إطلاق استثمار سعودي سنغافوري ماليزي يوفر نظام ملاحة عربيا كخطوة أولى للتكامل

الأول من نوعه على مستوى العالم لمتابعة شحنات النقل البحري من حيث الأمن والسلامة والجودة

صورة للشركاء إبان إطلاق المنتج في برشلونة هذا العام («الشرق الأوسط»)
صورة للشركاء إبان إطلاق المنتج في برشلونة هذا العام («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق استثمار سعودي سنغافوري ماليزي يوفر نظام ملاحة عربيا كخطوة أولى للتكامل

صورة للشركاء إبان إطلاق المنتج في برشلونة هذا العام («الشرق الأوسط»)
صورة للشركاء إبان إطلاق المنتج في برشلونة هذا العام («الشرق الأوسط»)

يتوقع قطاع الأعمال بالرياض إطلاق استثمار سعودي سنغافوري ماليزي هو الأول من نوعه على مستوى العالم خلال اليومين المقبلين، من شأنه توفير نظام ملاحة عربي كخطوة أولى من خطوات التكامل بين الدول العربية في مجال متابعة شحنات النقل البحري من حيث الأمن والسلامة والجودة.
ويتبنى مجلس الأعمال السعودي السنغافوري تعزيز التوجه نحو التكتل العربي البحري، لضمان نقل التجارة بين البلاد العربية، وفتح خطوط ملاحية بين الأقطار العربية بشكل مأمون، من خلال منتج تقني رأس ماله سعودي وتقنيته شراكة سنغافورية ماليزية. ويعمل المنتج وفق نظام متكامل لمتابعة السلع ومحتويات المستودعات والنقل والشاحنات من المنتجات والسلع والغذاء الحلال، متوقعا أن يعزز التعاون مع كل من شركات الملاحة وهيئات الجمارك.
وفي هذا السياق، قال عبد الله المليحي، رئيس مجلس الأعمال السعودي السنغافوري، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا النظام عبارة عن شراكة عالية التقنية، ويتكون من استثمار سعودي وتقنية سنغافورية ماليزية، تحت مسمى (كامل تراك)»، مشيرا إلى أنه يوفر الأمن والجودة في المنتج لدى العميل.
ولفت إلى أن هذه الشراكة هي أحدث استثمار تقني على مستوى العالم تبناه مجلس الأعمال السعودي لصالح شركة سعودية معروفة، مبينا أن الجانب السعودي دفع تكلفة تطويره بمبلغ 25 مليون دولار، متوقعا أن يبلغ حجم الاستثمار فيه خلال عامين من الآن خمسة مليارات ريال (1.7 مليار دولار)، مشيرا إلى أن حداثة الخدمة تبرز في أنها تصل إلى المستهلك مباشرة من خلال تطبيقات الهاتف الجوال خاصته.
وأوضح المليحي أن هذا البرنامج الحديث يشتمل على ما يسمى بـ«القفل الإلكتروني»، مبينا أنه يوضع على المنتج داخل الشاحنة أو الناقلة البحرية، ولا يفتح إلا بالبصمة أو ببرمجة خاصة، مشيرا إلى أنه لا يستخدم فقط في الحاويات، بل يستخدم حتى في نقل الأسلحة والتعيينات العسكرية السرية والأدوية ومستلزمات المستشفيات والمختبرات وغيرها.
وتوقع زيادة نمو سوق هذا النوع من الاستثمارات إلى نسبة 50 في المائة من حيث حجم متابعة السفن والمركبات والحاويات، وذلك وفق حاجة العميل، مبينا أنه حاليا لا يوجد منافس لتشغيل هذا البرنامج الجديد في منطقة الشرق الأوسط على الأقل، مشيرا إلى أن أهميته تكمن في متابعة منتجات الحلال والسلع الاستهلاكية والأدوية والمواد الخام. ويعتقد أن هذا البرنامج من شأنه تأمين إطلاق سلسلة التتبع وفق نظام مشهود، للتأكد من جودة وسلامة الإمدادات الغذائية، حيث إنها حلال، مبينا تجهيز نظام الـ«ابيكس»، والـ«جي إس ون»، كتسجيل آمن للمسالخ الحلال المعتمدة، والمستودعات، ومراكز التوزيع، والمركبات اللوجيستية (الحاويات)، ومنفذ البيع بالتجزئة والمطاعم.
ووفق المليحي فإن البرنامج يمثل أول منصة آمنة كاملة لنظام التحقق من شهادة الحلال في العالم، مبينا أن تحقيق مثل هذا النظام لا يمثل فقط مسؤولية اجتماعية، بل يمثل أيضا ضمانا لسلامة الحلال، وقال «نحن متحمسون جدا. لدينا تقدم، ومتفائل بشأن مستقبلنا في توفير نظام متكامل حلال وتوحيد شهادة التتبع الغذائي». وأوضح أن منتج هذه الشراكة ستفصح عنه أكثر فعاليات المنتدى العربي الأول البحري والمزمع إطلاقه يوم 27، ويستمر حتى يوم 29 مايو (أيار) الحالي في دبي، مشيرا إلى أن برنامج «كامل تراك» يركز على تطوير التكنولوجيا المعقدة كمنصة للتتبع لمختلف الصناعات الغذائية الحلال.
يشار إلى أن المنتدى العربي للملاحة هو مبادرة تقودها وتدعمها 22 حكومة ضمن جامعة الدول العربية والسلطات التنظيمية البحرية لكل منها للتركيز على خطط التنمية والقضايا التي تواجه القطاع البحري العربي، بمشاركة واسعة من الوزارات الحكومية والوكالات الدولية والمحلية والشركاء في مجال الاستثمار والتجارة.



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».