تستعد السعودية والإمارات لتفعيل مخرجات «خلوة العزم»، باستضافة العاصمة أبوظبي فعاليات الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال، الذي يقام برعاية وزارة شؤون الرئاسة يوم الأربعاء المقبل تحت شعار «معا أبدا».
ويهدف الملتقى إلى تعزيز التعاون التجاري الاقتصادي والاستثماري وتوطيد الروابط وفتح قنوات استثمارية جديدة تهدف إلى تعزيز تنويع مصادر الدخل واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة إلى الاقتصاد وزيادة حجم الصادرات غير النفطية، حيث سيفتتح الملتقى بكلمتين للدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، والمهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي بمشاركة كبار المسؤولين والمستثمرين ورجال وسيدات الأعمال من البلدين.
وينظم الملتقى وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، ويشارك وفد سعودي يضم أكثر من 120 مشاركًا من مسؤولي عدة قطاعات حكومية ورجال وسيدات ورواد الأعمال.
ويشهد الملتقى عقد ثلاث جلسات عمل مشتركة رئيسية حيث ستسلط الجلسة الأولى الضوء على خطط التحول الوطني للبلدين في ظل رؤية «الإمارات 2021» ورؤية «السعودية 2030»، وستتناول الجلسة الثانية التكامل الصناعي، أما الجلسة الثالثة فستخصص لدور المرأة في الاقتصاد.
وبحسب بيان وزارة الاقتصاد الإماراتية أمس: «يصاحب الملتقى السعودي الإماراتي ورشات عمل لمناقشة وطرح المشروعات الجديدة بين مسؤولين حكوميين ورجال وسيدات الأعمال من البلدين»، وسيشهد أيضا «عقد جلسات حوارية ولقاءات ثنائية بين رجال الأعمال ورؤساء ومديري الشركات للتباحث في تعزيز التعاون والدخول في شراكات في مجالات متعددة وخاصة في قطاعات السياحة والنفط والصناعة والتشييد والبناء، والمواد الغذائية والخدمات المالية والأدوية والمعدات الطبية والذهب والحلي».
وأكد المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، أن العلاقات الإماراتية السعودية تستند إلى أسس راسخة وإرادة سياسية قوية من قيادتي البلدين، تجعلها قادرة على التطور والتقدم إلى الأمام باستمرار، وأضاف أن «العلاقات الإماراتية السعودية تشهد تطورا مستمرا وتتميز دائما بالاحترام بالمودة والمحبة المتبادلة، وهي بذلك تعتبر بالفعل نموذجا لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء، حيث تحظى هذه العلاقات بدعم ورعاية كبيرين من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتعمل قيادتا البلدين وتتواصلا باستمرار من أجل تحقيق مزيد من العمل المشترك على الصعد كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
وقال: «المشاعر الإماراتية الجياشة بالحب والتقدير تجاه السعودية ظهرت جليا خلال مشاركة دولة الإمارات شقيقتها السعودية احتفالها باليوم الوطني الـ87 للمملكة تحت شعار (السعودية والإمارات... معا أبدا)، حيث إن هذه المشاعر الصادقة دليل ليس فقط على عمق العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين بل تجسد قوة هذه العلاقات ومتانتها بين قيادتي وشعبي البلدين والمستوى المتطور جدا الذي وصل إليه التعاون المشترك بينهما في كل المجالات وأرفع المستويات».
وأضاف المنصوري أن «خلوة العزم» بين الإمارات والسعودية مثلت إضافة نوعية إلى مسيرة العلاقات بين البلدين، خاصة أنها تستهدف تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمرين في مجالات كثيرة، ويأتي الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال المنبثق عن «خلوة العزم» محطة مهمة على طريق تعزيز العلاقات الثنائية وخاصة على الصعيد التجاري والاقتصادي والاستثماري كما يشكل الملتقى منصة تفاعلية حيوية لتوثيق الروابط وتوسيع مجالات التعاون بين مجتمع الأعمال في الإمارات ونظيره في السعودية.
وأوضح أن «التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري يمثل إحدى الركائز والدعائم القوية للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسيشكل الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال منصة حيوية لفتح قنوات استثمارية جديدة وبحث فرص وإمكانيات زيادة التبادل التجاري والدخول في مشروعات وشراكات استثمارية مجزية بما يعزز ويخدم رؤية الإمارات 2021 ورؤية السعودية 2030».
وأشار إلى أن ما يميز الملتقى، منصته التي تجمع كبار المسؤولين القائمين على الشؤون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع ممثلي مجتمع الأعمال من رجال أعمال ومستثمرين، منوها بأن القطاع الخاص في البلدين يعول عليه كثيرا لتعزيز التعاون الاستثماري وزيادة التبادل التجاري وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة في البلدين والمساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى لـ«رؤية الإمارات 2021» و«رؤية السعودية 2030» ومساندة نهج البلدين في تعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط.
وتعتبر العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والسعودية، الكبرى بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، فيما تعد الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على صعيد المنطقة العربية بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، حيث يعد حجم التبادل التجاري بين الجانبين الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وتعد السعودية أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى منطقتي الخليج والعربية، وشهد التبادل التجاري بين البلدين قفزة كبيرة خلال السنوات الست الماضية، حيث ارتفع إجمالي التجارة غير النفطية بين البلدين من 55.14 مليار درهم (15 مليار دولار) عام 2011 إلى 71.58 مليار درهم العام الماضي بنسبة نمو 29.8 في المائة.
وبلغت واردات الإمارات من السعودية 16.4 مليار درهم (4.4 مليار دولار) بنسبة 48 في المائة، بينما شكلت الصادرات غير النفطية نسبة 32 في المائة وبقيمة 10.8 مليار درهم (2.9 مليار دولار)؛ فيما استحوذت تجارة إعادة التصدير على نسبة 20 في المائة و6.6 مليار درهم (1.7 مليار دولار) من قيمة التبادل التجاري بين البلدين.
وتأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في السعودية باستثمارات تخطّت 30 مليار درهم (9 مليارات دولار) تغطي 16 قطاعاً من أهم القطاعات والأنشطة الاقتصادية، قطاعات المقاولات والعقارات، ويوجد نحو 32 شركة ومجموعة استثمارية من الشركات والمجموعات الاستثمارية الإماراتية تنفذ مشروعات استثمارية في السعودية.
وبلغ رصيد الاستثمارات السعودية 16.4 مليار درهم (4.4 مليار دولار) بنهاية عام 2015. وسجلت وزارة الاقتصاد 3041 شركة ووكالة وعلامة سعودية في الإمارات منها 26 شركة و73 وكالة تجارية و2942 علامة تجارية، علما بأن عدد التراخيص الممنوحة لممارسة الأنشطة الاقتصادية السعودية في الإمارات بلغت 7768 رخصة بنهاية 2015، منها 6279 رخصة تجارية و246 رخصة حرفية و949 رخصة مهنية و183 رخصة صناعية و111 رخصة سياحية.
ووفقاً لقاعدة البيانات الرئيسية في وزارة الاقتصاد الاقتصادية، فإن التجارة المباشرة غير النفطية وتجارة المناطق الحرة بين البلدين، شهدتا زيادات كبيرة خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع قيمة التجارة المباشرة غير النفطية من 26.6 مليار درهم (7.2 مليار دولار) عام 2011 إلى 33.9 مليار درهم (9.2 مليار دولار) العام الماضي بارتفاع قدره 7.2 مليار درهم (1.9 مليار دولار) وبنسبة نمو 27.1 في المائة.
كما ارتفعت قيمة تجارة المناطق الحرة بين البلدين من 28.4 مليار درهم (7.7 مليار دولار) إلى 37.6 مليار درهم (10.2 مليار دولار) بارتفاع قدره 9.2 مليار درهم (2.5 مليار دولار) وبنسبة نمو 32.4 في المائة.
ملتقى أعمال سعودي ـ إماراتي الأربعاء المقبل في أبوظبي
تحت شعار «معاً أبداً» وبمشاركة وزراء الاقتصاد والتجارة في البلدين
تستضيف أبوظبي ملتقى الأعمال السعودي ــ الإماراتي الأربعاء المقبل («الشرق الأوسط»)
ملتقى أعمال سعودي ـ إماراتي الأربعاء المقبل في أبوظبي
تستضيف أبوظبي ملتقى الأعمال السعودي ــ الإماراتي الأربعاء المقبل («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

