الكويت تعد خطة أمنية تحسباً لاحتفالات عاشوراء

TT

الكويت تعد خطة أمنية تحسباً لاحتفالات عاشوراء

مع قرب احتفالات عاشوراء، أعدت الحكومة الكويتية خطة أمنية احترازية خشية استغلال المناسبة الدينية، أو استهدافها من قبل التنظيمات المتطرفة التي تسعى، بحسب مسؤولين، لإحداث فوضى أمنية تستفيد منها، خاصة وأن الكويت سبق أن شهدت مؤخراً أحداثاً أمنية أبرزها تفجير مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر وسط العاصمة، في 26 يونيو (حزيران) 2015، الذي تبناه تنظيم داعش.
وأعلن وكيل وزارة الداخلية الكويتية المشرف على الخطة الأمنية لتأمين الحسينات الفريق محمود الدوسري، أن الخطة «ستطبق بكل حزم في كل تفاصيلها وبمستوى ما أعد لها من إجراءات وتدابير».
وأوضح أن اللجنة الموكل لها فرض الإجراءات الأمنية في المناطق التي تقع فيها الحسينات ستعقد اجتماعات يومية لتقييم خططها، وقال إن هذه اللجنة مرتبطة مباشرة بوزير الداخلية.
وفرضت الداخلية حجزاً كلياً لعدد من القطاعات المسؤولة عن الأمن والمرور والمباحث الجنائية والقوات الخاصة، وكذلك الأمن العام والطيران. وتجري الخطة الأمنية بالتعاون مع أصحاب الحسينات والمشرفين عليها، وهي تستهدف في الدرجة الأولى منع وقوع أي اعتداء إرهابي على الأماكن التي يتجمع فيها الناس لإقامة مجالس عاشوراء.
وإلى جانب الاحترازات الأمنية التي اتخذتها الحكومة الكويتية، كثفت الجهات الرقابية في جهاز الإطفاء من إجراءاتها لمنع وقوع حوادث في أوقات الذروة حيث يجتمع آلاف الناس لإحياء مناسبة عاشوراء.
وقال العقيد خليل الأمير، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الإدارة العامة للإطفاء، في تصريحات صحافية إنه «تطبيقاً للخطة التي وضعتها الإدارة العامة للإطفاء لتأمين الحسينات خلال شهري محرم وصفر، فقد كثفت فرق التفتيش جولاتها التفقدية على الحسينات في جميع محافظات الكويت، وذلك حسب الاستراتيجية المتبعة التي وضعت للتأكد من الاشتراطات الوقائية بالتعاون بين قطاعي الوقاية والمكافحة والتي تمثلها إدارة العمليات المركزية».
وتحرص إدارة الإطفاء على ضمان إجراءات السلامة الوقائية التي تتعلق بأماكن التجمع، ومخارج الطوارئ، ومنع الحرائق، وسلامة التوصيلات الكهربائية.
وفي السياق ذاته طلبت السلطات الأمنية الكويتية، توقف ثلاثة من خطباء المنبر الحسيني هم العراقيان فاضل المالكي وباقر المقدسي، والسعودي منير الخباز، عن إقامة المجالس الحسينية ومغادرة البلاد فوراً. وجاء القرار بعد يومين من مشاركة الخطباء الثلاثة في مراسيم إحياء ذكرى عاشوراء التي تستمر حتى الثالث عشر من شهر المحرم، وتبلغ ذروتها في العاشر من المحرم، وأبلغ الخطباء الثلاثة أول من أمس بضرورة مغادرة البلاد خلال 24 ساعة.
وفي الوقت الذي شكر فيه النائب الكويتي صالح عاشور وزارة الداخلية على إجراءاتها في تأمين الحسينات، وجة انتقادا إلى الحكومة الكويتية لترحيل الخطباء الثلاثة، معتبراً أن الحكومة سعت من خلال ذلك إلى كسب ود التيار الديني في البرلمان، والتفريط بحلفائها. وقال عاشور في تغريدة عبر موقع «تويتر»: «نشكر ونقدر جهود وزاره الداخلية في حفظ الأمن الداخلي ومنها أمن المساجد والحسينات في شهر محرم الحرام نظرا للحضور الكثير».
لكن وجه نقداً مبطناً للحكومة بعد ترحيل الخطباء قائلاً: «في عالم السياسة الاحتفاظ بالأصدقاء أهم من ترضيه المعارضين... يبدو أن بعض المسؤولين يحتاجون دروساً في السياسة، أو سوف يتعلمونها من خلال المواقف».


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

الخليج ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

تصدت الدفاعات الجوية الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية في أنحاء الخليج منذ بدء الحرب.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

السعودية: تدمير 10 صواريخ باليستية و28 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

أعلنت السعودية، الأربعاء، تدمير 9 صواريخ باليستية في الخرج، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية، و13 «مسيّرة» في الشرقية، و8 (الربع الخالي) و5 (الخرج) و2 (حفر الباطن).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد. 

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين (بنا)

النيابة العامة البحرينية تطالب بأقصى العقوبات على المتهمين بالخيانة

طالَبت النيابة العامة البحرينية، الثلاثاء، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، الأربعاء، استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك.

وشدّد وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، على أنّ «القيود الأمنية المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، والقيود التمييزية والتعسّفية المفروضة على الوصول لأماكن العبادة الأخرى في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيّد لأماكن العبادة».

وأكّد الوزراء رفضهم المطلق وإدانتهم لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المُبرَّرة، واستمرار إسرائيل في ممارساتها الاستفزازية في المسجد الأقصى وضدّ المصلين، مُشدِّدين على أنّه لا سيادة لها على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

كما جدّدوا التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لـ«وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية» الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه.

وطالَب الوزراء، إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وعدم إعاقة وصول المصلين إليه، ورفع القيود المفروضة على الوصول للبلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المسلمين إلى المسجد.

ودعوا أيضاً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

وجاء قرار المجلس بتأييد 13 عضواً، مُطالباً بوقف هجمات إيران ضد عدد من دول المنطقة على الفور.


العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
TT

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالين هاتفيين، تلقاهما من الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.

وأكّد الرئيس الإندونيسي ورئيس الوزراء العراقي، خلال الاتصالين، ضرورة الوقف الفوري للأعمال العسكرية في المنطقة التي تشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

كما شدَّد رئيس وزراء العراق حرص بلاده «على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضها «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما ترفض استهداف أراضيها»، وفقاً لمكتبه الإعلامي.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.