إدارة ترمب في مأزق بسبب أميركي مشتبه بانتمائه إلى «داعش»

المعتقل من مواليد الولايات المتحدة ويواجه اتهاماً في العراق بتقديم الدعم المادي للإرهاب

المعتقل الأميركي في العراق خضع لاستجواب جديد لغرض إنفاذ القانون بتهمة تقديم الدعم المادي للإرهاب (نيويورك تايمز)
المعتقل الأميركي في العراق خضع لاستجواب جديد لغرض إنفاذ القانون بتهمة تقديم الدعم المادي للإرهاب (نيويورك تايمز)
TT

إدارة ترمب في مأزق بسبب أميركي مشتبه بانتمائه إلى «داعش»

المعتقل الأميركي في العراق خضع لاستجواب جديد لغرض إنفاذ القانون بتهمة تقديم الدعم المادي للإرهاب (نيويورك تايمز)
المعتقل الأميركي في العراق خضع لاستجواب جديد لغرض إنفاذ القانون بتهمة تقديم الدعم المادي للإرهاب (نيويورك تايمز)

أفاد مسؤول قريب من إدارة الرئيس ترمب بأن الإدارة منقسمة حول أسلوب التعامل مع مواطن أميركي اعتقله الجيش الأميركي في العراق منذ أكثر من 3 أسابيع للاشتباه في مشاركته في القتال ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي. ومن المتوقع أن يتسبب الجدل الدائر في إثارة مشكلة كبيرة تعيد إلى السطح الكثير من الأسئلة العالقة منذ اعتداءات 11 من سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة.
وكشفت تصريحات المسؤول، التفاصيل الأولى بشأن المأزق الذي تكتمت عليه إدارة ترمب وتعاملت معه بسرية تامة، حيث أفاد المسؤول بأن المشكلة التي تواجه البنتاغون ووزارة العدل الأميركية تتمثل في كيفية ضمان بقاء الرجل الذي ألقي القبض عليه في 12 سبتمبر (أيلول) من قبل جماعة مسلحة تابعة للمعارضة السورية، سلمته بدورها إلى الجيش الأميركي الذي أودعه السجن.
وأضاف المسؤول أنه ربما يكون من غير الممكن محاكمة الرجل، لأن أغلب أدلة إدانته غير مقبولة. كذلك من غير المقبول اعتقال مواطن لفترة طويلة باعتباره مقاتلاً معادياً، لأن هذا الإجراء لم يصدر عن الجيش منذ عهد الرئيس جورج بوش، الأمر الذي قد يثير مشكلات قانونية كبيرة استمرت عالقة منذ رحيل الرئيس بوش عن منصبه، وقد يثير هذا الإجراء موضوع الحرب على «داعش» والأسس القانونية التي استندت إليها.
وأوضح المسؤول -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن الأدلة المقبولة في هذه القضية تعد ضئيلة، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووزارة العدل يعملان بدأب لإنجازها. ولم يعلق المتحدثون الرسميون عن مجلس الأمن القومي أو وزارتي العدل أو الدفاع على الإجراء، لكنهم لم ينفوا تفاصيله. لكن الضغوط أخذت في التزايد لاتخاذ قرار في هذا الشأن، فقد تقدم «اتحاد الحريات المدنية»، الخميس الماضي، بالتماس طالب فيه القاضي بإصدار قرار للبنتاغون للسماح لمحاميهم بزيارة السجين، وكذلك حثه على إصدار قرار بعدم دستورية اعتقال الحكومة له من دون مسوغ قانوني، وأيضاً السماح بالتواصل معه.
وأوضح جوناثان هافيتز، المحامي بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية، أنه «لا يحق للحكومة الأميركية اعتقال مواطنين أميركيين من دون توجيه اتهامات أو المثول أمام القاضي»، مضيفاً: «إنها لا تستطيع الاحتفاظ بسرية تفاصيل اعتقالهم فيما يخص هويتهم ولا مكان اعتقالهم وطبيعة الاتهامات الموجه إليهم». واستطرد بأنه لا يجب على الإدارة الأميركية إحياء سياسة «اعتقال مقاتلي العدو» غير القانونية مجدداً.
لكن من غير الواضح ما إذا كانت تلك الجماعة الحقوقية تعتزم التقدم بهذه الشكوى من دون موافقة السجين على تمثيله أمام القضاء. ومن الأمور التي أعاقت عمل الجماعات الحقوقية أيضاً كان تكتُّم الإدارة الأميركية وعدم الإفصاح عن اسم السجين، الأمر الذي جعل تلك الجماعات الحقوقية تعجز عن التواصل مع أهله للحصول على موافقتهم للدفاع عنه أمام القضاء.
ولم تدلِ إدارة ترمب بتفاصيل عن المعتقل سوى أنه موجود بالفعل، وأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد قامت بزيارته مؤخراً. وتردد ممثلو البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الدفاع في الإدلاء ولو ببعض الحقائق الأساسية عما يجري.
وعند سؤاله عن القضية خلال مؤتمر أمني عُقد بجامعة جورج تاون في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي بعد يومين من استسلام المشتبه به، أفاد جون موليغان، نائب مدير مركز مكافحة الإرهاب، بأنه يعتقد أن المتهم سيواجه اتهام تقديم الدعم المادي للإرهاب.
فقد فتح المسؤول الرفيع بالبيت الأبيض النافذة على القضية جزئياً. فحسب المسؤول، وُلد المعتقل في الأراضي الأميركية، ولذلك فقد أصبح مواطناً أميركياً، لكن والديه كانا زائرين أجنبيين هنا، ونشأ الابن في الشرق الأوسط، لكن انعدام تواصله مع الولايات المتحدة أسهم في تأخير تحديد هويته.
خضع المعتقل لاستجواب استخباراتي شمل أسئلة عما إذا كان يعلم بأي اعتداءات وشيكة، ولم تطلعه السلطات على ما يسمى تحذير «ميراندا» الذي يعطيه الحق في التزام الصمت حتى يأتيه محامي الدفاع. بعد ذلك شرعت الحكومة في استجواب جديد لغرض إنفاذ القانون، لكن بعدما أُبلغ المعتقل بحقه في التزام الصمت، وحينها رفض الإدلاء بالمزيد من الأقوال واستمر رهن الاعتقال لدى الجيش الأميركي في العراق، حسب المسؤول.
عثر المحققون على ملف شخصي يخص المعتقل وسط خبيئة تحوي وثائق عن تنظيم داعش، لكن النيابة واجهت صعوبة في اعتماد تلك الوثائق -التي جرى جمعها في وقت الحرب– واعتبارها أدلة إدانة في ظل اشتراطات قاسية تطبقها المحاكم الأميركية.
وكنتيجة لذلك، وفق مسؤول البيت الأبيض، يتطلع البنتاغون إلى تسليم المعتقل لوزارة الدفاع الأميركية، غير أن سلطات إنفاذ القانون ترفض تسلمه ووضعه رهن الاعتقال إلى أن تظهر أدلة كافية لإتمام محاكمته.
وأوضح ستيفين فالديك، أستاذ القانون بجامعة تكساس والمختص بقضايا الأمن القومي، أن هناك حدوداً لصلاحية الجيش في الاحتفاظ بمواطن رهن الاعتقال قبل السماح له بالحديث إلى محامٍ، وهو الأمر الذي وضع الحكومة في مأزق حقيقي.
وأضاف فالديك أن «الوضع كان من الممكن أن يكون أفضل لو أن المعتقل كان شاهداً متعاوناً رهن الاعتقال الانفرادي ومُنع من الحديث مع آخرين بغرض حمايته، ولقيمة ما لديه من معلومات استخباراتية، لكن الاحتفاظ بشخص ما فقط لأنك لا تعرف ما يجب أن تفعله بشأنه لن يكون عنصراً مساعداً في المحكمة عندما تصل القضية إلى أروقة القضاء».
من جانبه، أفاد ماج بن ساكريزون، المتحدث باسم البنتاغون، بأنه يجوز الاحتفاظ بـ«المقاتلين الأعداء رهن الاعتقال في إطار الحرب على تنظيم داعش. ويجوز وضع المواطنين الأميركيين رهن اعتقال الجيش الأميركي في حالات الصراعات المسلحة على أن يكون الاعتقال في ظروف ملائمة»، مشيراً إلى قرار صدر عام 2004 عندما أيدت المحكمة العليا وضع المواطن الأميركي المعتقل ياسر حمدي رهن الاعتقال لفترة غير محددة في زمن الحرب في أفغانستان.
* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».