من إيسيان إلى كول... قصة 5 لاعبين يواجهون التحدي في الدوري الإندونيسي

تجارب النجوم السابقين تؤكد أن فرص الفشل أكثر من النجاح

ايسيان نجم تشيلسي السابق (يمين) خلال التدريب في فريق بيرسيب باندونغ الاندونيسي  -  كول نجم وستهام السابق لم يحقق نجاحا في نادي باندونغ
ايسيان نجم تشيلسي السابق (يمين) خلال التدريب في فريق بيرسيب باندونغ الاندونيسي - كول نجم وستهام السابق لم يحقق نجاحا في نادي باندونغ
TT

من إيسيان إلى كول... قصة 5 لاعبين يواجهون التحدي في الدوري الإندونيسي

ايسيان نجم تشيلسي السابق (يمين) خلال التدريب في فريق بيرسيب باندونغ الاندونيسي  -  كول نجم وستهام السابق لم يحقق نجاحا في نادي باندونغ
ايسيان نجم تشيلسي السابق (يمين) خلال التدريب في فريق بيرسيب باندونغ الاندونيسي - كول نجم وستهام السابق لم يحقق نجاحا في نادي باندونغ

انتقل خمسة نجوم سابقين في الدوري الإنجليزي الممتاز للعب في إندونيسيا خلال الموسم الحالي، وتنوعت مغامرتهم تنوعا كبيرا في ظل الكثير من الانتقادات والاتهامات والصدمة الثقافية والنهايات المتوقعة لبعض من هذه التجارب. وفي غضون أسابيع قليلة بين شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، انتقل كل من مايكل إيسيان وكارلتون كول وبيتر أوديموينجي ومحمد سيسوكو وديديه زوكورا للعب في جنوب شرقي آسيا. ورحل اثنان من هؤلاء اللاعبين الخمسة عن إندونيسيا، في حين يقدم لاعب آخر أداء رائعا وأصبح معشوقا للجماهير هناك، في الوقت الذي يجد فيه لاعبان آخران نفسهما في المنتصف بتقديمهما أداء جيدا بعض الشيء.
وكان ذلك بمثابة تغير كبير بالنسبة لدولة ليس لها باع كبير في التعاقد مع لاعبين من ذوي الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم. ويذكر انه قد سبق وخاض لاعبون معروفون مثل لي هيندري وماركوس بينت تجربة اللعب في إندونيسيا بعد أن شاركا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنهما لم يحققا نجاحا كبيرا في العشر سنوات السابقة. أما الاسمان الأشهر الأرجنتيني ماريو كيمبس والكاميروني روجيه ميلا فتجربتهما في بداية ومنتصف التسعينات من القرن الماضي في البلد الآسيوي قد تلاشت من الذاكرة.
وفي الحقيقة، تواجه الأندية الإندونيسية كثيراً من التحديات الأخرى خلال الفترات الأخيرة، ففي عام 2015 لم ينطلق الدوري الممتاز هناك مطلقاً بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وَقْف البلاد عن ممارسة كرة القدم بسبب التدخل الحكومي في اللعبة، لكن ذلك كان بمثابة استراحة بعد سنوات من الاضطرابات. وفي عام 2003، سُجن رئيس الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم، نور الدين خالد، بسبب الفساد. وحتى عندما بدأ اللاعبون الأجانب يحتلون صدر العناوين الرئيسية للصحف، كان ذلك في إطار قصص مأساوية مثل وفاة لاعب الباراغواي ديجو مينديتا في عام 2012، بعدما لم يتمكن من شراء الأدوية بسبب عدم حصوله على مستحقاته من ناديه.
في الواقع، لا يمكن إنكار حالة الولع بكرة القدم في إندونيسيا، لكن هذا الحب يتجاوز حدوده في بعض الأحيان لدرجة خطيرة جداً، ويكفي أن نعرف أن مجموعة تطلق على نفسها اسم «أنقذوا كرة القدم لدينا» قد أشارت إلى أن أحد المشجعين قد لقى حتفه في الآونة الأخيرة، وأنه أصبح الضحية رقم 54 من بين الذين فقدوا أرواحهم بسبب جرائم تتعلق بكرة القدم منذ تسعينات القرن الماضي ورقم 36 خلال السنوات الخمس الأخيرة فقط. وعلاوة على ذلك، فإن المسؤولين عن كرة القدم في إندونيسيا لا يصبرون على المديرين الفنيين ويمنحونهم الوقت الكافي لنقل أفكارهم للاعبين، ولذا يمكن للمدير الفني الهولندي فرانك دي بور الذي أقيل من منصبه كمدير فني لكريستال بالاس بعد أربع مباريات فقط أن يصبر نفسه عندما يعرف أن المدير الفني النمساوي هانز بيتر شالر قد أقيل من منصبه كمدير فني لنادي بالي بعد مباراتين فقط في منصبه الجديد. ويمكننا القول إن إندونيسيا قد تصبح مكاناً رائعاً لقضاء شهر العسل على الشواطئ، لكنها مكان صعب للغاية في ملاعب كرة القدم.
ويمكن لجميع اللاعبين الأجانب، سواء كانوا من ذوي الأسماء الكبيرة أم لا، أن يقدموا مستويات جيدة هناك إذا لم يتم الاستغناء عن خدماتهم في الفترة الأولى لانضمامهم للأندية الإندونيسية. وينطبق هذا بشكل خاص على نادي بيرسيب باندونغ، الذي يعد أكبر نادٍ في البلاد، الذي تعاقد مع كول وإيسيان وسط توقعات بأن يقدم اللاعبان أداء قوياً. ولكن بعد انطلاق الموسم بأقل من شهر (وتذمر المشجعين من طريقة لعب الفريق رغم أنه كان يحتل صدارة ترتيب جدول المسابقة آنذاك)، كان من الواضح أن كول لن يستمر طويلاً. وقضى لاعب وستهام السابق البالغ من العمر 33 عاماً معظم الفترات التي لعب خلالها داخل منطقة الجزاء ينتظر الكرات العرضية التي لم تكن تأتي مطلقا. وفشل في تسجيل أي هدف.
وخرجت الشائعات لتقول إن المدير الفني للفريق أوموه مختار لم يكن يريده، وأنه كانت هناك معركة من أجل السيطرة على مقاليد الأمور تجري من وراء الكواليس في النادي الذي يملكه رئيس إنترميلان الإيطالي، إيريك توهير. وواصل مختار هجومه على كول فصرح في مايو (أيار) الماضي بأن الدفع بكول يعني أن الفريق يلعب بعشرة لاعبين، مشيرا إلى أن الهدف من وراء الدفع بكول في المباراة الثالثة - بعد مشاركته في مباراتين سابقتين كبديل - هو أن يظهر للمشجعين لماذا لم يكن يدفع باللاعب في المباريات السابقة!
لم يكن مختار هو المدرب الرئيسي، لكن المدير الفني للفريق هو جادجانغ نوردجامان، الذي يعد أحد أساطير النادي والذي أقيل من منصبه هو الآخر بعد وقت قصير. وانتهى كابوس كول أخيراً في أغسطس (آب) بعد اللعب لمدة 268 دقيقة فقط. وخرج مهاجم المنتخب الإنجليزي السابق، الذي حافظ على هدوئه رغم كل الانتقادات اللاذعة التي كانت تُوجَّه له، عن صمته، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: «لم أُعامَل بنزاهة، لكنني فضلت الصمت والعمل بكل قوة وقمت بكل شيء بمنتهى الاحترافية».
ولا يزال إيسيان هناك. صحيح أنه يقدم أداء أفضل، لكنه يواجه الكثير من الصعوبات. وقدم اللاعب الغاني بعض اللمسات الجيدة وصنع أهدافا أخرى، لكن اللاعب السابق لريال مدريد الإسباني وتشيلسي الإنجليزي لم يقدم الأداء الذي جعله معشوقا للجماهير في ملعب «ستامفورد بريدج». وإذا كان إيسيان، الذي تشير تقارير إلى أنه يحصل على راتب سنوي يبلغ نحو 750 ألف دولار (10 آلاف جنيه إسترليني في الأسبوع)، لم يقدم الأداء المنتظر في إندونيسيا، فإن الشيء ذاته ينطبق على اللاعب الإيفواري ديدييه زوكورا مع نادي سيمين بادانج. ولم يسجل زوكورا أي هدف خلال المواسم الثلاثة التي قضاها مع توتنهام هوتسبر، وهو ما حدث خلال الثلاثة أشهر التي لعبها في إندونيسيا. وتخلى النادي عن خدماته بعدما فشل في دفع راتبه وبعدما خاض اللاعب ثماني مباريات لم يسجل خلالها أي هدف.
لكن على الجانب الآخر، هناك بعض الأنباء السعيدة في أماكن أخرى، إذ يقدم لاعب خط وسط ليفربول السابق سيسوكو أداء رائعا مع نادي ميترا كوكار، وسجل خمسة أهداف. لكن لا يوجد أدنى شك في أن أكثر لاعب يشعر بالسعادة من بين هؤلاء اللاعبين الخمسة هو النيجيري أوديموينجي، الذي ربما يكون قد شعر بالإحباط لفشل انتقاله من وست بروميتش ألبيون إلى كوينز بارك رينجرز في اليوم الأخير لفترة الانتقالات، لكن اللاعب البالغ من العمر 36 عاما يقدم مستويات لافتة مع نادي مادورا يونايتد ويقوده لاحتلال صدارة جدول الترتيب. وخلال النصف الأول من الموسم على الأقل، لم يتوقف اللاعب النيجيري عن التسجيل وأحرز أهدافا رائعة بتسديدات طويلة المدى ورأسيات رائعة ولمسات ساحرة في إنهاء الهجمات، ونجح في تسجيل 13 هدفاً في أول 12 مباراة.
وقدم اللاعبون الأجانب أداء متفاوتاً، إذ تألق بعضهم وواجه بعضهم صعوبات كبيرة، لكن ربما يكون أنجح الأجانب في الدوري الإندونيسي هو المدير الفني سيمون ماكمينيمي البالغ من العمر 39 عاما الذي يقود نادي بهايانغكارا، الذي يملكه رئيس الشرطة في البلاد، لاحتلال قمة الدوري بعد مرور نحو ثلثي مباريات المسابقة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.