الديون الخارجية المصرية ترتفع إلى 79 مليار دولار

TT

الديون الخارجية المصرية ترتفع إلى 79 مليار دولار

أظهر تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي المصري، ارتفاع الدين الخارجي للبلاد إلى 79 مليار دولار، في يونيو (حزيران) الماضي، نهاية السنة المالية 2016 – 2017، بزيادة بنحو 41 في المائة عن مديونيات العام السابق.
وبلغت ديون مصر الخارجية خلال العام المالي 2015 - 2016 نحو 55.8 مليار دولار.
ورغم النمو المُتسارع للديون المصرية فإن البنك المركزي قال في تقريره الصادر أول من أمس، إن تلك المديونيات لا تزال في «الحدود الآمنة» وفقاً للمعايير الدولية، نظراً إلى أن الدين الخارجي الحالي «قصير الأجل» يقل عن نصف صافي الاحتياطات الدولية.
وأشار التقرير إلى أن الديون قصيرة الأجل، تمثل نحو 39 في المائة من احتياطات النقد الأجنبي، بينما ترى المعايير الدولية أن الحدود الآمنة لتلك الديون لا تتجاوز القيمة الإجمالية للاحتياطات.
وزادت الديون الخارجية المصرية مع لجوء البلاد في 2016 إلى التوسع في الاستدانة من مؤسسات التمويل الدولية وإصدار السندات الدولية لتغطية فجوة في التمويل الخارجي، كما شهدت سوق أذون الخزانة السيادية طفرة في استثمارات الأجانب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مع تعويم العملة المحلية وزيادة أسعار الفائدة بـ700 نقطة أساس.
وجاءت بيانات المركزي المصري للديون الخارجية في العام المالي الماضي، أعلى من توقعات صندوق النقد الدولي، الذي أبرم اتفاق قرض مع البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث قدر الصندوق، في تقرير أصدره عن البلاد هذا الشهر، أن تبلغ الديون الخارجية في العام المالي 2017 نحو 76 مليار دولار، وتوقع أن تتراجع في العام التالي إلى 74 مليار دولار.
وقال «المركزي»، إن صافي الصادرات بدأ المساهمة في النمو بصورة موجبة خلال الربع الثالث من العام المالي 2017، بنسبة 5.2 في المائة، وذلك بعد عام ونصف العام من المساهمة بصورة سالبة، مشيراً إلى أن تعويم العملة ساعد على تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.
وفقدت العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها بعد أن تبنى «المركزي» المصري سياسة سعر صرف مرنة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن السوق الموازية للعملة تقلصت بشكل كبير منذ ذلك التاريخ مع الإقبال على التنازل عن الدولار في السوق الرسمية.
وساعدت زيادة تكلفة الواردات بعد ارتفاع سعر العملة، مع إجراءات حكومية لكبح الاستيراد، على تحسن عجز الميزان التجاري، وقالت وزارة التجارة والصناعة المصرية في بيان، أمس، إن عجز الميزان التجاري نزل إلى 1.130 مليار دولار في أغسطس (آب)، مع انخفاض الواردات 50 في المائة، على أساس سنوي، إلى 3.041 مليار دولار، بجانب زيادة الصادرات غير البترولية 12 في المائة إلى 1.912 مليار دولار.
لكن ارتفاع الدولار في مصر ساعد على زيادة التضخم خلال العام الجاري، إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ منتصف الثمانينات، وهو ما أثر سلباً على الاستهلاك المحلي.
وقال البنك المركزي المصري في تقرير الاستقرار المالي، إن معدل نمو الاستهلاك العائلي تراجع خلال الربع الثالث من 2017، وانخفضت مساهمته في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 62.9 في المائة مقارنة بـ113.8 في المائة.
لكن آفاق النمو الاقتصادي في البلاد تبدو إيجابية، حيث أشار تقرير «المركزي» المصري إلى أن الناتج المحلي نما بنسبة 4.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي 2017، مقابل 3.6 في المائة في نفس الفترة من العام السابق، متوقعاً أن يصل النمو إلى 5 في المائة خلال العام التالي على أن يبلغ 6.5 في المائة في 2020.



بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.