يتنقلون مرة أخرى بين مساجد مكة، وكانوا على التنسيق فيما بينهم، عبر الهواتف المحمولة، ثم غادروا إلى القصيم، وقام بإيوائهم عدد من الأشخاص ما بين منازل ومزارع، حتى أعلنت وزارة الداخلية السعودية، في أغسطس (آب) 2012، قائمة تحمل مطلوبين اثنين، أحدهما، المتهم الأول في القضية، والآخر المطلوب علي ناصر آل عرار عسيري، حيث سارعوا إلى الهرب لليمن، للانضمام إلى عناصر تنظيم القاعدة هناك.
وحين وصول المتهم الأول إلى اليمن، التحق بدورة ميدانية لمدة تزيد على الشهرين، ثم قابل هناك أبو بصير، ناصر الوحيشي وكان حينها قائد تنظيم القاعدة في اليمن (قتل في يونيو/حزيران 2015 في مدينة المكلا)، وكذلك أبو سفيان الأزدي، وهو سعيد الشهري، وكان حينها نائب التنظيم (قتل في يوليو/تموز 2013)، ثم بايعهما على السمع والطاعة، بعد أن خلع البيعة التي في عنقه، والتحق بعدها في دورة مكثفة عن الولاء والبراء على يد المفتي الرسمي للتنظيم في اليمن، إبراهيم الربيش، وكنيته (زكريا) الذي قتل في أبريل (نيسان) 2015، وكذلك دورة عن استخدام الأسلحة اليدوية على يد عثمان الغامدي وكنيته (حذيفة) أحد أذرعه التنظيم باليمن، إضافة إلى دورات متخصصة أخرى منها طبية.
والتقى المتهم الأول في القضية، بالقائد العسكري للتنظيم، أبو هريرة الصنعاني، وهو قاسم الريمي (نُصّب قائدا للتنظيم بعد مقتل الوحيشي في 2015)، وعرض عليه رغبته في تنفيذ عملية انتحارية تستهدف جهات أمنية في أي مكان داخل السعودية، إلا أن الريمي لم يقبل رغبته، واضطر المتهم الأول إلى المشاركة في أكثر من 10 عمليات إرهابية في مدن ومحافظات متفرقة داخل اليمن.
وقبل تنفيذ العملية الهجوم على منفذ الوديعة في محافظة شرورة، بأيام، تم اختياره مع خمسة انتحاريين (سعوديين الجنسية)، وتسليمهم سيارة تم تفخيخها، وثلاثة صواريخ من غراد، وهو صاروخ عسكري يستخدم في الحروب العسكرية والنزاعات الإقليمية وثمنه قليل مقارنة بالأسلحة الأخرى، وكان معهم أثناء تحميل الصواريخ التي استخدمت في عملية الاقتحام، هو المتهم الثاني في القضية الذي طالب المدعي العام للنيابة العامة بالحكم عليه بالقتل تعزيراً، وتوجهوا نحو مخيم يبعد عن منفذ الوديعة نحو ساعتين من الزمن، واتضح أن زميله المطلوب في القائمة نفسها معه، المعلنة من وزارة الداخلية السعودية، وهو علي آل عرار عسيري، يتواجد في المخيم نفسه، وقاموا بتصوير مقطع مرئي (تم نشره على مواقع تابعة للتنظيم) يظهر فيه منفذو العملية الإرهابية، أثناء عمليات التدريب، وإلقاء وصاياهم وأهدافهم من العمليات الإرهابية، وبعد ظهور نهار يوم الجمعة السادس من شهر رمضان 1435هـ، اتجهوا إلى منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، وقاموا بتنفيذ العملية الإرهابية.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.