الحمد الله: ذاهب إلى غزة لطي صفحة الانقسام وإعادة وحدة الشعب والمؤسسات

وزير الثقافة سبق الجميع وتسلم وزارته... و{حماس} تنهي خطة أمنية لحماية الحكومة وتطلق فتحاويين

صاحب دكان في غزة رفع العلم الفلسطيني على باب دكانه وملصقاً يحمل صورة محمود عباس ورامي الحمد الله (أ.ف.ب)
صاحب دكان في غزة رفع العلم الفلسطيني على باب دكانه وملصقاً يحمل صورة محمود عباس ورامي الحمد الله (أ.ف.ب)
TT

الحمد الله: ذاهب إلى غزة لطي صفحة الانقسام وإعادة وحدة الشعب والمؤسسات

صاحب دكان في غزة رفع العلم الفلسطيني على باب دكانه وملصقاً يحمل صورة محمود عباس ورامي الحمد الله (أ.ف.ب)
صاحب دكان في غزة رفع العلم الفلسطيني على باب دكانه وملصقاً يحمل صورة محمود عباس ورامي الحمد الله (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إنه ذاهب إلى غزة من أجل طي صفحة الانقسام وإعادة وحدة الشعب والمؤسسات.
وأضاف الحمد الله أمس، خلال ترؤسه اجتماعا وزاريا، في مكتبه برام الله، قبل يوم من وصوله إلى غزة: «ذاهبون (اليوم الاثنين) إلى قطاع غزة بروح إيجابية، عاقدون العزم على القيام بدورنا في دعم جهود المصالحة، وطي صفحة الانقسام، ليعود الوطن موحدا بشعبه ومؤسساته».
وتابع: «توجه الحكومة إلى قطاع غزة يأتي في سياق الخطوات العملية المبذولة لإنهاء الانقسام، ويهدف إلى الاطلاع على أوضاع القطاع ومؤسساته، بالإضافة إلى عقد اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي كما هو معتاد، (يوم الثلاثاء)».
وأكد الحمد الله، أن حكومته تدعم بالكامل الدور المصري في إنجاح جهود المصالحة، وهي جاهزة لتطبيق التوصيات كافة التي ستنتج من اللقاءات بين حركتي فتح وحماس في القاهرة.
ويصل الحمد الله إلى غزة عبر معبر بيت حانون «ايرز»، الذي يخضع لسيطرة إسرائيلية، على رأس الحكومة الفلسطينية بكامل الوزراء والهيئات التابعة لها، ثم يبدأ زيارة حافلة، تتضمن لقاءات مكثفة مع قادة حماس، بينهم رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية الذي سيستضيف الحمد الله على مأدبة غداء، كما فعل أول مرة عام 2014. عندما زار الحمد الله غزة.
واستبق وزير الثقافة في حكومة الوفاق الوطني، إيهاب بسيسو، الذي ينحدر من القطاع، وفد الحكومة ووصل أمس إلى قطاع غزة، وذهب مباشرة وعقد اجتماعا في وزارة الثقافة.
وأنهى رجال أمن تابعون للسلطة الفلسطينية ولحركة حماس، وضع خطة لزيارة الحمد الله إلى قطاع غزة، وجرى تجهيز بيت الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة، لاستقبال اجتماع الحكومة الفلسطينية، الذي سيجري لأول مرة منذ العام 2014.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، أمس: إن الأجهزة الأمنية أتمت، إجراءاتها في إطار خطتها الأمنية لتأمين قدوم حكومة التوافق إلى قطاع غزة.
وأضاف البزم: «تم نشر عناصر الأجهزة الأمنية والشرطية في الشوارع والمفترقات العامة، والأماكن الحيوية، والمنشآت، والمرافق التي سيزورها الوفد الحكومي في مناطق قطاع غزة كافة؛ لتسهيل تحركات الوفود والشخصيات خلال الأيام القادمة».
وتابع: «إن وزارة الداخلية والأمن الوطني قد اتخذت كافة الإجراءات التي من شأنها إنجاح مهمة حكومة التوافق في قطاع غزة، ومنع أي معيقات»، مضيفا: «إننا نتطلع لطي صفحة الانقسام إلى الأبد وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة التي تعزز صمود شعبنا وتحفظ حقوقه». ويفترض أن تتسلم الأجهزة الأمنية التابعة لحماس مسألة تأمين الشوارع، وأماكن إقامة الحمد الله والوزراء، والأماكن التي سيقصدونها، في حين سيتولى الأمن التابع للسلطة الفلسطينية وحرسه الخاص، تأمين حمايته الشخصية.
وأعلنت وزارة الداخلية التابعة لحماس، أمس، الإفراج عن خمسة موقوفين لديها، ضمن تفاهمات لجنة المصالحة المجتمعية، وفي إطار تعزيز أجواء المصالحة والتوافق الوطني.
وقالت الداخلية وفقا لبيان، إنها أفرجت عن كل من: شادي مهدي أبو عبيد، فادي صلاح مصلح، طاهر علي أبو عرمانة، محمد نصر الخراز، إبراهيم إسماعيل مطر. وأكدت، أن الموقوفين كانوا على ذمة قضايا متعلقة بالمساس بالأمن الداخلي، وقد تمت تسوية قضاياهم بالتفاهم مع لجنة المصالحة المجتمعية.
ويأمل الفلسطينيون أن يستطيع الحمد الله وحكومته إنهاء عقد من الخلافات التي حولت الحياة إلى مستحيلة في قطاع غزة، لكن عمليا، يوجد أمام الحمد الله ملفات معقدة عدة، أهمها ملف الأمن الذي تسيطر عليه حماس بالكامل في قطاع غزة، وملف المعابر، وملف موظفي حكومة حماس السابقين.
يقول الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري: إن «اللغم الأهم في طريق المصالحة، هو ما إذا كانت هناك شراكة حقيقية أم أن الأمور ستقاس من الغالب ومن المغلوب؟». مضيفا لوكالة الصحافة الفرنسية: «فإذا كانت حركة حماس دعت الحكومة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا، إلى المجيء إلى غزة وتسلم إدارة القطاع، فهل هذا يعني أنها مستعدة لتسليم كل شيء، بما فيه الأمن والمعابر والسلاح؟».
وتملك حماس ما يشبه دولة سياسية وأمنية ولها جيش من المسلحين. ويلفت هاني المصري إلى سيناريو يمكن أن يتمثل بنوع من التعايش، كما يحصل في لبنان، بين القوى الشرعية التابعة للحكومة و«حزب الله» الذي يمتلك ترسانة سلاح ضخمة، وفي الوقت ذاته «له مشاركة في الحياة السياسية اللبنانية، في البرلمان والحكومة».
لكن السلطة الفلسطينية سترفض هذا النموذج.
وفي وقت سابق، قال الحمد الله: «لن نقبل بأي تجزئة في الصلاحيات. نريد كل شيء».
وصرح الحمد الله، المدرك للتعقيدات، أمس بـ«أن الحكومة ستساهم بشكل تدريجي، في حل القضايا العالقة التي وقفت في السابق عائقا أمام تنفيذ اتفاقات المصالحة بين حركتي فتح وحماس»، معلنا عن تشكيل ثلاث لجان، وهي: لجنة المعابر، ولجنة الوزارات والموظفين، واللجنة الأمنية. وبث عزام الأحمد، مسؤول العلاقات الوطنية في حركة فتح، الكثير من الأمل أمس، على الرغم من التعقيدات. وقال: إن الرئيس محمود عباس حريص على إنجاز ملف المصالحة، وعلى أهمية الوحدة الوطنية وتعزيز التعاون الداخلي.
وأضاف: «إننا جادون في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة التي ستفتح آفاقا جديدة لإحياء عملية السلام جادة، وستؤمن فرصا أفضل لمفاوضات السلام، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية».
وطالبت سكرتارية «وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة»، أمس، بذل كل الجهود لضمان نجاح الخطوات التمهيدية الجارية، وشددت على الدعوة للبدء بالحوار الوطني الشامل.
وقال بيان لـ«وطنيون لإنهاء الانقسام»: «إن معيار النجاح الفعلي يتطلب الإسراع في تطبيق جميع قرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني التي عقدت بيروت بداية هذا العام، وبخاصة تشكيل حكومة وحدة وطنية تعالج كافة الملفات العالقة بروح الوحدة والمسؤولية الوطنية، وتضع على رأس أولوياتها وقف كل أشكال المساس بالحريات العامة، والعمل الجاد لضمان رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة والتخفيف من معاناة أهلنا فيه، وتوفير مقومات الصمود لجماهير شعبنا، وقدرتها على مواجهة الاحتلال ومخططاته الاستيطانية في القدس والأغوار وسائر أرجاء الضفة الغربية».
وتابع: إن حراك «وطنيون لإنهاء الانقسام»: «يدعو جماهير شعبنا وكل قواه الحية لمواكبة ما يجري من تطورات بروح الحرص والأمل واليقظة، والعمل الجاد بكل أشكال الضغط الشعبي السلمي الكفيل بتقدم هذا المسار وصولاً لوحدة وطنية شاملة، تنهي مرحلة الانقسام وتؤسس لنهوض وطني وديمقراطي يعيد لقضيتنا مكانتها وثقة شعبنا بحتمية انتصاره».
وسيشرف وفد أمني مصري يفترض أن يصل إلى قطاع غزة، اليوم، على ترتيبات انتقال السلطة من حكومة حماس إلى حكومة الحمد الله.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».