الرئيس الأفغاني: 4 سنوات كفيلة برحيل القوات الأجنبية

واشنطن تطلب من الأطلسي ألف جندي إضافي بأفغانستان

الرئيس الأفغاني أشرف غني   («الشرق الأوسط»)
الرئيس الأفغاني أشرف غني  («الشرق الأوسط»)
الرئيس الأفغاني أشرف غني («الشرق الأوسط») الرئيس الأفغاني أشرف غني («الشرق الأوسط»)
TT

الرئيس الأفغاني: 4 سنوات كفيلة برحيل القوات الأجنبية

الرئيس الأفغاني أشرف غني   («الشرق الأوسط»)
الرئيس الأفغاني أشرف غني  («الشرق الأوسط»)
الرئيس الأفغاني أشرف غني («الشرق الأوسط») الرئيس الأفغاني أشرف غني («الشرق الأوسط»)

قال الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني، إنه يعتقد أن معظم القوات الأجنبية سيكون بإمكانها الرحيل «في غضون أربع سنوات»، ومع ذلك أشاد بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية إلى الاحتفاظ بقوات في البلاد إلى أجل غير مسمى.
وانسحب معظم القوات الأميركية وقوات التحالف نهاية 2014، وبعد انسحابها واجهت القوات الأفغانية صعوبات جمة لمواجهة متشددي طالبان وظهور تنظيم داعش في البلاد. ومنذ ذلك الوقت عادت القوات الأجنبية لتقدم المزيد من الدعم للقوات الأفغانية، وفي أغسطس (آب) أعلن ترمب خطة لإرسال الآلاف من الجنود الأميركيين وجنود التحالف لتقديم الاستشارات والمساعدة للأفغان، بما في ذلك توجيه المزيد من الضربات الجوية.
وردا على سؤال عن الوقت الذي يعتقد أن قوات حلف شمال الأطلسي يمكن أن ترحل خلاله، قال عبد الغني لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «في غضون أربع سنوات نعتقد أن قواتنا الأمنية ستكون قادرة على الاضطلاع بمهامها المنصوص عليها في الدستور، والمتمثلة في أن تكون بيدها وحدها السلطات المشروعة». ومع ذلك، أشاد الرئيس الأفغاني بقرار ترمب أن تعتمد مستويات القوات الأميركية في أفغانستان على «الظروف الميدانية وليس الجداول الزمنية التعسفية».
في 2016، تعهد حلف شمال الأطلسي ودول التحالف بتمويل القوات الأفغانية حتى 2020 على الأقل في حدود نحو أربعة مليارات دولار في العام.
وفي اجتماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، أمس، قال قادة عسكريون كبار، إنهم يتوقعون وجودا عسكريا طويلا في أفغانستان. وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس «بالتأكيد يمكن أن يكون لنا مستشارون هناك على مدى عشر سنوات من الآن». في غضون ذلك، أعلنت كاي بيلي هاتشيسون، سفيرة الولايات المتحدة الجديدة لدى حلف شمال الأطلسي، الخميس، إن بلادها ستطلب من الحلف إرسال «نحو ألف» عنصر إضافي إلى أفغانستان، حيث تعزز واشنطن انتشارها العسكري. وصرحت بيلي هاتشيسون بأنه وفي إطار «الاستراتيجية الجديدة» التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب، فإن «الأعداد الإجمالية» المقررة لتعزيز القوات الغربية في أفغانستان هي «ثلاثة آلاف جندي أميركي ونحو ألف عنصر من الحلف الأطلسي». وتصعّد حركة طالبان عملياتها منذ انسحاب قوات حلف الأطلسي القتالية في 2014، وباتت تسيطر الآن على مساحات واسعة من الأراضي وتشن هجمات أودت بحياة الآلاف من رجال الشرطة والجيش الأفغاني.
وقالت هاتشيسون، إن واشنطن تريد أن ترى «ألف جندي أو ما يقارب من قوات الحلف» ينضمون إلى التواجد العسكري الأميركي، مضيفة أن طلبات واشنطن ستكون محددة. وقالت للصحافيين في مقر الحلف الأطلسي في بروكسل: «سنكون أكثر فاعلية بكثير في طلب تخصصات في مجالات معينة؛ لذا لسنا نقول إننا نريد 50 جنديا من الدنمارك، نقول إننا نريد 50 جنديا لديهم التكنولوجيا أو المعرفة لتصليح آلات أو قيادة دبابات». وأكدت «هدفنا البدء برؤية زيادة في عدد المدربين والمستشارين بأسرع وقت ممكن»، مضيفة أن انتشار الجنود سيستغرق أسابيع حتى بعد التوصل إلى اتفاق. ويلتقي وزراء دفاع دول الحلف وعددها 29 في بروكسل مطلع الشهر المقبل. ويتوقع أن تكون مسألة المساهمة بإرسال جنود على أولوية جدول الأعمال. وأعلن الرئيس ترمب سياسته الجديدة حول أفغانستان في أغسطس الماضي متراجعا عن موقفه السابق المؤيد لانسحاب أميركي بعد أن أقنعه القادة العسكريون بأن الانسحاب من هذا البلد سيكون أسوأ من البقاء فيه.
ويصف الجنرالات الأميركيون منذ أشهر النزاع المستمر في أفغانستان منذ 16 عاما بأنه «في مأزق» رغم سنوات من الدعم المستمر للشركاء الأفغان من ائتلاف من دول الحلف، في تكلفة إجمالية للنزاع وإعادة الإعمار على الولايات المتحدة بلغت أكثر من تريليون دولار. وقبل الزيادة الجديدة لعدد الجنود كانت الولايات المتحدة تنشر 11 ألف جندي على الأرض، إلى جانب 5 آلاف في إطار الأطلسي.



حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.