من سوء حظ دار «لانفان» أنها لا تزال تتخبط في الظلام، تحلم باستعادة بريقها الماضي. منذ أن استغنت عن مصممها ألبير إلباز، وهي تعاني، ليس لعدم وجود مصممين لهم قدرات إلباز أو أكثر، بل لأن الحظ ليس في صفها لحد الآن لعدة أسباب داخلية، حسبما يقال. حتى بُشرى جرار التي تسلمت مقاليدها لموسمين تقريباً لم تستطع أن تقوم بالمستحيل، وتحقق معجزة في وقت قصير بأن تجعل الدار تحقق الأرباح التي انخفضت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. تراجيديا المصممة بُشرى التي تتمتع بأسلوب راقٍ في التفصيل أنها لم تنجح في إقناع زبونات «لانفان» بأسلوبها، خصوصاً أن أغلب هؤلاء الزبونات أدمن على أسلوب ألبير إلباز. المهم أن الدار جندت المصمم المخضرم أوليفييه لابيدوس لكي يقودها في المرحلة القادمة. الكل كان ينتظر أول تشكيلة له للدار. غني عن القول إن التوقعات كانت كبيرة جداً ما جعل العبء ثقيلاً رغم أنه مصمم له تاريخه. لكن هل شفع له تاريخه وجنبه الانتقادات؟ بالعكس خرجت الأغلبية، وهي تشعر بخيبة أمل، فيما حاولت أقلية أن تجد له الأعذار. فربما تكون هذه التشكيلة التي غلب عليها الأسود والتصاميم الناعمة المضمونة مجرد محاولة منه لمحو ما سبق حتى يتمكن من فتح صفحة بيضاء مستقبلاً، أو ربما نحتاج إلى منحه وقتاً أطول لكي يفهم رموز الدار ويوظفها بشكل أفضل.
لكن عالم الموضة لا يقبل التبريرات، ولا يحب الانتظار طويلاً لهذا يحكم على المصمم من أول تشكيلة. ما قدمه لابيدوس لم يكن في حجم التوقعات من مصمم مخضرم مثله، والمشكلة أنه باختياره المضمون بدا غير واثق بإمكانياته، لهذا لم يسمح لنفسه بالانطلاق. كان من المفترض أن يعرف أن الموضة تحب الجديد، وتتقبله، وإن كان صادماً، وترى في المضمون نوعاً من الاستسهال. ما قدمه كان أنيقاً، من الفساتين الناعمة إلى التايورات المكونة من البنطلونات المفصلة، لكنه لم يكن جديداً، ولم يكن يتميز بأسلوب «لانفان» كما نعرفه. كانت هناك محاولة لتكسير الصورة التي رسخها ألبير إلباز في الأذهان بإدخال اللون الأحمر على فستان قصير، وعلى جاكيت مستدير ومنفوخ يستحضر المعاطف التي كانت ترتديها النساء لحضور حفلات الأوبرا في الخمسينات من القرن الماضي، لكن مع ذلك ظلت صورة «لانفان» كما يعشقها الأغلبية باهتة.
11:9 دقيقه
«لانفان» لا تزال تحلم ببريق أيام زمان
https://aawsat.com/home/article/1042906/%C2%AB%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%85-%D8%A8%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%86
«لانفان» لا تزال تحلم ببريق أيام زمان
أوليفييه لابيدوس وأول تشكيلة له بعد بُشرى جرار وألبير إلباز
من تصاميم أوليفييه لابيدوس لدار «لانفان» - من اقتراحات أوليفييه لابيدوس لدار «لانفان»
«لانفان» لا تزال تحلم ببريق أيام زمان
من تصاميم أوليفييه لابيدوس لدار «لانفان» - من اقتراحات أوليفييه لابيدوس لدار «لانفان»
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة























