مصمما «ديور» و«سان لوران» يفتحان جدلاً فكرياً وفنياً في اليوم الأول من أسبوع باريس للموضة الجاهزة

رغبة في تعزيز مكانة المرأة وقوتها تطغى على الأزياء المقترحة لربيع وصيف 2018

من عرض «سان لوران» - من عرض «ديور»- الإكسسوارات لعبت دوراً مهماً في عرض «سان لوران» - اكتسبت الأحذية في عرض «سان لوران» مرحاً وشقاوة - قبعة البيريه التي ارتبطت بالفنانة نيكي دي سان فال - رغم قلة عدد فساتين السهرة فإن ما قدمته ماريا غراتزيا كيوري كان مميزاً وعصرياً
من عرض «سان لوران» - من عرض «ديور»- الإكسسوارات لعبت دوراً مهماً في عرض «سان لوران» - اكتسبت الأحذية في عرض «سان لوران» مرحاً وشقاوة - قبعة البيريه التي ارتبطت بالفنانة نيكي دي سان فال - رغم قلة عدد فساتين السهرة فإن ما قدمته ماريا غراتزيا كيوري كان مميزاً وعصرياً
TT

مصمما «ديور» و«سان لوران» يفتحان جدلاً فكرياً وفنياً في اليوم الأول من أسبوع باريس للموضة الجاهزة

من عرض «سان لوران» - من عرض «ديور»- الإكسسوارات لعبت دوراً مهماً في عرض «سان لوران» - اكتسبت الأحذية في عرض «سان لوران» مرحاً وشقاوة - قبعة البيريه التي ارتبطت بالفنانة نيكي دي سان فال - رغم قلة عدد فساتين السهرة فإن ما قدمته ماريا غراتزيا كيوري كان مميزاً وعصرياً
من عرض «سان لوران» - من عرض «ديور»- الإكسسوارات لعبت دوراً مهماً في عرض «سان لوران» - اكتسبت الأحذية في عرض «سان لوران» مرحاً وشقاوة - قبعة البيريه التي ارتبطت بالفنانة نيكي دي سان فال - رغم قلة عدد فساتين السهرة فإن ما قدمته ماريا غراتزيا كيوري كان مميزاً وعصرياً

يمكن اعتبار كل من ماريا غراتزيا كيوري وأنطونيو فاكاريللو يلعبان في ملعب جديد عليهما. فالأولى دخلت دار «ديور» كأول مصممة منذ تأسيسها والثاني تسلم مشعل دار «سان لوران» من هادي سليمان منذ فترة قصيرة أيضا، ومع ذلك نجح الاثنان في تحقيق الأهداف المتوخاة منهما كل بأدواته الخاصة والمختلفة.
في دار «ديور» لا تزال القصات أنثوية والقصة نسوية. فقد اختارت ماريا غراتزيا كيوري، المصممة الفنية للدار الفنانة كاثرين ماري أنييس المعروفة بنيكي دو سان فال كمُلهمة. ومن هنا كان ظهور المرايا في الديكورات وفي أشكال الفسيفسائية على بعض الأزياء إضافة إلى الألوان المتباينة بين الأزرق والأصفر وغيرها من التأثيرات التي أخذت أشكال تنورات من التول وفساتين منطلقة أو كنزات مطرزة بصور تنانين وديناصورات بالأخضر النباتي أو الأحمر القاني أو الفوشيا. أشكال القلوب التي ظهرت في كثير من أعمال الفنانة في الستينات من القرن الماضي أيضا كانت حاضرة. ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه نظرا لثراء أرشيف الدار، فإن المصممة حددت فترة مارك بوهان المصمم الفني للدار الفرنسية من الستينات إلى الثمانينات كنقطة انطلاق وتركيز لا سيما وأنه كان صديقا مقربا للفنانة نيكي واستلهم منها بدوره في فترة من الفترات. لكن ليس هذا هو السبب الوحيد الذي جعل ماريا غراتزيا تستقي من هذه الفترة وهذه العلاقة الكثير من الخطوط والألوان في تشكيلتها لربيع وصيف 2018، فتاريخ دو سان فال يشير إلى أنها فنانة قوية ساهمت في الحركة النسوية وتحرر المرأة بشكل فعلي ومباشر. ولم تقف هذه الحركة، أو بالأحرى تسليط الضوء عليها عند هذا الحد. فلدى وصول الضيوف إلى أماكنهم في متحف رودان وجدوا على كراسيهم كتيباً مفصلاً من حجم صغير بعنوان «لماذا ليست هناك فنانات عظيمات؟». سؤال أثار الكثير من الذكريات لأنه كان بحثا مهما نشرته الباحثة الأميركية ليندا نوشلين في عام 1971 وأصبح بدوره لصيقا بالحركة النسوية الفنية إلى حد كبير.
المصممة الإيطالية الأصل أجابت على سؤال الباحثة بأسلوب عصري راعت فيه رموز الدار وتطلعاتها التجارية في الوقت ذاته. فهذه التشكيلة، بكل ما تحمله من فنية وجمالية، يسهل تسويقها للعالم، نظرا للغتها السهلة البعيدة عن أي تعقيدات. ورغم أنها تعبر عن وجهة نظر امرأة قوية وواثقة تريد أن تتحرر من كل القيود وتُكسر التابوهات، فإنها في الوقت ذاته تخاطب كل الأعمار والأذواق لتحقق المعادلة الصعبة بين الفني والتجاري. وهذا عز الطلب بالنسبة للدار التي تحتفل هذا العام بمرور 70 عاما على تأسيسها بمعرض ضخم تستعرض فيه أعمال كل المصممين الذين مروا عليها وتركوا بصماتهم عليها، من إيف سان لوران الذي خلف كريستيان ديور بعد موته المفاجئ في عام 1957 إلى ماريا غراتزيا كيوري أول امرأة تنضم إلى اللائحة مرورا بجون غاليان وجيانفرانكو فيري ومارك بوهان وراف سيمونز. كان بإمكان كيوري أن تختار أياً منهم لتسلط الضوء على مفهوم الأنوثة الذي أصبح لصيقا بشخصية الدار، لكنها اختارت مارك بوهان تحديدا لأنه يمثل بالنسبة لها حقبة مهمة تزامنت مع تحرر المرأة في الستينات ونشاط الحركة النسوية في السبعينات، وهو ما يتماشى مع نظرتها إلى الحياة والفن والإبداع وطبعا توقها إلى الغوص في عالم المرأة لاستكشاف مكامن قوتها. فعنصر الأنوثة وحده لا يكفي ولا بد من إبراز جوانب أخرى من شخصية المرأة. صحيح أنها لم تُلغ وجود التنورات المستديرة أو المنسابة على التول لكنها ضختها بخطوط تضج بالقوة والتحدي. من هنا كانت أهمية اللعب على صورة الفنانة نيكي دو سان فال نفسها.
فأعمالها لم تكن المنبع الوحيد الذي غرفت منه المصممة بل أيضا أسلوبها الخاص. فالفنانة كانت معروفة بقبعات «البيريه» التي ظهرت على منصات العرض مزينة بستارة مخرمة تخفي نصف الوجه لكن تزيده غموضا وسحرا. كانت أيضا تعشق القمصان الواسعة، وهو ما ظهر هنا أيضا من خلال مجموعة مقلمة برقبة قوية تم تنسيقها مع فساتين بكورسيهات. وغني عن القول إنه كانت هناك الكثير من الفساتين المصنوعة من التول. فهذه أصبحت ماركة ماريا غراتزيا المسجلة منذ دخولها «ديور»، تماما مثل ميلها لتفكيك التعقيدات بهدف تسهيل الجانب التجاري. ورغم أن تقيدها بهذا الجانب جعلها محل انتقاد البعض فإنها ظلت وفية له، مبررة ذلك بأن الموضة يجب أن تحتضن الكل وهو ما يتطلب أسلوبا مباشرا، تُلخصه غالبا في التصاميم السلسة والرسائل التي تكتبها على «تي - شيرتات» أو كنزات بل وحتى الأحذية. أحيانا كلمة واحدة مثل الدار «ديور» مكتوب بالبنط العريض على شريط تكفي لتسويقها للعالم أجمع. والنتيجة أنه مهما كان حنين البعض إلى الموضة عندما كانت مختبر أفكار ورغبة محمومة للابتكار بمعنى تقديم الجديد والثوري، فإن الإكسسوارات والـ«تي - شيرتات» في أرض الواقع لا تزال تشكل المصدر الأول للربح. وما يُحسب لماريا غراتزيا كيوري منذ التحاقها بالدار أنها لم تستسلم للضغط ومقتنعة بوجهة نظرها الفنية. «فنحن نعتقد أحيانا أن الموضة تُغير المرأة بينما العكس يحصل. المرأة تتغير وهو ما يُحتم على الموضة أن تتغير لتسايرها»، هذا ما قالته بعد العرض وترجمته بالتخفيف من الأحجام الدرامية. فالتنورات المستديرة مثلا والفساتين الدرامية أصبحت أكثر حداثة، لا سيما وأنها باتت تركز على أزياء النهار والإكسسوارات أكثر مما تركز على فساتين السهرة والمساء، من منطلق أن امرأة اليوم تريد أزياء تناسب إيقاع حياتها اليومية المتسارع. فهي تعمل وتسافر كما أنها سيدة أعمال وأم وربة بيت، وبالتالي تتطلع إلى خزانة أنيقة تحملها من النهار إلى المساء بسهولة ودون متاعب. وهذا تحديدا ما قدمته لها امرأة مثلها، إضافة إلى درس تثقيفي فتحت فيه حوارا فكريا مع كل من الفنانة نيكي دو سان فال والباحثة والمؤرخة الفنية ليندا نوشلين، امرأتان كان لهما دور مهم في تاريخ الحركة النسوية وتسلمت مشعلها ماريا غراتزيا، التي تأمل بدورها أن تسلمها لجيل جديد من النساء.
إذا كانت ماريا غراتزيا كيوري اختارت أن تُسلح بنات جنسها بالقوة في عالم جديد يعيش عدة تغيرات سياسية واجتماعية، فإن أنطوني فاكاريللو اختار في نفس اليوم وعلى الساعة الثامنة مساء أن يُسلحها بالأنوثة من مفهوم حسي مثير. على خلفية برج إيفل قدم المصمم الشاب ما يمكن وصفه بأقوى تشكيلة قدمها لدار «سان لوران» لحد الآن.
من المكان «بلاس دي فارسوفي» إلى الأزياء كان كل ما فيه دراميا ومؤثرا. كونه أقيم في الهواء الطلق، أتاح للعامة أو السياح ممن لم يسعفهم الحظ بالحصول على دعوات خاصة متابعته من بعيد، الأمر الذي أشعل فضولاً حتى من لا يهتم بالموضة على الإطلاق ويجهل خباياها تماماً على الوقوف مشدوها من رهبة المنظر والاحتفالية.
كانت هذه ثالث تشكيلة يقدمها فاكاريللو للدار، وبدا فيها واثقا إلى حد الجرأة. لم تكن امرأته بريئة وهو ما أكدته مجموعة باللون الأسود تهادت فيها العارضات فيما يشبه رقصة البجع، وفسرها فيما بعد بأنها «امرأة تتمتع بجانب غامض وخطير في الوقت ذاته... تلف نفسها بالأسود لكن من خلال فساتين مطرزة تتألق مثل الإسفلت بعد وقف تساقط المطر» حسبما قاله بعد عرضه.
فاكاريللو يعرف أن جذور «سان لوران» راسخة في باريس وكل ما تعنيه من ليل يلفه الغموض والإثارة.
يعرف أيضا أن قوة الدار تكمن في إرث مؤسسها إيف سان لوران وشريكه بيير بيرجيه. من هنا استحضرت الكثير من التصاميم جرأة وشجاعة إيف الفنية كما استحضرت ذكاء وفطنة بيرجيه الذي كان القوة المحركة للمصمم.
سواءً تعلق الأمر بالأزياء أو الألوان أو الطريقة التي قسم بها كل مجموعة، تشعر بأن المصمم كان يحكي قصة «سان لوران» لجيل جديد لم يسعفه الحظ ويعايش الثورة التي قام بها في الستينات والسبعينات من القرن الماضي. بدأ الحكاية من مراكش من خلال تصاميم بلمسات «هيبية» وأنهاها بمجموعة تحاكي الـ«هوت كوتير». أدواته كانت الكثير من الريش والبريق والأحجام الدرامية حول الصدر والأكتاف والأكمام والفساتين والتنورات القصيرة جدا.
لكن الفني لم يكن على حساب التجاري، لا سيما وأن المصمم يعرف أن زبونته الشابة لا يهمها التاريخ والماضي بقدر ما يهمها الحاضر وجماله، لهذا وافق بين رغباتها وبين رؤية الدار الفنية. أبقى على الأزياء قوية في تصميمها وفنيتها، بينما لباها من خلال الإكسسوارات، التي يعرف مسبقا أنها أكثر ما سيحقق الأرباح، لهذا كان واضحا أنه صب فيها الكثير من الجهد، سواءً من حيث الألوان التي رشها بالكثير من البريق أو الكعوب الفنية. حسب ما قاله فإنها «موجهة لفتاة تريد أن تستمتع بالحياة ولا ترغب في أن يكون للحزن والكآبة مكان في حياتها».
لكن اللافت في هذه التشكيلة أن أنطونيو فاكاريللو لم يلب رغبات زبوناته وزبائنه فحسب، بل قدم فيها رسالة حب في غاية الرقة والوفاء لكل من إيف سان لوران وبيير بيرجيه الذي غيبه الموت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.


مقالات ذات صلة

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

لمسات الموضة جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

خلال ثماني سنوات تغيَرت أمور كثيرة في حياة ميغان ماركل، إلا تعاملها مع إطلالاتها وأزيائها كرسائل مبطنة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

درجات التراب والرمل والذهب، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال وانعكاسات الضوء

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

تبلغ أنجلينا جولي اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها، إضافة إلى ظروفها الشخصية والضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

خاص جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على أن الموهبة تحتاج إلى دعم. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية وتألقه فيها؟

جميلة حلفيشي (لندن)

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)
جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)
TT

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)
جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)

ثماني سنوات مرَت على أوَل زيارة قامت بها دوقة ساسيكس ميغان ماركل وزوجها الأمير هاري إلى أستراليا، وكأن الزمن توقَّف عند تلك اللحظة من ناحية الصورة وليس الأحداث. فهذه حملت تحوَّلات كبيرة غيَّرت وجه المؤسسة الملكية إلى حد ما، لكن الصور الأولى لتلك الزيارة بقيت حاضرة بوصفها مرجعاً يقارن به الماضي بالحاضر. فرغم ما رافق الزيارة الحالية من انتقادات وجدل بعد الإعلان عنها رسمياً قبل نحو شهر تقريباً، فإن الصور المتداولة بمجرد أن حطّت بهما الطائرة، تُخلّف الانطباع أن الثنائي لا يبدو منشغلاً بضجيج التعليقات على السوشيال ميديا. فقد بدت ميغان أكثر تألقاً ببشرة نضرة وماكياج ناجح أضفى عليها ألقاً. وطبعاً، كان من الصعب فصل الحدث عن تفاصيل إطلالاتها.

8 سنوات مرت على الزيارة الأولى تغيَّرت فيها أشياء كثيرة ولم تتغيَّر المصممة (أ.ف.ب + موقع كارين جي)

كانت لافتة عودتها إلى المصممة الأسترالية كارين جي التي سبق أن ظهرت بأحد تصاميمها خلال زيارة عام 2018: فستان أبيض بتصميم مستقيم. أجمل ما كان فيه بساطته وأناقته الهادئة.

هذه المرة ولدى وصولها إلى ملبورن، اختارت فستاناً كحلياً يحمل اسم «بريسيلا». يتميّز بياقة دائرية تحيط بالعنق وحزام رفيع يحدد الخصر، مستوحاة بشكل غير مباشر من روح «النيولوك» لكريستيان ديور لكن بأسلوب معاصر يناسب الأيام العادية. كسّرت المصممة عمق لونه بستة أزرار ذهبية عند الصدر ألغت الحاجة إلى قلادة أو سلاسل. كل ما في الفستان يحمل السمات التي تميل إليها ميغان، وهي اللون الأحادي والخطوط الواضحة والبسيطة التي تناسب مقاييس جسدها المعقّدة. نسّقت الإطلالة بحذاء من «ديور».

ميغان ماركل والأمير هاري في ظهورهما الثاني في أستراليا (إ.ب.أ)

في الظهور الثاني لها، خلال زيارتها لمتحف الفنون الوطني للمحاربين القدامى في ملبورن، كانت أكثر جُرأة نسبياً، عبر سترة من السويد باللون الكاكي، وتنورة مستقيمة طويلة من نفس خامة ولون السترة من العلامة الأسترالية «سانت أغني» مع كنزة بلون الموكا من علامة «بي جونسون». كانت رسالة تؤكد فيها استمرار استخدام علامات أسترالية ضمن الجولة كنوع من البروتوكول الرمزي.

اختيار كارين جي للمرة الثانية نقطة تستحق التوقف. أوَّل تفسير يتبادر للذهن أن المصممة التي يوجد مقرها في سيدني، لا تُقدّم أزياء موسمية بقدر ما تركّز على ملابس عملية يمكن ارتداؤها في أكثر من مناسبة. إضافة إلى هذا، فإنها بنت سمعتها على أسلوب مضمون «يمكن الاعتماد عليه في كل زمان أو مكان» وفق وصفها، وهي فلسفة ترتكز على الاستدامة أكثر من الصرعات الموسمية العابرة، سواء من ناحية الألوان أو الخطوط البسيطة والهادئة.

صور ميغان ماركل تشير إلى استمرارية رمزية وكأن خروجها من المؤسسة الملكية لم يكن (رويترز)

هذا التوجه نحو المضمون يخدم صورة ميغان التي تزعزت في السنوات الأخيرة. وبينما كان ظهورها بالفستان الأبيض عام 2018 كفيلاً بتسليط الضوء على مصممته كارين جي عالمياً؛ نظراً لمكانتها آنذاك ضمن المنظومة الملكية، فإن عودتها إليها اليوم، يتقاطع مع ما صرّحت به في مقابلة سابقة عن وعيها بتأثير كل ظهور علني لها. قالت إنها تُدرك تماماً أن كل صغيرة وكبيرة تخضع للتمحيص والتحليل؛ الأمر الذي يدفعها لتوجيه هذا التأثير بشكل إيجابي، إما لدعم مصممين صاعدين تُؤمن بمساراتهم، أو تربطها بهم علاقات شخصية.

لا تزال ميغان تتعامل مع جولاتها وكأنها رسمية يجب أن تخضع لبروتوكولات الأناقة (أ.ب)

بيد أن هناك أيضاً عامل الاستمرارية، وكأن دوقة ساسيكس تريد أن تقول إن مكانتها محفوظة، وبأن الحاضر ما هو إلا امتداد للأمس. على الأقل من ناحية تأثيرها الذي تراه لا يزال قوِياً، حتى بعد تمرّدها على المؤسسة الملكية البريطانية وخروجها منها في 2020. حينها كانت دوقة جديدة، تتمتع بشعبية كبيرة، إلى حد أن جولتها فيها، كانت ناجحة بدرجة لافتة مقارنة ببقية أفراد العائلة المالكة، بمن فيهم كاثرين ميدلتون وزوجها الأمير ويليام. حينها كانت إطلالات ميغان تُقرأ ضمن إطار البروتوكول الملكي، واليوم يبدو أنها تعتمد الأسلوب نفسه تقريباً لفرض نفسها، أو على الأقل التذكير بمكانتها.


درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
TT

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

«لوروبيانا»، «زينيا»، «برونيلو كوتشينيلي» و«هوكرتي» وغيرها من بيوت الأزياء، اتجهت هذا الموسم نحو لوحة فنية مستوحاة من التراب والرمل والذهب، في رسالة واضحة: أناقة هادئة تحلّ محل خزانة كانت، حتى عهد قريب، أسيرة ألوان كلاسيكية داكنة.

في مجموعة «لورو بيانا» لربيع - صيف 2026، مثلاً يبرز اللون كخيطٍ يربطها بقصر تشيتيريو في ميلانو، المكان الذي اختير لتصويرها وتقديمها. لم يكن اختيار الدار الإيطالية عشوائياً؛ فإلى جانب ما يزخر به من أعمال فنية، شكَّل خلفية مناسبة للتدرجات اللونية التي سادت مجموعة مستلهَمة من بساطة فنون «المينيماليزم» و«آرت بوفيري»، وكل ما يحتفي بما هو طبيعي كقيمة جمالية. وهكذا جاءت التوليفات اللونية غنية بالدرجات الترابية والرملية الذهبية المشرقة، إلى جانب درجات باستيلية أخرى.

فدرجات التراب والرمل والذهب، كما تؤكد عروض الأزياء، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال على الجسد، مما يُدخلها خانة السهل الممتنع. فتنسيقها مع ألوان أخرى، حتى وإن كانت صارخة، لا ينتقص من جمالها، كما يمكن اعتماد تدرّجاتها ضمن إطلالة موحدة من الرأس إلى أخمص القدم.

من اقتراحات دار «لورو بيانا» لربيع وصيف 2026 (لورو بيانا)

«برونيلو كوتشينيلي» و«زينيا» و«سان لوران» و«هوكرتي» هي الأخرى تفننت هذا الموسم في توظيف هذه الدرجات، مستهدفةً رجلاً أنيقاً يسعى للانطلاق والتحرُّر من أي قيود قد تحدّ من خياراته؛ فهدوء الألوان لم يقتصر على اللوحة البصرية فحسب، بل امتدّ إلى التصاميم أيضاً، حيث تم تنعيم الأكتاف والتخفيف من سماكة ووزن السترات، بالاستغناء أحياناً عن التبطين. وهكذا تكتسب في الصيف خفة تتنفس عبر خيوط الكتان والقطن، وفي الشتاء عمقاً ودفئاً، حين تُنسج بالصوف والكشمير.

بداية التسلل

من الصعب تحديد الموسم الذي اقتحمت فيه الألوان الترابية والحيادية خزانة الرجل، لأن الأمر لم يكن انقلاباً مفاجئاً، بقدر ما كان تسللاً تدريجياً. لكن يمكن تعقُبه إلى السبعينات، وتحديداً بعد فيلم «ذي أميركان جيغولو» الذي تألق فيه النجم ريتشارد غير بتصاميم الراحل من جيورجيو أرماني. كان هذا بداية التغيُّر الواضح. ولا يزال أرماني يُعدّ أكثر مصمم منح هذه الدرجات شعبيتها، وأدخلها خزانة الرجل لتُصبح مع الوقت منافساً قوياً للألوان التقليدية، مثل الكُحلي والرمادي والأسود والأزرق. هذا لا يعني أن هذه الدرجات اختفت تماماً؛ فقد كانت ولا تزال بالنسبة لدار «جيورجيو أرماني»، كما لشريحة كبيرة من الرجال، عنواناً للأناقة الجدية وترمز للانضباط في أماكن العمل والمناسبات المهمة.

من اقتراحات دار «سان لوران» لربيع وصيف 2026 (سان لوران)

كل ما في الأمر أن العالم الذي روَّج لتلك الألوان لم يعد قائماً بالكامل؛ فمنذ جائحة «كورونا»، تلاشت الحدود بين العمل والحياة، وبين الرسمي واليومي، وبدأت علاقة جديدة بين الرجل ومظهره تراجعت فيها الألوان القاتمة لصالح درجات الرملي والزيتوني والوردي المطفي والأصفر المستردي وما شابه من ألوان باستيلية وجدت صدى طيباً في أوساط الشباب من متابعي الموضة، لا سيما أن بيوت أزياء مهمة، مثل «سان لوران» و«جيورجيو أرماني» قدمتها بأشكال أنيقة وجذابة.

الألوان ترابية والقصات إيطالية

بيد أنها لدى بعض بيوت الأزياء تبدو أقوى من ناحية الاستمرارية والكثافة. مجموعات «لورو بيانا» أكبر دليل على هذا؛ إذ تبدو فيها هذه الدرجات أكثر حضوراً ومصداقية، كونها جزءاً من هوية الدار الإيطالية، تعود إليها في كل موسم على أساس أنها امتداد للطبيعة، كونها غالباً ما تكون مستمَدّة من الصوف غير المدبوغ، ومن الحجر والجدران والصنوبر والضوء.

أسلوب الطبقات والأقمشة المبتكرة كان لها حضور قوي في هذه التشكيلة إلى جانب الألوان الترابية والرملية(زينيا)

بيد أن سحر هذه الألوان مسّ معظم بيوت الأزياء التي تُعتبر وجهة الرجل الذي يتوخى أناقة تشي بالوجاهة والتفرد، مثل «زينيا». مجموعتها الأخيرة لربيع وصيف 2026 تتمتع ببُعد حيوي استُخدِمت فيه هذه الألوان كخيار جمالي وسردي لتحكي قصتها التاريخية مع الفخامة الهادئة من جهة، ومع تقنيات تطوير الأقمشة التي لا تتوقف عن البحث من جهة أخرى. في سعيها لمنح الرجل حرية وخفة، اعتمدت على تفكيك كل قطعة من تفاصيلها الكلاسيكية وإعادة صياغتها بأسلوب يجمع الكاجوال بالكلاسيكي؛ إذ خفّف مديرها الإبداعي، أليساندرو سارتوري، من سُمك ووزن الأقمشة، وجعل الخطوط أكثر انسيابية، كما جعل الأكتاف أقل صرامة تنسدل قليلاً عن الخط المرسوم لها تقليدياً، والجيوب واضحة وكبيرة. الجلود أيضاً اكتسبت خفة غير مسبوقة توازي خفة الحرير. أما الحرير فتجسَّد في بدلة متكاملة بوزن لا يتجاوز 300 غرام.

في دبي حيث عُرِضت هذه المجموعة، أكّد المصمم سارتوري أن هذه الألوان ليست جديدة على الدار أو وليدة موسم بعينه «بل شكَلت دائماً جزءاً أصيلاً من هويتها»، مستشهداً بتشكيلات سابقة. وأضاف أن الجديد في هذه المجموعة يكمن في التصاميم والتفاصيل التي أضفت عليها بُعداً أكثر تحرراً وانطلاقاً.

من مجموعة «برونيلو كوتشنيللي» ربيع وصيف 2026 (برونيلو كوتشينلي)

منتعشة صيفاً... دافئة شتاء

هذه الخفة، إلى جانب الخطوط الانسيابية والابتعاد عن التكلُّف، كانت أيضاً سمة من سمات مجموعة «برونيلو كوتشينلي»، كما يشير عنوانها: «ملامح الضوء». ركَّزت في تصاميمها على التباين والانسجام بين القطع، حيث جاءت سترات «بلايزر» بقصات أطول بقليل من المعتاد، والسراويل منسدلة بنعومة بفضل طيات خفيفة تحت منطقة الحزام. للمساء، اقترحت سترات بياقات تأخذ شكل شال، نسقتها مع كنزات دُمج فيها الحرير بالقطن. غني عن القول إن الألوان جاءت بدرجات ترابية تنبض بصمت. حتى درجات البرتقالي والمشمشي والأزرق الملكي والمرجاني اكتسبت هدوءاً مهيباً، في حضرة الأبيض والدرجات الحيادية الأخرى.

من تصاميم «هوكرتي»..يختار الرجل كل التفاصيل بنفسه من ألوان القماش إلى نوعية الأزرار وشكل الجيوب والياقات (هوكرتي)

لم تخرج علامة «هوكرتي» عن السرب، واعتمدت بدورها على الألوان الهادئة، مؤكدة أن ألوان الطبيعة لا تتعارض مع حياة الرجل في المدن الصاخبة. في مجموعتها الأخيرة، اختارت لها «إيرث أند باستيل» أي الأرض والباستيل، عنواناً، للدلالة على تلك العلاقة الحميمة بين الرجل عموماً والأرض.

ما تجدر الإشارة إليه أن «هوكرتي» ليست كباقي بيوت الأزياء التي تقترح في كل موسم ملابس جاهزة؛ فهي أقرب إلى خياطي «سافيل رو» اللندني، لكن بروح وأدوات عصرية وأسعار مقدور عليها؛ فكل قطعة تقترحها يمكن تفصيلها على المقاس، ولا يحتاج صاحبها سوى إلى إدخال معلومات بسيطة على موقعها الإلكتروني، واتباع تعليمات سهلة وبسيطة، تبدأ باختيار القماش ونوعية الأزرار وألوان الخيوط وعدد الجيوب وشكل الياقة وما شابه من تفاصيل، قبل إدخال مقاساته. وهكذا يتحكم صاحبها في كل غرزة وتفصيلة من دون أن يخرج من بيته. بعد أسبوعين أو ثلاثة، تصل إليه القطعة وقد فُصِّلت خصيصاً له على يد خياط بمهارة خياط من خياطي شارع النخبة، «سافيل رو».


سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
TT

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من معنوياتها، تُصبح أكثر إلحاحاً في أوقات الانكماش الاقتصادي وعدم اليقين السياسي، بحيث قد لا تحتاج سوى لأحمر شفاه أو قصة شعر مختلفة. المصمم الراحل إيف سان لوران كان له أيضاً رأي في هذا الصدد حين قال: «أجمل ماكياج للمرأة هو الحب، لكن الحصول على مستحضرات تجميل أسهل بكثير».

حضور مكثف هذا العام في المعرض (كوزموبروف)

نسخة هذا العام من المعرض اجتهدت في ترسيخ هذا الأمر بوصفه حقيقة، بالأرقام والدلائل، التي أثبتت أن قطاع الجمال والتجميل، واحد من أكثر القطاعات ديناميكية في صناعة الترف. كل التوقعات تشير إلى أنه يشهد نمواً يُثلج الصدر على المستوى العالمي، من 635.2 مليار دولار في 2025 إلى 678.3 مليار دولار في 2026، على أن يصل إلى 826.1 مليار دولار بحلول 2029.

دور الشرق الأوسط

قطاع الجمال والتجميل أثبت صموده في وجه الأزمات (أستيري)

ولم تنس الفعالية أن تُبرز مكانة الشرق الأوسط باعتباره قوة دخلت هذه الصناعة بكل قوتها، وكيف أنه تجاوز دوره كونه سوقاً استهلاكية إلى منتج فعال. فهو يبرز حالياً بوصفه مركزاً يسهم في توجيه استراتيجيات التوزيع وتطوير المنتجات وصياغة توجهات المستهلكين على المستوى العالمي. هذا عدا عن ظهور علامات ناجحة لمؤسسات سعوديات مثل سارة الراشد، مؤسسة علامة «أستيري» ويارا النملة مؤسسة علامة «مون غلايز»، إضافة إلى مبدعات وسيدات أعمال أخريات مثل هدى قطان وشقيقتها منى قطان وغيرها من العلامات التي تخطت الحدود العربية للعالمية.

علامات سعودية مثل «أستيري» لمؤسستها سارة الراشد تُطوِر نفسها ومنتجاتها دون توقف (أستيري)

من هذا المنظور، ليس غريباً أن يُسجل المعرض هذا العام ارتفاعاً بنسبة 23 في المائة في مستويات الاهتمام من المنطقة، تجسّدت في مشاركة 33 جناحاً وطنياً، من بينها مشاركات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية، في مؤشر يعكس مكانتها المتصاعدة ضمن مشهد الجمال العالمي.

هذا التنامي، جعل النقاشات في هذه الدورة، تُخصص حيِزاً كبيراً للأسواق الإقليمية عموماً، والشرق الأوسط خصوصاً، لتسليط الضوء على دورها في التأثير، وكيف ساهمت في تطوير علامات تجارية وتموضعها وتوسعها عالمياً.

هناك تزايد وإقبال كبير على مستحضرات العناية بالبشرة (أستيري)

منتجات العناية بالبشرة تتصدر المشهد العالمي باعتبارها أكبر فئة، مع توقعات بتجاوز 198 مليار دولار بحلول 2028، فيما تُعد العطور من أسرع الفئات نمواً بنسبة 9.2 في المائة بين 2025 و2026، تليها مستحضرات الماكياج بنسبة 6.8 في المائة، ومنتجات الوقاية من الشمس بنسبة 7.8 في المائة. كذلك يتوقع أن تتجاوز سوق العناية بالشعر 116 مليار دولار بحلول 2028 بمعدل نمو 6.6 في المائة، فيما ينمو قطاع العناية الرجالية بنسبة 7.1 في المائة.