اتفاق سعودي ـ روسي لحل سلمي لصراعات المنطقة ومكافحة الإرهاب

الجبير: الرياض وموسكو تؤمنان بمبادئ الحفاظ على سيادة الدول

TT

اتفاق سعودي ـ روسي لحل سلمي لصراعات المنطقة ومكافحة الإرهاب

أكدت السعودية أنها تتفق مع روسيا على الحاجة للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ومؤسسات الدولة، وأن هناك تعاوناً بين البلدين لتوحيد المعارضة السورية، فيما أيدت موسكو الخطوات التي تقوم بها الرياض لتوحيد المعارضة السورية، حتى تتمكن من المشاركة في محادثات السلام.
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي، أمس، أن روسيا والسعودية تؤمنان بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وبمبدأ وحدة أراضي الدول الأخرى، مشيراً إلى أنه تم التطرق إلى عدد من الملفات، شملت مكافحة الإرهاب والتطرف، والأوضاع في اليمن والعراق وسوريا وليبيا.
وقال الجبير، بعد لقاء جمع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، إن هناك روابط دينية وتجارية بين البلدين، وفي الوقت نفسه تؤمن الرياض وموسكو بمبادئ الحفاظ على سيادة الدول، والقانون الدولي، وعلى مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، كما أن البلدين يرفضان أن تفرض عليهما مبادئ لا تتماشى مع مجتمعاتهما.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أنه جرى بحث موضوع مكافحة الإرهاب والتطرف والقضية الفلسطينية وأهمية إيجاد حل لها، على أساس القرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية التي تهدف إلى إقامة دولتين؛ دولة فلسطينية عربية وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف: «فيما يتعلق بالشأن السوري، نعمل في موسكو عن قرب على توحيد المعارضة السورية المعتدلة وتوسيع نطاقها، لتستطيع أن تدخل في العملية السياسية في جنيف، كما تؤيد السعودية مباحثات آستانة، وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعلى المؤسسات السورية».
وأكد الوزير الجبير، أهمية وحدة العراق ومواجهة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن البلدين اتفقا على دعم جهود إسماعيل ولد الشيخ، المبعوث الأممي لدى اليمن، وإيجاد حل لليمن، بناء على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن «2216».
وأضاف: «وفي الشأن الليبي، تسعى الرياض وموسكو، إلى إيجاد تقارب بين الفئات الليبية المختلفة ودعم المبعوث الأممي لإخراج ليبيا من الأزمة التي تعيشها الآن».
وذكر وزير الخارجية السعودي، أنه تباحث مع نظيره الروسي سبل تكثيف التعاون بين وزارتي الخارجية السعودية والروسية، وقال «نعتقد أن العلاقات السعودية - الروسية في هذه اللحظة، نقطة تاريخية، إذ أصبحت العلاقات بين الرياض وموسكو مؤسساتية وتشمل وزارات وقطاعات متعددة».
وأضاف: «أطلقنا جانب الاستثمار، وتعزيز التجارة بين البلدين، كما أن التشاور بيننا على جميع القضايا مستمر وبناء، ونحن على ثقة بأن العلاقات السعودية - الروسية ستسهم في إيجاد الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم».
إلى ذلك، أكد سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، على العمل لرفع الشراكة الروسية - السعودية إلى مستوى نوعي جديد، وأن بلاده ترغب في تطوير التعاون مع الرياض في مجالي الفضاء والطاقة النووية، وقال: «هناك تفاهم مشترك مع السعودية على مكافحة الإرهاب».
وقال وزير الخارجية الروسي، إن الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس فلاديمير بوتين تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واتفقا على ضرورة محاربة الإرهاب، وأن الطرفين أكدا ضرورة التوصل لحل سلمي للصراعات في المنطقة.
وذكر لافروف، أن الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو أول ملك سعودي يزور روسيا، أبدى تقييماً إيجابياً لعملية آستانة بشأن تسوية الصراع السوري، مردفاً أن روسيا تؤيد خطوات السعودية لتوحيد المعارضة السورية حتى تستطيع المشاركة في محادثات السلام.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.


محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.