الإعلام الغربي يحتفي بقرار قيادة المرأة السعودية السيارة

الإعلام الغربي يحتفي بقرار قيادة المرأة السعودية السيارة
TT

الإعلام الغربي يحتفي بقرار قيادة المرأة السعودية السيارة

الإعلام الغربي يحتفي بقرار قيادة المرأة السعودية السيارة

احتل الأمر الذي أصدره العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، مكانة بارزة في النشرات الإخبارية الدولية والبرامج السياسية الصباحية حول العالم.
وتسابقت وسائل الإعلام الدولية للحصول على تصريحات المواطنات والمسؤولات السعوديات، أمس وأول من أمس، في مسعى لعرض وجهات نظرهن عن سلسلة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المملكة، وعن النتائج الاقتصادية والمجتمعية التي ستترتب عن الأمر الملكي القاضي بالسماح للسيدات السعوديات بقيادة السيارة بحلول يونيو (حزيران) المقبل.
ووصفت وسائل الإعلام العالمية المرسوم الملكي بـ«القرار التاريخي»، وأفردت له كبرى الصحف الأميركية مساحات على صفحاتها الأولى، معتبرة إياه إنصافاً من القيادة السعودية للمرأة.
واختارت صحيفة «واشنطن بوست» عنوان «في منعطف حاد... السعودية تسمح للنساء بالقيادة» لمقال نشرته في صفحتها الأولى، نقلت من خلاله تصريحات السفير السعودي لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان، الذي قال في مؤتمر صحافي إنه «يوم تاريخي لمملكتنا»، لافتا إلى أنه لن يُفرض على السيدات السعوديات مرافقة ولي أمر لهن، أو الحصول على إذن لاستخراج رخصة قيادة، مضيفاً أن رخص القيادة من دول أخرى في المنطقة ستكون مقبولة. من جهتها، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى رد فعل سياسيي واشنطن، الذين أشادوا بالأمر الملكي، واعتبروه «خطوة إيجابية في الطريق الصحيح».
من جانبها، اهتمت شبكة «سي.إن.إن» بردود الفعل المرحبة بالقرار داخل السعودية، واصفة الخطوة بالتاريخية والمتناسقة مع باقي دول العالم ودفعة لتعزيز دور المرأة في سوق العمل. ونقلت الشبكة عن خلود عطار، وهي سيدة أعمال سعودية قولها إن من شأن القرار أن يُحدث «فرقاً كبيراً» بالنسبة إليها ولموظفاتها. وأضافت أن «القدرة على قيادة السيارات تسهل حقاً الكثير من الخدمات اللوجيستية وتساعدنا في تقليص الوقت لإنجاز الأمور». واهتمت صحيفة «الغارديان»، بدورها، بـ«الفرح» الذي عبّرت عنه مواطنات سعوديات، ونقلت عن إحداهن قولها: «هذه خطوة كبيرة بالنسبة إلى النساء. رؤية امرأة وراء المقود تدلّ على أنها تقود حياتها بنفسها الآن».
أما صحيفة «فاينانشيال تايمز»، فاهتمت بالعلاقة بين الأمر الملكي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة والإصلاحات الاقتصادية الطموحة التي تنطوي تحت مظلة «رؤية 2030». ورأت الصحيفة أن الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تتطلب تعزيز حقوق المرأة ودورها في سوق العمل.
ولقي القرار الترحيب نفسه من طرف الصحافة الفرنسية، إذ عنونت صحيفة «لوموند»: «ثورة في السعودية: النساء سيستطعن القيادة»، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء تتويجاً لمطالبات استمرت نحو 30 عاماً وفي إطار برنامج الإصلاحات الذي يقوده ولي العهد السعودي. واعتمدت صحيفة «لو فيغارو» وصفاً مشابهاً، وعدت هذا القرار «ثورة صغيرة» في المملكة، لافتة بشكل خاص إلى الفوائد الاقتصادية التي ستجنيها الأسر السعودية من هذا القرار.
بدورها، اهتمت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإيرانية بالقرار. وقارن رواد منصات التواصل الاجتماعي بشكل خاص بين وضع النساء في السعودية وفي إيران، وتوقفت تحديداً عند مشاركة السعوديات في احتفالات اليوم الوطني وحضورهن في ملعب الملك فهد الدولي في الرياض، وقارنت ذلك مع الحظر السائد في إيران على دخول النساء إلى الملاعب.
واعتبر موقع «مشرق» أن قرار الملك سلمان جاء «مفاجئاً»، متسائلاً ما إذا كان سيُتبع بتغييرات أكبر. من جانبه، لفت موقع «عصر إيران» إلى أنه في الوقت الذي تسمح فيه السعودية للزائرات الأجنبيات، أمثال ميشال أوباما وفيديريكا موغريني، بالكشف عن شعرهن، ترفض إيران السماح لهن بالظهور من دون حجاب.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.