قمة سعودية ـ روسية تاريخية تتوج بجملة من الاتفاقيات في مختلف المجالات

الملك سلمان: أمن واستقرار الخليج والشرق الأوسط ضرورة قصوى... الرئيس بوتين: الزيارة ستعطي زخماً قوياً لمواصلة تطوير العلاقات

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس بوتين لضيفه العاهل السعودي (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس بوتين لضيفه العاهل السعودي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

قمة سعودية ـ روسية تاريخية تتوج بجملة من الاتفاقيات في مختلف المجالات

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس بوتين لضيفه العاهل السعودي (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس بوتين لضيفه العاهل السعودي (تصوير: بندر الجلعود)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إيران إلى الكف عن تدخلاتها في شؤون دول المنطقة، وزعزعة الأمن والاستقرار فيها، مشدداً على أن أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط «ضرورة قصوى لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي».
وأكد الملك سلمان وجود مشتركات بين بلاده وروسيا، وأنه على قناعة بوجود فرص كبيرة تسهم في تنويع وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإيجاد أرضية اقتصادية وتجارية واستثمارية قادرة على زيادة استغلال وتقوية الميزات النسبية لصالح البلدين، ودفع عجلة التبادل التجاري بكل محاوره وفقاً لـ«رؤية السعودية 2030».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الملك سلمان بن عبد العزيز في جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، حيث بدأت أمس زيارته الرسمية لروسيا الاتحادية.
وتطرق خادم الحرمين الشريفين في كلمته، إلى عدة ملفات إقليمية ودولية، ووجه دعوة رسمية للرئيس بوتين لزيارة المملكة، وشدد على أن المجتمع الدولي «مطالب اليوم بتكثيف الجهود لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله»، ودعا إلى ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وأن تكون مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية المرجعية للوصول إلى سلام شامل وعادل ودائم، وأكد أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني اليمني والقرار الأممي في هذا الشأن.
وفيما يخص الأزمة السورية، قال الملك سلمان: «إننا مطالبون بالعمل على إنهائها وفقاً لمقررات جنيف1، وقرار مجلس الأمن رقم: 2254، وإيجاد حل سياسي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ويحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها»، كما أكد أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتوحيد جبهته الداخلية، ودعا أيضاً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته فيما يخص مشكلة مسلمي الروهينغا وإيجاد حل يحميهم من أعمال العنف والانتهاكات التي يتعرضون لها ورفع المعاناة عنهم. وفيما يلي نص الكلمة:
«أود بداية أن أشكر فخامتكم على ما لقيناه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في بلدكم الصديق، وأن أعرب عن تقديرنا لما تضمنته كلمتكم من مشاعر ودية وإنه من دواعي سرورنا أن نكون في بلدكم الصديق للتأكيد على حرصنا على تعزيز العلاقات وترسيخها بين بلدينا وشعبينا في مختلف المجالات»، مشيداً بما تتسم به من «توافق في كثير من القضايا الإقليمية والدولية، والتنسيق المستمر في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والازدهار في أوطاننا وخدمة الأمن والسلم الدوليين، كما أننا حريصون على استمرار التعاون الإيجابي بين بلدينا لتحقيق استقرار الأسواق العالمية للنفط خدمة لنمو الاقتصاد العالمي.
إننا على قناعة تامة بأن هناك فرصاً كبيرة تسهم في تنويع وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإيجاد أرضية اقتصادية وتجارية واستثمارية قادرة على زيادة استغلال وتقوية الميزات النسبية لصالح البلدين، ودفع عجلة التبادل التجاري بكل محاوره وفقاً لرؤية المملكة 2030.
إن المجتمع الدولي مطالب اليوم بتكثيف الجهود لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله واستشعاراً من المملكة لما يمثله الإرهاب والتطرف من خطورة عظمى على أمن واستقرار الدول والشعوب؛ فقد دعت المملكة إلى تأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة وتبرعت بمبلغ 110 ملايين دولار، كما عملت المملكة على تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يضم 41 دولة إسلامية وتأسيس المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف في الرياض.
فخامة الرئيس: إننا نؤكد ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وأن تكون مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية المرجعية للوصول إلى سلام شامل وعادل ودائم يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وإن أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط ضرورة قصوى لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي، مما يستوجب التزام إيران بالكف عن تدخلاتها في شؤون دول المنطقة، وزعزعة الأمن والاستقرار فيها.
وفي اليمن نؤكد أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، وبما يحفظ لليمن وحدته ويحقق أمنه واستقراره.
أما ما يخص الأزمة السورية فإننا مطالبون بالعمل على إنهائها وفقاً لمقررات جنيف1، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وإيجاد حل سياسي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ويحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
كما نؤكد أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتوحيد جبهته الداخلية لمحاربة الإرهاب. وإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته فيما يخص مشكلة مسلمي الروهينغا وإيجاد حل يحميهم من أعمال العنف والانتهاكات التي يتعرضون لها ورفع المعاناة عنهم.
وفي الختام يطيب لي أن أوجه الدعوة لفخامتكم لزيارة المملكة العربية السعودية لاستكمال مشاوراتنا حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون الثنائي بين بلدينا في المجالات كافة، كما أكرر شكري لفخامتكم وللحكومة الروسية على ما لقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، متمنياً لبلدكم وللشعب الروسي الصديق المزيد من التقدم والازدهار».
وألقى الرئيس الروسي في بداية الجلسة، كلمة أبرز فيها أهمية زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى بلاده، والمحادثات التي تمت، وقال إن «هذه المحادثات كانت غنية بالمضمون واتسمت بالثقة».
وأضاف: «إننا سعداء جداً بهذه الزيارة التي تقومون بها وهي أول مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين، وإنني متأكد أن هذه الزيارة ستعطي زخماً قوياً جديداً لمواصلة تطوير العلاقات بين البلدين».
واستعرضت جلسة المباحثات آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، فيما سبق ذلك لقاء ثنائي جمع الزعيمين، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في الدولتين، وتطويرها في المجالات كافة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية.
وكان الرئيس الروسي قد رحب في بداية اللقاء بضيفه خادم الحرمين الشريفين، معرباً له عن الشكر لتلبية زيارة بلاده، ومؤكداً أن العلاقات السعودية - الروسية تشهد تطوراً ملحوظاً، وأن زيارة الملك سلمان «ستعطي زخماً قوياً لتطوير العلاقات بين البلدين».
من جانبه، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره الرئيس بوتين، على حفاوة الاستقبال، وقال: «نحن سعداء بوجودنا في بلدكم الصديق، ونتطلع إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا بما يخدم السلم والأمن والاستقرار ونمو الاقتصاد العالمي».
وشهد الكرملين، مراسم استقبال رسمية لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة زيارته التاريخية، وكان الرئيس فلاديمير بوتين في مقدمة مستقبلي الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث عزف السلامان الملكي السعودي والوطني الروسي.
وتوج اللقاء التاريخي والمباحثات الرسمية، بالتوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تعاون بين حكومتي البلدين، التي شهد مراسمها زعيما البلدين، وشملت المجالات والقطاعات التقنية والفضائية والتجارية والاتصالات والاستثمار والثقافة، والشؤون العمالية، حيث وقع البلدان، اتفاقية في مجال استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ووكالة الفضاء الاتحادية الروسية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة الاتصالات والإعلام في روسيا الاتحادية، ومذكرة تفاهم بين وزارة التجارة والاستثمار في السعودية ووزارة الصناعة والتجارة بروسيا الاتحادية.
كما تم تبادل خريطة الطريق السعودية - الروسية بين وزارة التجارة والاستثمار السعودية ووزارة الطاقة في روسيا الاتحادية، وتبادل مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل والتنمية والحماية الاجتماعية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والحماية الاجتماعية الروسية، وبرنامج تنفيذي للتعاون الثقافي بين وزارة الثقافة والإعلام في السعودية ووزارة الثقافة في روسيا الاتحادية.
وتم تبادل برنامج تعاون في المجالات الزراعية بين وزارة البيئة والمياه والزراعة بالسعودية ووزارة الزراعة الروسية، ومذكرة برنامج تنفيذي للتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بين مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وشركة روس أتوم عبر البحار.
كما تم تبادل عقود لتوريد أنظمة عسكرية ومذكرة تفاهم لنقل وتوطين التقنية لتلك الأنظمة بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وشركة «روس أبارون إكسبورت»، ومذكرة لإنشاء منصة سعودية - روسية للاستثمار في مجال الطاقة ومذكرة تفاهم لإنشاء منصة سعودية - روسية للاستثمار في مجال التقنية بين صندوق الاستثمارات العامة بالمملكة العربية السعودية والصندوق الروسي للاستثمار المباشر، ومذكرة تفاهم خاصة باستثمار صندوق الاستثمارات العامة، وشركة «ليدر» للاستثمار في ثلاثة مشروعات للطرق والقطارات الخفيفة في روسيا بين صندوق الاستثمارات العامة بالسعودية، والصندوق الروسي للاستثمار المباشر.
حضر جلسة المباحثات وتوقيع الاتفاقيات والبرامج من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والدكتور عواد صالح العواد وزير الثقافة والإعلام، وأحمد عقيل الخطيب رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية، وياسر الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة، وتميم بن عبد العزيز السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والمهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار، وأحمد حسن عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة، وعبد الرحمن الرسي سفير السعودية لدى روسيا.
وحضرها من الجانب الروسي، وزير الخارجية سيرغي لافروف، ومساعد الرئيس للشؤون الدولية يوري أوشاكوف، ووزير الطاقة ألكسندر نوفاك، ونائب رئيس الحكومة الروسية ديمتري روغوزين، ونائب رئيس الديوان الرئاسي، الناطق الرسمي للرئيس ديمتري بيسكوف، والسفير الروسي لدى السعودية سيرغي كوزلوف، ووزير الصناعة والتجارة دينيس مانتوروف، ووزير الثقافة فلاديمير ميدينسيكي، ووزير الاتصالات والإعلام العام نيكولاي نيكيفوروف، ورئيس جمهورية إينغوشيا يوتس بيك يفكوروف، ورئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، ورئيس الجمهورية الشيشانية رمضان قاديروف، ومدير المصلحة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني مع الدول الأجنبية ديمتري شو غاييف.
من جانب آخر، أقام الرئيس بوتين مأدبة غداء تكريماً لخادم الحرمين الشريفين، وحضر مراسم تبادل الاتفاقيات ومأدبة الغداء كل من الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن تركي بن عبد العزيز، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز.
من جانب آخر، التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء أمس، في مقر إقامته بالعاصمة الروسية موسكو، وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، واستعرض اللقاء مجالات التعاون العسكري بين السعودية وروسيا.
وفي وقت لاحق، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء أمس، في مقر إقامته بموسكو، أعضاء مجلس الأعمال السعودي الروسي، وأكد في كلمة ألقاها خلال اللقاء، أن السعودية ماضية في البحث الجاد عن الفرص المشتركة لتطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات. وأضاف: «ونسجل بارتياح تام ما لمسناه من توافق في الآراء مع القيادة الروسية نحو العمل على نقل مستوى العلاقات الثنائية لآفاق أرحب وأشمل تؤسس بإذن الله إلى شراكة أقوى»، مؤكدا أنه كانت لتوجيهاته لولي العهد في زياراته الثلاث إلى روسيا «أثر واضح في تعزيز الشراكة بين الجانبين من خلال ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم».
وقال: «لقد اعتمدت المملكة خطة عريضة للتنمية تحت عنوان (رؤية المملكة 2030)، وذلك من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني وتحريره من الاعتماد على النفط مصدرا وحيدا للاقتصاد الوطني، وتمثل خريطة وأهداف المملكة في التنمية للسنوات المقبلة»، مبينا أن «الرؤية» تفتح آفاقا واعدة لقطاع الأعمال وتعزيز الشراكات مع جميع الدول بما في ذلك روسيا الاتحادية، وقال: «نتطلع إلى مشاركة الشركات الروسية الرائدة بفاعلية للدخول في الفرص الاقتصادية التي ستوفرها هذه الرؤية لتعزيز شراكتنا في جميع مجالات التعاون، وبما يعود بالنفع على البلدين الصديقين والقطاع الخاص فيهما الذي يمثل أهمية كبيرة في تنمية وتقدم الدول، وإن المملكة تولي الرعاية الكاملة لهذا القطاع، وقد وفرت البيئة المناسبة لتطوير أعماله وتنميتها».
وأضاف الملك سلمان، أن السعودية و«باعتبارها منتجا رئيسيا للنفط، كانت ولا تزال تحرص على استقرار السوق العالمية للنفط بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين، ويفتح آفاقا للاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة، وكانت مساهمتنا مع الأصدقاء الروس محورية للتوصل إلى آفاق نحو إعادة التوازن لأسواق النفط العالمية، وهو ما نأمل في استمراره». وقدم شكره إلى الجميع على جهودهم وعلى سعيهم في تعزيز العلاقات بين البلدين «بما يخدم المصالح المشتركة لشعبينا».
وكان الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار رئيس الجانب السعودي في اللجنة المشتركة، ألقى كلمة أكد فيها أن هذه الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين سيكون لها الأثر الكبير في إحداث نقلة نوعية في العلاقات السعودية الروسية.
وأوضح، أن الجانب السعودي يعمل «بدعم وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وضمن (رؤية 2030) مع الجانب الروسي لنقل العلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة، والاستفادة من مقومات البلدين في فتح آفاق وأسواق جديدة، واستثمارات نوعية في الطاقة، والتقنية، والصناعات العسكرية، والبنية التحتية، كما ستشمل مجالات التعاون، النفط، والبتروكيماويات، والغاز، والمعادن، والمجال الزراعي».
وأكد الوزير القصبي أن هذا التعاون البناء سيسهم في إيجاد فرص وظيفية وتعزيز المحتوى المحلي، وزيادة صادرات المملكة واستقطاب استثمارات نوعية. وأشار إلى أنه تم صباح «أمس»، وعلى هامش زيارة خادم الحرمين الشريفين انعقاد منتدى الأعمال السعودي تحت عنوان «الاستثمار لبناء شراكة وثيقة» وشارك فيه أكثر من 200 رجل وسيدة أعمال من البلدين، كما أقيم معرض للمنتجات السعودية الوطنية شاركت فيه أكثر من 27 جهة ومصنعاً.
وأكد، أن جميع الجهات ذات العلاقة ستعمل على متابعة نتائج هذه الزيارة التي وقعت فيها 20 اتفاقية بين القطاعات الحكومية والخاصة، التي ستكون انطلاقة لأعمال اللجنة السعودية الروسية والتي ستنعقد بعد نحو أسبوعين في مدينة الرياض.
بينما ألقى الرئيس التنفيذي للصندوق الروسي للاستثمار المباشر، كيلير ديمتريف، كلمة عبر فيها عن الشكر لخادم الحرمين الشريفين على دعمه المستمر لتطوير علاقات التعاون بين رجال الأعمال السعوديين والروس وفقا لـ«رؤية المملكة 2030».
واستعرض مجالات الاستثمار المشتركة بين البلدين في المجالات كافة وبخاصة الاستثمارات الواعدة في البلدين الصديقين، مؤكدا حرص بلاده على تطوير التعاون التجاري والاستثماري مع السعودية.


مقالات ذات صلة

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.