روسينيور: خيط رفيع بين السعادة والألم في الدوري الإنجليزي

لاعب برايتون يؤكد أن قراراً سيئاً يمكن أن يأتي بالهزيمة ويدمر ثقة الفريق

روسينيور لاعب برايتون (يمين) في صراع على الكرة مع غوشا لاعب بورنموث (رويترز)
روسينيور لاعب برايتون (يمين) في صراع على الكرة مع غوشا لاعب بورنموث (رويترز)
TT

روسينيور: خيط رفيع بين السعادة والألم في الدوري الإنجليزي

روسينيور لاعب برايتون (يمين) في صراع على الكرة مع غوشا لاعب بورنموث (رويترز)
روسينيور لاعب برايتون (يمين) في صراع على الكرة مع غوشا لاعب بورنموث (رويترز)

هل سبق لك أن خرجت في ليلة الجمعة وأنت يحدوك كثير من الأمل لتجد نفسك تشعر بالذنب والندم صباح يوم السبت؟ حسناً، ما حدث في بورنموث في نهاية الأسبوع الماضي كان أسوأ من ذلك.
كنا في أشد الحاجة لتحقيق الفوز في المباراة التي أقيمت على ملعب «فيتاليتي»، وكنا متقدمين بالفعل بهدف دون رد قبل نهاية المباراة بعشرين دقيقة وفي طريقنا لتحقيق الفوز، وكان الفريق يقدم أداء جيداً وكان هناك شعور داخل الملعب بأننا في طريقنا لتحقيق أول فوز لنا خارج ملعبنا في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ثم حصلت على الكرة على بُعد 40 ياردة من المرمى، وبدأت عملية صنع القرار تدور في رأسي، وكان لدي خياران: هل يتعين عليَّ أن أتخذ الخيار السهل وأشتت الكرة بعيداً عن مرمى فريقي أم أحاول تمرير الكرة بشكل فيه بعض الخطورة من أجل الاستمرار في الاستحواذ على الكرة؟ ولجأت إلى الخيار الثاني، لكن الكرة ذهبت إلى أحد لاعبي الفريق المنافس وبعد تمريرها بين أقدام خمسة لاعبين وجدت الكرة في مرمى فريقي.
وبعد هذا الهدف، تبخرت كل الإحباطات والتوترات التي كان يشعر بها لاعبو بورنموث بسبب نتائج الفريق في مبارياته الأربع الأولى في بداية الدوري الإنجليزي الممتاز، وعادت إليهم ثقتهم في أنفسهم ونجحوا في تسجيل الهدف الثاني بعد مرور خمس دقائق. أما نحن في برايتون فقد فشلنا في نهاية المطاف في الخروج بأي نتيجة إيجابية من مباراة كانت في متناول أيدينا تماماً، وكان يمكننا تحقيق الفوز فيها بسهولة، ولم ننجح حتى في إدراك التعادل والخروج بنقطة، وكان الخطأ الذي ارتكبتُه بكل تأكيد له تأثير كبير في تلك النتيجة السلبية.
صحيح أن الخطأ الذي ارتكبته لم يكن صارخاً ولم يؤدِّ بشكل مباشر إلى إحراز هدف، لكنني كنت أشعر من أعماق قلبي بأن الخطأ الذي ارتكبته قد أسهم في استقبال فريقنا لهدف غير مجرى ونتيجة مباراة مهمة. وكنت أشعر بمرارة شديدة في حلقي وأنا في طريقي للخروج من أرض الملعب بعد نهاية المباراة.
وفي غرفة خلع الملابس بعد انتهاء المباراة، سمعت أسوأ صوت يأتي دائماً بعد الهزيمة، وهو «صوت الصمت». وجلست في غرفة خلع الملابس أعيد مشاهدة وتخيل الخطأ الذي ارتكبته مئات المرات. وجلست مع المدير الفني للفريق وأنا لا أزال أفكر في تلك اللحظة التي ارتكبت فيها الخطأ، وقدت سيارتي إلى المنزل وأنا لا أزال أرى تلك اللحظة أمامي، وحتى عندما عدت إلى المنزل وذهبت إلى الفراش في الثانية صباحاً ظلَلْتُ أحدق في سقف الغرفة لما يقرب من خمس ساعات وأنا أشاهد اللقطة نفسها تدور في ذهني.
ولم أتمكن من النوم رغم أنني كنت في أشد الحاجة إليه، وكنت أشعر بالغثيان. كان لدينا عطلة يوم السبت وعندما عدنا إلى التدريب صباح يوم الأحد تحدثت مع بقية اللاعبين وعرفت أنهم جميعا لم يتمكنوا من النوم بعد تلك المباراة. وسأل كل منا نفسه نفس الأسئلة: ماذا كان سيحدث لو أنني شتت هذه الكرة بعيدا؟ وماذا لو أنني قطعت الكرة قبل دخولها للمرمى؟ لماذا لم أسجل تلك الفرصة التي أتيحت لي؟
ولعل الشيء الذي يبعث على الاطمئنان أننا شعرنا جميعاً بالذنب وتقاسمنا مسؤولية ما حدث. ويجب أن نؤكد على أن غرفة خلع الملابس القوية هي التي لا تلقي باللوم على شخص واحد، حيث يعترف من يرتكب الخطأ بأنه أخطأ ثم نمضى جميعا ونفكر في المباريات المقبلة، ونستخلص الدروس مما حدث. ولعل الشيء الأهم هو أن أي خطأ بسيط في الدوري الإنجليزي الممتاز يكلف الفريق كثيرا، بشكل لم يكن يحدث الموسم الماضي عندما كنا نلعب في دوري الدرجة الأولى.
وأستمع إلى بعض النقاد، الذين توقفوا للتو عن ممارسة كرة القدم، وهم يؤججون مشاعر الغضب بين الجماهير عن طريق انتقادهم للاعبين، وأشعر بالدهشة الشديدة لأن هؤلاء النقاد كانوا حتى وقت قريب يلعبون كرة القدم ويعرفون جيدا كيف يشعر اللاعب بالذنب عندما يخسر مباراة ولا يستطيع أن ينام بعد الهزيمة. وأشعر بأن تصريحات مثل هؤلاء النقاد تؤثر بقوة على العلاقة بين اللاعبين والجمهور، وهو شيء مثير للسخرية في حقيقة الأمر لأنني يمكن أن أقول بكل صراحة أنني لم أصادف أي لاعب لا يبالي بما يحدث عند الهزيمة أو يمكنه النوم بسهولة بعد خسارة أي مباراة.
وبعد مشاهدة المباراة مرة أخرى كفريق، رأينا الكثير من الإيجابيات في أدائنا، وعندما قمنا بتحليل الأهداف اتفقنا على أنها قد أحرزت وصنعت بسبب المهارة الموجودة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتأكيد، كان يمكن تجنب استقبال هذه الأهداف، ولكننا تعلمنا من ذلك درسا مهما ومؤلما للغاية بالنسبة لنا وهو أنه لا يمكنك أن تشعر بالراحة مطلقا في الدوري الإنجليزي الممتاز وأنه يتعين عليك أن تحافظ على تركيزك منذ الدقيقة الأولى وحتى إطلاق صافرة نهاية المباراة.
وتكون نتيجة مباراة مثل تلك التي لعبناها أمام بورنموث أكثر إيلاما عندما تأتي بعد أداء جيد من جانب الفريق وتنفيذ خطة المباراة بالشكل المطلوب وقيام اللاعبين بالواجبات المطلوبة منهم على أكمل وجه، لكن ارتكاب هفوات بسيطة بسبب غياب التركيز يمكن أن يكون هو الفارق بين أن تحقق انتصارا مهما أو أن تخرج من المباراة خالي الوفاض كما حدث، ويجب أن نعرف أن أمورا بسيطة للغاية في هذه المسابقة تؤثر بقوة على نتائج المباريات.
وفي عطلة نهاية الأسبوع، وعلى ملعب «أميكس»، نواجه فريق نيوكاسل يونايتد الذي تطور بشكل كبير تحت قيادة المدير الفني رافائيل بينيتيز وأصبح قادراً على التعامل مع متطلبات الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل جيد للغاية. ونحن نعرف بكل تأكيد أهمية حصد النقاط في المباريات وأن نصل إلى النقطة 40 في شهر مايو (أيار) المقبل حتى يمكننا الاستمرار في الدوري الإنجليزي الممتاز وعدم الهبوط مرة أخرى إلى دوري الدرجة الأولى. وأنا واثق من أننا قد استخلصنا دروسا مهمة من مباراة بورنموث وسنركز بما فيه الكفاية للاستفادة من نقاط القوة الكثيرة التي لدينا في الفريق.
ونأمل أن نتمكن من القيام بذلك حتى يمكننا أن ننام بشكل جيد.


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً