اتهامات أوكرانية للاستخبارات الروسية باغتيال معارض للكرملين

المدعي العام الأوكراني يوري لوتسينكو خلال وقوفه على الموقع الذي قتل فيه النائب الروسي السابق دينيس فورونينكوف بالرصاص في وسط كييف (أ.ف.ب)
المدعي العام الأوكراني يوري لوتسينكو خلال وقوفه على الموقع الذي قتل فيه النائب الروسي السابق دينيس فورونينكوف بالرصاص في وسط كييف (أ.ف.ب)
TT

اتهامات أوكرانية للاستخبارات الروسية باغتيال معارض للكرملين

المدعي العام الأوكراني يوري لوتسينكو خلال وقوفه على الموقع الذي قتل فيه النائب الروسي السابق دينيس فورونينكوف بالرصاص في وسط كييف (أ.ف.ب)
المدعي العام الأوكراني يوري لوتسينكو خلال وقوفه على الموقع الذي قتل فيه النائب الروسي السابق دينيس فورونينكوف بالرصاص في وسط كييف (أ.ف.ب)

اتهم المدعي العام الأوكراني يوري لاتسينكو اليوم (الاثنين) أجهزة الاستخبارات الروسية بالتعاقد مع شخص له سوابق إجرامية لاغتيال النائب الروسي السابق والمعارض البارز للكرملين دنيس فورونينكوف في كييف خلال مارس (آذار) الماضي.
واغتيل فورونينكوف (45 عاماً) بالرصاص في وضح النهار في العاصمة الأوكرانية في حادث قال مسؤولون أوكرانيون حينها إنه «عمل قاتل مأجور».
وتدهورت العلاقات بين موسكو وكييف إثر ضم روسيا شبه جزيرة القرم ودعمها للمتمردين الانفصاليين في النزاع في شرق أوكرانيا، والذي راح ضحيته أكثر من 10 آلاف شخص منذ اندلاعه في عام 2014.
واتهم المدعي العام الأوكراني جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بالتعاقد مع زعيم عصابة من مدينة براتسك في سيبيريا يدعى فلاديمير تورين لتنفيذ عملية الاغتيال.
وأوضح أن الأمن الروسي اختار تورين على وجه الخصوص لتنفيذ الاغتيال لأنه لديه «دافع شخصي، إذ كان زوج ماكساكوفا (زوجة فورونينكوف) في زواج عرفي منذ 8 أعوام».
وكان الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اعتبر قبلاً أن اتهامات كييف لموسكو بالتورط في الاغتيال «سخيفة»، فيما لم يعلق الكرملين على الاتهامات الجديدة.
وأشار لاتسينكو إلى أنه سيحيل ملف القضية إلى محكمة أوكرانية.
وتوفي المسلح الأوكراني منفذ الاغتيال في المستشفى لاحقاً بعد أن أصابه الحارس الشخصي لفورونينكوف.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2016 فر النائب الشيوعي السابق إلى أوكرانيا برفقة زوجته ماريا ماكساكوفا النائبة البرلمانية السابقة ومغنية الأوبرا الشهيرة، ليصبح من أشد معارضي ضم موسكو لإقليم القرم.
وحصل فورونينكوف في ديسمبر (كانون الأول) على الجنسية الأوكرانية، بعدما أدلى بشهادة ضد يانوكوفيتش الذي أطاحت به انتفاضة مؤيدة لأوروبا في وسط أوكرانيا في فبراير (شباط) 2014 ولجأ إلى روسيا. ويحاكم يانوكوفيتش غيابياً بتهم الخيانة في كييف.
وفي فبراير الفائت، أبلغ فورونينكوف الإعلام الأوكراني بأنه تلقى تهديدات بالقتل من أجهزة الأمن الروسية.



ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب ‌للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبدى ترمب اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟