بينما زاد عدد المواطنين الأميركيين الذين يُعتقلون، أو يُحاكمون، بسبب نشاطاتهم الإرهابية، حوكم أول من أمس، أحد المواطنين بتهمة محاولة قتل جنود أميركيين في أفغانستان عام 2009، وكان وقتها، وهو الأفغاني، حصل على الجنسية الأميركية. وأمس، أعلنت منظمة لحقوق الإنسان قلقها بسبب اعتقال مواطن أميركي فلسطيني بتهمة القتال مع تنظيم داعش، عندما ذهب إلى العراق لزيارة أهله.
ودانت هيئة محلفين فيدرالية في نيويورك مهند محمود الفارخ، أول من أمس، بتهمة التآمر والشروع في قتل جنود أميركيين خلال هجوم على قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان عام 2009. وقالت وكالة «أسوشييتدبرس» إن من بين التهم التي وُجِّهت إليه: التآمر لقتل مواطنين أميركيين، واستخدام سلاح دمار شامل، وتفجير مبانٍ حكومية، وتوفير دعم لإرهابيين. وقالت بريدجيت رود، ممثلة الادعاء في المحاكمة: «اليوم، يمثل عضو أميركي في (القاعدة) أمام العدالة في قاعة محكمة أميركية». وأضافت أنه يواجه إمكانية السجن مدى الحياة بسبب «محاولته قتل أميركيين، وارتباطه بأكثر التنظيمات الإرهابية شهرة في العالم». في عام 2009، حسب وثائق الاتهام، وقع هجوم على قاعدة «فوروارد أوبيريتنج بيز تشابمان» في مدينة خوست، شرقي أفغانستان. وقاد مهاجمون سيارتين محملتين بالمتفجرات باتجاه القاعدة العسكرية. وتسبب انفجار إحداها في إصابة كثير من الناس. واستمعت هيئة المحلفين إلى شهادات خبراء الطب الشرعي في أفغانستان الذين قالوا إنهم حصلوا على 18 من بصمات الفارخ على قنبلة لم تنفجر. بعد تحقيقات استمرت 6 أعوام، وفي عام 2015، اعتقل الفارخ في باكستان. وسلم إلى الحكومة الأميركية. وقال جون مارزلي المتحدث باسم الادعاء الأميركي في بروكلين إن مهند محمود الفارخ (31 عاماً) أُدين بتهم، من بينها التآمر لقتل أميركيين، واستخدام أحد أسلحة الدمار الشامل ودعم تنظيم إرهابي أجنبي، ويواجه الفارخ الحكم عليه بالسجن مدى الحياة خلال محاكمته في 11 يناير (كانون الثاني).
وقال ديفيد رونك محامي الفارخ: «نرى أن هناك أخطاء قانونية أسهمت في هذه الإدانة سنقدم استئنافاً». وفي 2015 اتهم مدعون أميركيون الفارخ المولود في تكساس بالتآمر لدعم القاعدة من خلال السفر مع طالبين من زملائه من جامعة مانيتوبا في وينيبيج بكندا إلى باكستان بنية القتال ضد القوات الأميركية». واتهموا أيضاً الفارخ بالمساعدة في تجهيز قنبلة استخدمت في هجوم وقع في 19 يناير 2009 على قاعدة أميركية في أفغانستان.
وُوجهت اتهامات أيضاً لأحد الطلاب الجامعيين الآخرين الذين سافروا مع الفارخ في 2007، واسمه فريد إمام على الرغم من أن مكانه غير معروف.
وقال المدعون إن إمام وفر التدريب في معسكر للقاعدة في باكستان في 2008 لثلاثة رجال أدينوا فيما بعد بالتخطيط لشن هجوم بالقنابل في شبه مترو أنفاق مدينة نيويورك. وقالت السلطات إن فرخان وإمام كثيراً ما شاهدا شرائط مصورة تروج لما وصفته بـ«الجهاد العنيف» قبل الذهاب إلى باكستان.
في جانب آخر، دعا الاتحاد الأميركي للحريات المدنية (إيه سي إل يو) البنتاغون أول من أمس، ليكشف معلومات حول اعتقال محمد جمال خويس، أميركي فلسطيني، وإلى محاكمته أمام محاكم مدنية. وقال مدير «إيه سي إل يو»، أنتوني روميرو، في رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس: «إذا كانت التقارير حول هذا المواطن الأميركي صحيحة، فإن اعتقاله في مركز عسكري يخالف القانون. ولا بد من احترام حقوقه الدستورية في توكيل محامٍ. ولا بد من إصدار أوامر ليمثل أمام القضاء المحلي».
وأضاف روميرو، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا وجدت عند الحكومة أسباب شرعية للاعتقاد بأن هذا المواطن حارب إلى جانب تنظيم داعش، فلا بد من إحالته إلى النظام القضائي الفيدرالي الأميركي لتوجيه التهم إليه».
في العام الماضي، أعلن البنتاغون اعتقال مواطن أميركي، دون أن يعلن اسمه «للاشتباه بأنه حارب في صفوف المتطرفين»، قبل أن يسلم نفسه لقوات سوريا الديمقراطية التي يدعمها البنتاغون.
في ذلك الوقت، قال متحدث باسم البنتاغون إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر دعيت للقاء الشخص، «وفي انتظار ذلك يظل في عهدة وزارة الدفاع». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، جون كيربي، إن الولايات المتحدة تحقق في خبر بأن قوات البيشمركة الكردية اعتقلت أميركياً كان يحارب مع «داعش» في شمال العراق، ثم سلم نفسه.
وأضاف كيربي: «نعمل بشكل وثيق مع المسؤولين العراقيين والأكراد للحصول على مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع»، في ذلك الوقت، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الشخص هو محمد جمال خويس، أميركي فلسطيني. وزار صحافيون من الصحيفة منزل عائلته في ألكساندريا (ولاية فرجينيا) من ضواحي واشنطن العاصمة. لكن رفض والده، جمال خويس، الحديث إلى الصحافيين. واكتفى بالقول: «كبر ابني في السن، ولا أعرف أين هو، وهو مسؤول عما يفعل». وقالت الصحيفة إن الابن وُلِد في الولايات المتحدة، بينما هاجر والداه، أب فلسطيني وأم عراقية من الموصل، إلى الولايات المتحدة في نهاية القرن الماضي. في ذلك الوقت، قالت وكالة أسوشيتيد برس إن مقاتلي البيشمركة الأكراد قالوا إن خويس قال لهم إنه دخل العراق عن طريق تركيا، وذهب إلى الموصل. ويحمل رخصة قيادة سيارات من ولاية فيرجينيا، ويحمل مبلغاً كبيراً من المال، دون أن يحددوا كمية المبلغ. وقال تلفزيون «سي بي إس» إن مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) يحقق في الموضوع، خصوصاً إذا كان خويس ذهب إلى الموصل لزيارة أهل والدته، أو أنه كان يريد القتال مع داعش، أو الاثنين معاً. وهل ضل الطريق متجهاً إلى قاعدة داعشية، أم أنه تعمد تسليم نفسه إلى الأكراد لإخراجه من منطقة حرب وجد نفسه فيها.
11:9 دقيقه
توجيه تهمة الإرهاب إلى أميركي أفغاني
https://aawsat.com/home/article/1038911/%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87-%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A
توجيه تهمة الإرهاب إلى أميركي أفغاني
يواجه السجن مدى الحياة... وارتبط لسنوات بـ«القاعدة»
مهند محمود الفارخ (أ.ب)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
توجيه تهمة الإرهاب إلى أميركي أفغاني
مهند محمود الفارخ (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




