استعدادات روسية واسعة لاستقبال الملك سلمان

ندوات وفعاليات تحتضنها موسكو عن «مملكة الثقافة الرفيعة»

في الإطار غلاف مجلة الأعمال الروسية التي خصصت مساحة ضخمة جداً في عددها التاسع للزيارة التاريخية («الشرق الأوسط»)
في الإطار غلاف مجلة الأعمال الروسية التي خصصت مساحة ضخمة جداً في عددها التاسع للزيارة التاريخية («الشرق الأوسط»)
TT

استعدادات روسية واسعة لاستقبال الملك سلمان

في الإطار غلاف مجلة الأعمال الروسية التي خصصت مساحة ضخمة جداً في عددها التاسع للزيارة التاريخية («الشرق الأوسط»)
في الإطار غلاف مجلة الأعمال الروسية التي خصصت مساحة ضخمة جداً في عددها التاسع للزيارة التاريخية («الشرق الأوسط»)

تتواصل في العاصمة الروسية موسكو الاستعدادات الواسعة للزيارة التاريخية التي سيجريها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا. وكان الكرملين أصدر أمس بياناً رسمياً قال فيه إن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري محادثات يوم الخميس مع الملك سلمان، الذي يجري زيارة دولة إلى روسيا»، وحسب الكرملين «يخطط أن يبحث الزعيمان مجمل مسائل علاقات التعاون الروسي - السعودي. كما سيبحثان الخطوات المشتركة لمواصلة تعزيز علاقات التعاون الثنائي في المجالات التجارية - الاقتصادية، وفي الاستثمارات، والمجالين الثقافي والإنساني».
ويضيف الكرملين في بيانه بمناسبة الزيارة التاريخية: «ويتوقع أن تشهد المحادثات تبادلا لوجهات النظر حول القضايا الدولية. وسيتم الاهتمام بصورة خاصة على الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تركيز على تسوية النزاعات التي تشهدها المنطقة». وسيوقع الجانبان عددا من الوثائق المشتركة في ختام المحادثات. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الكرملين، في تصريحات أمس إن السعودية وروسيا الاتحادية تظهران إرادة سياسية لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتولي الأوساط الإعلامية والبحثية الاستراتيجية اهتماماً كبيراً بزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس بوتين، وذلك نظراً للموقع الهام الذي تشغله السعودية في المشهدين العربي والإسلامي. وفي هذا السياق نظمت وكالة «روسيا سيغودنيا» الحكومية «طاولة مستديرة» تحت عنوان: «روسيا - السعودية: العلاقات الراهنة وآفاق التعاون»، شارك فيها ماجد عبد العزيز التركي مدير الدراسات العربية - الروسية في الرياض، وأوليغ أوزيروف نائب مدير قسم أفريقيا في الخارجية الروسية، وسفير روسيا السابق في السعودية، وتحدثوا أمام حشد من الإعلاميين والأكاديميين حول أهمية الزيارة التي يجريها خادم الحرمين الشريفين إلى روسيا وآفاق التعاون بين البلدين.
كما رفعت في الشوارع الرئيسية في موسكو صور خادم الحرمين الشريفين، على غلاف مجلة الأعمال الروسية «المشهد الروسي»، التي خصصت مساحة ضخمة جداً على عددها التاسع للزيارة التاريخية، وفردت عددا من الصفحات لتتحدث عن شخصية الملك سلمان، وصفحات أخرى للحديث عن علاقاته مع الرئيس بوتين، هذا فضلا عن الكثير من الصفحات التي عرضت بالتفصيل مجمل جوانب الحياة في السعودية، وتوقفت عند التطور التقني والعلمي الذي تشهده السعودية في فقرة تحت عنوان «مملكة الثقافة الرفيعة»، وتحت عنوان «النفط، وليس وحده» تحدثت المجلة عن آفاق التعاون التجاري -الاقتصادي بين السعودية وروسيا الاتحادية.
وبالتزامن مع التحضيرات الرسمية لزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى روسيا، استضافت العاصمة الروسية أسبوع الثقافة السعودية، الذي انطلق يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول) وسيستمر إلى 8 أكتوبر، لتعريف المواطنين الروس بألوان الثقافة في السعودية والفنون فيها، من رسم ورقص فولكلوري وغناء شعبي وغيرها من إبداعات الثقافة.
ويوفر هذا الأسبوع الذي تجري فعالياته في أهم موقع قرب الكرملين فرصة للمواطنين الروس وكل زوار الفعاليات ليتعرفوا ويقدروا اللون الثقافي الوطني الفريد للسعودية الغنية ليس فقط بالنفط، بل وبحضارتها العريقة وفنونها الشعبية أيضا. ويشمل برنامج الحدث عرضا للأعمال الفنية السعودية، تحت عنوان «المملكة - وجهة نظر من الداخل»، وعرض فرقة الفولكلور مع الموسيقى والرقصات، وعرض أول أفلام السعودية.
وسيتم من خلال معرض الثقافة السعودية «المملكة - رؤية من الداخل»، عرض الكثير من الأعمال: من اللوحات إلى المنمنمات النحتية، ومن المنشآت الرقمية إلى المطبوعات. وسيتم تقسيم جميع الأعمال إلى 4 فئات: الروحية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمناظر الطبيعية. وتشكل المعروضات المختارة عدة اتجاهات ومدارس فكرية. وفي الوقت نفسه، فهي أيضا علامات على المشهد الفني التقدمي المتطور باستمرار، ونقل المجتمع إلى الفن المعاصر من خلال رؤيتها غير القياسية. وتعكس الأعمال تنوع الاتجاهات الفنية في المملكة العربية السعودية، التي حظيت باعتراف واسع النطاق سواء في المنطقة أو على الساحة الدولية.
معرض «المملكة - رؤية من الداخل» سوف يوفر أيضا للمشاهدين، إمكانية الوصول إلى المملكة العربية السعودية تقريبا. ويدعم المعرض جولة افتراضية في المملكة، حيث يمكنك التنقل حول معروضات من كل أنحاء المملكة ومناطقها المتنوعة، وحيث توجد العديد من الأعمال الفنية والمنحوتات، فضلاً عن بعض المناطق، التي يقع فيها أحد أقدم المراكز الثقافية والأكثر تقليدية في المنطقة.



الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.