هراء... اعتبار السياسة بعيدة عن الرياضة

برشلونة لعب مباراة لاس بالماس من دون جمهور لأنه يعد رمزاً قوياً للهوية الكاتالونية

برشلونة واجه لاس بالماس دون جمهور  -  بيكيه أكثر لاعبي برشلونة تعرضاً للانتقادات بسبب ولائه لإقليم كاتالونيا (أ.ف.ب)
برشلونة واجه لاس بالماس دون جمهور - بيكيه أكثر لاعبي برشلونة تعرضاً للانتقادات بسبب ولائه لإقليم كاتالونيا (أ.ف.ب)
TT

هراء... اعتبار السياسة بعيدة عن الرياضة

برشلونة واجه لاس بالماس دون جمهور  -  بيكيه أكثر لاعبي برشلونة تعرضاً للانتقادات بسبب ولائه لإقليم كاتالونيا (أ.ف.ب)
برشلونة واجه لاس بالماس دون جمهور - بيكيه أكثر لاعبي برشلونة تعرضاً للانتقادات بسبب ولائه لإقليم كاتالونيا (أ.ف.ب)

قرر نادي برشلونة الإسباني خوض مباراته أمام لاس بالماس من دون جمهور على ملعب «كامب نو»، بينما كانت شوارع المدينة بالخارج تشهد مواجهات عنيفة بين الشرطة والناخبين في استفتاء استقلال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، وهو الاستفتاء الذي حكم القضاء الإسباني بأنه غير قانوني. واتخذ برشلونة هذا القرار خوفا من خصم ست نقاط من رصيده في الدوري الإسباني الممتاز - ثلاث نقاط باعتباره مهزوما في اللقاء وثلاث نقاط أخرى كعقوبة في حال انسحابه من المباراة.
وكان القرار الذي اتخذه النادي هاما للغاية، لأن ناي برشلونة يعد رمزا دوليا قويا للهوية الكاتالونية. ولو رفض برشلونة خوض مباراته أمام لاس بالماس لأضاف مزيدا من الزخم للحركة التي تطالب بالاستقلال. لكن برشلونة يدرك جيدا أنه ينافس في دوري كان الفارق بينه وبين منافسه التقليدي ريال مدريد خلال السنوات الثلاث الماضية نقطتين ثم نقطة ثم ثلاث نقاط، ولذا اتخذ النادي الكاتالوني الخيار الأكثر أمانا، وترك لاعبه جيرارد بيكيه الذي لم يُخفِ يوما فخره واعتزازه بانتمائه لإقليم كاتالونيا ينضم للمنتخب الإسباني ويواجه أسئلة غير مريحة حول ولائه لمنتخب إسبانيا أم لإقليم كاتالونيا.
وفي الوقت نفسه، ضرب المشجعون الذين صوتوا من أجل الاستقلال مثالا بالأندية الويلزية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز كدليل على أن الاستقلال عن إسبانيا لا يعني بالضرورة خروج برشلونة من الدوري الإسباني. ويريد قليلون منهم أن يستقل إقليم كاتالونيا بشكل كامل وأن يتم دمج نادي برشلونة في دوري مصغر يضم أندية جيرونا وجيمناستيك تاراغونا وليدا إسبورتيو. ما يثير الضحك أن وسط هذا الجدال نسمع من يقول إن السياسة بعيدة عن الرياضة!.. فالسياسة تتسلل إلى الرياضة على جميع المستويات. فقط عليكم أن تفكروا في القرار الذي اتخذ بإقامة سباق طواف إيطاليا للدرجات الهوائية أو «جيرو دي إيطاليا» في إسرائيل العام المقبل. فبالنسبة لأحد الشركاء في الصفقة، فإن الأمر يتعلق بالمال لأنه سيحصل على نحو 17 مليون يورو، أما بالنسبة للشريك الآخر، فإن ذلك يعد خطوة لتحسين صورته. وهناك أيضا قطر التي كشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» خلال الأسبوع الحالي طريقة تعاملها المروعة مع العمال الأجانب الذين يعملون في الملاعب التي ستستضيف نهائيات كأس العالم 2022، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن هذه الانتهاكات. فهل نصدق حقا أن القطريين يستثمرون بهذا الشكل الكبير في كرة القدم، في الداخل والخارج، لمجرد أنهم يحبون اللعبة؟.
وقد تخبرنا الأيام المقبلة ما إذا كان فريق برشلونة سيلعب دورا في إعادة إحياء التوترات الإقليمية القديمة، وما إذا كانت أحداث الأسبوع الماضي ستنضم إلى مباريات كرة القدم التي لعبت دورا في تشكيل التاريخ، وهي الظاهرة التي يمكن أن يقال إنها بدأت عام 1969 بصراع بين السلفادور وهندوراس أصبح يعرف فيما بعد باسم «حرب كرة القدم».
وقد تفاقمت التوترات بين البلدين بسبب هجرة مئات الآلاف من السلفادوريين إلى هندوراس، مما جعل هندوراس التي تقل مساحتها عن السلفادور بمقدار الخمس يزيد عدد سكانها عن جارتها بنسبة 40 في المائة، وهو ما دفع حكومة هندوراس إلى سن إصلاحات ترمي إلى منع المزارعين المهاجرين من زراعة الأراضي وطردت العمال السلفادوريين. وقد اشتعل فتيل الأزمة عندما التقى البلدان في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم عام 1970.
أقيمت المباراة الأولى في العاصمة الهندوراسية تيغوسيغالبا، حيث لم يتمكن لاعبو الفريق الزائر من النوم بسبب الحشود الغفيرة من الجمهور التي كانت تطلق الألعاب النارية وتكسر نوافذ الفندق الذي يقيم فيه الفريق. فازت هندوراس في المباراة بهدف وحيد، وهو ما دفع فتاة تبلغ من العمر 18 عاما تدعى إميليا بوليانوس، كانت تشاهد المباراة في منزلها في السلفادور لأخذ مسدس والدها من مكتبه وإطلاق النار على نفسها لتموت في الحال. أقامت السلفادور جنازة رسمية للفتاة، ورافق نعشها رئيس الجمهورية ولاعبو منتخب السلفادور لكرة القدم.
وعندما وصل منتخب هندوراس إلى السلفادور لخوض مباراة العودة بعد أسبوع، رحب به جمهور البلد المضيف بإلقاء البيض الفاسد والجرذان الميتة من خلال نوافذ الفندق. ووصل منتخب هندوراس إلى ملعب فلور بلانكا، الذي استضاف المباراة، في سيارات مصفحة ومر بحشود غاضبة تحمل صور الفتاة التي قتلت نفسها.
فازت السلفادور في هذه المباراة بثلاثة أهداف نظيفة، وهو ما كان يعني خوض مباراة فاصلة بين البلدين على أرض محايدة في مكسيكو سيتي. فازت السلفادور في المباراة الفاصلة بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعدما امتدت المباراة لوقت إضافي، وجاء الهدف الثالث عن طريق الجناح الأيمن بيبو رودريغيز، بعد بضع ساعات من قيام حكومة السلفادور بقطع علاقاتها الدبلوماسية بهندوراس احتجاجا على مزيد من عمليات الطرد الجماعية.
وبعد أسبوعين، شن الجيش السلفادوري والقوات الجوية غزوا على هندوراس، واستمرت الحرب 100 ساعة وقتل فيها ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من المدنيين، قبل أن يوافق الجانبان على دعوة من منظمة الدول الأميركية لوقف إطلاق النار. وبعد ثلاثة أشهر فازت السلفادور على هاييتي في مباراة فاصلة لكي تتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1970 في المكسيك، لكنها خسرت المباريات الثلاث التي لعبتها في المونديال.
وبعد عشرين عاما، سافر نادي ريد ستار بلغراد للقاء دينامو زغرب في مباراة بالدوري اليوغوسلافي في خضم تصاعد التوترات بين القوميين الصرب والكروات. واستمرت أعمال الشغب بين مشجعي الفريق المستضيف للمباراة وثلاثة آلاف من أنصار الفريق الزائر خلال المباراة نفسها وكانت المباراة على وشك الإلغاء بعدما شهدت توترات كبيرة عندما قام زفونيمير بوبان، صانع ألعاب دينامو زغرب، بركل ضابط شرطة. وعلى الرغم من التهم الجنائية التي وجهت لبوبان وإيقافه الذي أدى لغيابه عن المشاركة في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990، فإن ما قام به جعله بطلا قوميا بين الكروات خلال الحرب الدموية التي اندلعت خلال الفترة بين عامي 1991 و1995، وهي الفترة التي كان يلعب خلالها مع نادي ميلان الإيطالي وكان يرسل جزءاً من راتبه إلى وطنه للمساعدة في القتال ضد الصرب.
وبالعودة إلى مكسيكو سيتي، كانت قبضة تومي سميث وجون كارلوس في عام 1968، واليد اليسرى التي أحرز بها دييغو مارادونا هدفا في مرمى إنجلترا عام 1986 بمثابة بيانين سياسيين، فالأول كان بمثابة احتجاج صريح ضد الظلم العنصري في الولايات المتحدة، في حين كان الثاني ردا ضمنيا على انتصار إنجلترا في حرب فوكلاند. وقبل عامين من الآن، كان علم «ألبانيا الكبرى» يرفرف من طائرة دون طيار على ملعب بلغراد، الذي كان يشهد مواجهة بين صربيا وألبانيا في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016، وهو ما أدى إلى اشتباكات بين اللاعبين والمشجعين وأدى في نهاية المطاف إلى إلغاء المباراة.
إن ما حدث مع برشلونة في نهاية الأسبوع الماضي والهجوم المستمر من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حركة «انحن» في مباريات كرة القدم الأميركية - حيث يقوم اللاعبون بالجثو على ركبة واحدة أثناء عزف النشيد الوطني احتجاجا منهم على ما يصفونه بوحشية الشرطة في التعامل مع الأميركيين من أصول أفريقية - يظهر أن الرياضة لا يمكن أن تنأى بنفسها بعيدا عن ضغوط ومشكلات العالم الحقيقي. وفي الحقيقة، تعد الرياضة مسرحا للاحتجاجات، بدءا من المقاطعات المناهضة للفصل العنصري في ستينات القرن الماضي وصولا إلى المظاهرات المناهضة لإقامة سباق جائزة البحرين الكبرى.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.