الملك سلمان: نتطلع إلى أن تحقق زيارتنا لموسكو جهود البلدين في تعزيز الأمن والسلم الدوليين

مجلس الوزراء السعودي يرحب بانضمام دولة فلسطين إلى «الإنتربول»

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

الملك سلمان: نتطلع إلى أن تحقق زيارتنا لموسكو جهود البلدين في تعزيز الأمن والسلم الدوليين

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

عبر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن تطلعه إلى أن تحقق زيارته لروسيا الاتحادية، التي تبدأ غدا الخميس، ومباحثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين والمسؤولين في روسيا «ما يطمح له البلدان من تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بينهما في المجالات كافة، وبما يخدم المصالح المشتركة وجهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين».
جاء ذلك في مستهل الجلسة، التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر السلام بجدة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الذي أطلع المجلس، على نتائج استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، ومباحثاته مع الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، واستقباله الشيخ الفريق سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، والنائب عن حزب المحافظين في البرلمان البريطاني ليو دوشرتي.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس، رفع الشكر والتقدير للملك سلمان بن عبد العزيز على صدور «الأمر السامي» باعتماد وتطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء، وما نص عليه الأمر، من أن الدولة «حارسة القيم الشرعية وتعتبر المحافظة عليها ورعايتها في قائمة أولوياتها في هذا الأمر أو غيره»، وأن التنفيذ سيكون «وفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة».
وثمن مجلس الوزراء، تدشين خادم الحرمين الشريفين مشروعات الطائف الجديد، التي تقدر تكلفتها الإجمالية بنحو أحد عشر مليار ريال، مشدداً على ما اشتملت عليه كلمة الملك سلمان من مضامين عما تنعم به المملكة وأهلها من نعم، منها وجود الثروة ووجود الأمن والاستقرار قبلها وتوجيهه، للمواطنين بأن الأبواب «مفتوحة والآذان صاغية لكل مواطن يرى أن هناك مصلحة للدين قبل كل شيء، ولبلاد الحرمين الشريفين التي كلنا خدام لها».
ورحب المجلس بإعلان صندوق الاستثمارات العامة تأسيس شركة «رؤى الحرم المكي»، وتأسيس شركة «رؤى المدينة» تماشيا مع «رؤية السعودية 2030»، بهدف تطوير مشروعات تسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لاستضافة الأعداد المتزايدة من الزوار القادمين للمملكة لأداء مناسك الحج والعمرة.
كما نوه المجلس بإعلان صندوق الاستثمارات العامة عن مشروع إعادة تطوير الواجهة البحرية في وسط كورنيش مدينة جدة باستثمار يتوقع أن تبلغ قيمته نحو 18 مليار ريال على مدى عشر سنوات، بهدف تحويلها إلى منطقة حيوية ووجهة سياحية وسكنية وتجارية فريدة لتصبح ضمن أفضل مائة مدينة على مستوى العالم.
وبين أن المجلس تطرق إلى اجتماعات وفد المملكة مع ممثلي الوفود الروسية والأميركية واليابانية وكوريا الجنوبية على هامش أعمال المؤتمر العام الحادي والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لبحث خيارات تنفيذ المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة، وما جرى خلالها من بحث لسبل التعاون لدعم المشروع الوطني، خاصة ما يتعلق بدراسة جدوى الجوانب الفنية الأولية للتصميمات الهندسية FEED لبناء أول مفاعلين في المملكة.
سياسيا، جدد المجلس إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للتفجيرات الإرهابية التي وقعت في العاصمة البحرينية المنامة، والعاصمة الصومالية مقديشو، والعاصمة الأفغانية كابل، وإقليم قندهار بأفغانستان، وللهجومين اللذين وقعا في كل من مدينة مرسيليا جنوب فرنسا، ومدينة أدمنتون غرب كندا، ولحادث إطلاق النار في مدينة لاس فيغاس بالولايات المتحدة الأميركية، وقدم العزاء والمواساة لذوي الضحايا والتمنيات للمصابين بالشفاء، مجدداً تضامن السعودية ووقوفها إلى جانب «الدول الشقيقة والصديقة»، ضد ممارسات العنف والتطرف والإرهاب والتحريض عليها.
ورحب مجلس الوزراء بانضمام دولة فلسطين إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، بعد تصويت 74 دولة مع القرار في اجتماعات الجمعية العامة في بكين، وعد ذلك إنجازاً سياسياً ونجاحاً للنضال الفلسطيني والعمل العربي المشترك لترسيخ مكانة ودور فلسطين على الساحة الدولية.
وأفاد الدكتور عواد العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، الموافقة على اتفاقية تعاون أمني بين الحكومة السعودية، وحكومة جمهورية النيجر، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 10 / 4 / 1438هـ، والموافقة على اتفاق تعاون في مجال مكافحة الجريمة بين وزارة الداخلية في السعودية والشرطة الوطنية الإندونيسية، الموقع بتاريخ 2 / 6 / 1438هـ، والموافقة على مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية ووزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا، الموقعة بتاريخ 2 / 6 / 1438هـ، وأعدت بشأنها مراسم ملكية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الزامبي حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية زامبيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، وقرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية السعودية، ووزارة خارجية كازاخستان، الموقعة في مدينة «آستانة» بتاريخ 20 / 7 / 1437هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك، وتفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المالطي في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم والتشغيل في مالطا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، وتفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التنمية الاجتماعية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، ووزارة المرأة والأسرة وتنمية المجتمع في ماليزيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، وتفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية والهيئة الفيدرالية للسياحة في روسيا الاتحادية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على «ملحق بمذكرة التعاون المبرمة بين الهيئة العامة للرياضة في السعودية ووزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في اليابان في مجال الرياضة، الموقع عليه في مدينة طوكيو بتاريخ 15 / 6 / 1438هـ، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك، ووافق المجلس، على تفويض النائب العام - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع مذكرة تعاون بين النيابة العامة في السعودية والنيابة العامة في روسيا الاتحادية في مجال التحقيق والادعاء العام، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
من جانب آخر، وافق المجلس، بناء على توصيات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 4 – 71 / 38 / د، إنشاء مركز مستقل باسم «المركز الوطني للتعليم الإلكتروني»، واعتماد الحساب الختامي لمكتبة الملك فهد الوطنية للعام المالي: 1435 - 1436هـ، واعتماد الحساب الختامي للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني للعام المالي 1436 - 1437هـ، واعتماد الحسابين الختاميين لصندوق التنمية الصناعية السعودي، وبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة للعام المالي 1436 - 1437هـ.
وقرر المجلس، الموافقة على إعادة تشكيل لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية لمدة ثلاث سنوات، برئاسة المستشار نقاء بن خالد العتيبي من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وعضوية كل من: عبد الله بن عبد الرحمن السحيباني من وزارة المالية، وبدر بن عبد المحسن الهداب من وزارة التجارة، وعضوية احتياطية كل من: خالد بن عبد العزيز آل رشيد من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، ومحمد بن عبد المحسن العصيمي من وزارة المالية، وعبد العزيز بن سعود الدحيم من وزارة التجارة والاستثمار.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: الدكتور عبد القادر بن عثمان بن عبد القادر أمير إلى وظيفة «وكيل الوزارة للشؤون الفنية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والدكتور إبراهيم بن محمد بن عبد الهادي الشافي على وظيفة «وكيل الوزارة لشؤون الضمان الاجتماعي» بالمرتبة نفسها بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وإبراهيم بن سليمان بن إبراهيم الدريويش إلى وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقريران السنويان لبنك التنمية الاجتماعية، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.