مؤشرات لرفع الحصار الأميركي على السودان الشهر المقبل

وزير المالية: أوفينا بالالتزامات ونتطلع لإيفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها

الخرطوم أكدت أنها ستعمل عن قرب للانتقال إلى مرحلة المنافع المباشرة ف يمجالات التعليم والصحة والثقافة والمواصلات (أ.ف.ب)
الخرطوم أكدت أنها ستعمل عن قرب للانتقال إلى مرحلة المنافع المباشرة ف يمجالات التعليم والصحة والثقافة والمواصلات (أ.ف.ب)
TT

مؤشرات لرفع الحصار الأميركي على السودان الشهر المقبل

الخرطوم أكدت أنها ستعمل عن قرب للانتقال إلى مرحلة المنافع المباشرة ف يمجالات التعليم والصحة والثقافة والمواصلات (أ.ف.ب)
الخرطوم أكدت أنها ستعمل عن قرب للانتقال إلى مرحلة المنافع المباشرة ف يمجالات التعليم والصحة والثقافة والمواصلات (أ.ف.ب)

رصدت «الشرق الأوسط» مؤشرات للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية على السودان، في موعده في الثاني عشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأبرز تلك المؤشرات، تمثلت في زيارة وفد من الكونغرس الأميركي للسودان نهاية الأسبوع الماضي، للوقوف على الترتيبات والإجراءات التي ستتخذها الخرطوم في حالة رفع العقوبات الأميركية عنها. وركز وفد الكونغرس في مباحثاته مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، على الاستثمارات الأميركية المباشرة المتوقعة بعد رفع الحظر.
وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الفريق أول محمد عثمان الركابي، في تصريحات صحافية عقب لقائه عضو الكونغرس جورج هولدينف ووفد السفارة الأميركية بالخرطوم، إن بلاده تتوقع صدور قرار إيجابي من الكونغرس والسلطات الأميركية خلال الفترة المقبلة بخصوص رفع العقوبات، لا سيما أن السودان قد أوفى التزاماته ويتطلع لإيفاء الحكومة الأميركية بالتزاماتها برفع العقوبات في الوقت المحدد.
ودعا وزير المالية إلى ضرورة دعم المجتمع الدولي للسودان «لإعفاء ديونه الخارجية وتقديم المساعدات المطلوبة لتلبية متطلبات اقتصاده، لتطوير الإنتاج وتنويع وترقية الصادرات، وإحلال الواردات بالاستفادة من الموارد الذاتية للبلاد».
وأكد الوزير دعم الحكومة للقطاع الخاص الوطني والشراكة معه وتشجيع الشراكات الاستراتيجية مع «المستثمر الخارجي في القطاع الاقتصادي الحقيقي»، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من موقع السودان الجغرافي لمساعدة دول الجوار التي ليس لها منافذ بحرية لربطها بالعالم الخارجي وتنشيط التجارة العالمية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأكد الوزير مجددا استعداد بلاده لاستقطاب الاستثمارات الخارجية والاستفادة من دعم مؤسسات التمويل الدولية والحصول على القروض التفضيلية التي ظل السودان محروماً منها خلال فترة العقوبات.

فتح حساب مصرفي في أميركا
من جهته، أعلن مدير عام البنك الزراعي السوداني صلاح الدين حسن، عن اكتمال الترتيبات لفتح حساب مصرفي في الولايات المتحدة الأميركية لانسياب المعاملات التجارية خاصة التقنيات الزراعية.
كما أعلن مدير البنك الزراعي، عن توقيع اتفاقية مع ثلاث شركات أميركية في مجال التعاون الزراعي، إضافة إلى زيارة عدد كبير منها إلى السودان خلال الشهور الماضية للوقوف على فرص الاستثمار في البلاد، خاصة مشروع المزارع النموذجية للسودان وفقاً لأحدث النظم العالمية، لتكون نموذجاً في منطقة الشرق الأوسط، وسيتم تدريب كوادر سودانية وتأهيلها لإدارة وتشغيل المزارع وتعميمها على الولايات.
وأعرب مدير البنك الزراعي عن تفاؤله برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان في موعدها، مما يتيح للاقتصاد السوداني انفراجاً على كافة الأصعدة خاصة القطاع الزراعي.

اتحاد أصحاب العمل السوداني
يجري اتحاد أصحاب العمل السوداني حاليا ترتيبات مكثفة بين رجال الأعمال السودانيين ونظرائهم في الغرب وأميركا للوقوف على فرص الاستثمار المتاحة. وأشار أمين العلاقات الخارجية بالاتحاد سمير أحمد قاسم، إلى التجاوب الكبير الذي أبداه رجال الأعمال في تلك الدول للولوج للاستثمار في السودان في المجالات المختلفة خاصة قطاع الزراعة ومشاريع الأمن الغذائي.

دول أوروبية تدعم الخرطوم
ومن مؤشرات للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية على السودان، في موعدها، وقوف دول أوروبية مع الخرطوم، حيث جددت النرويج دعمها المتواصل لرفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عن السودان.
وأبلغ سفير مملكة النرويج في الخرطوم بارك هوبلان، نائب رئيس مجلس الوزراء القومي رئيس القطاع الاقتصادي ووزير الاستثمار مبارك الفاضل المهدي، أن المبعوث النرويجي لدى السودان يزور حاليا الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع المسؤولين في الإدارة الأميركية، لحثهم على رفع العقوبات عن السودان في الثاني عشر من أكتوبر المقبل.
وناقش السفير النرويجي مع مبارك المهدي، العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين وسبل تعزيزها، حتى يتسنى للسودان أن يلعب دوره في الاستقرار السياسي والاقتصادي بالمنطقة والإقليم، وأن ينعم الشعب السوداني بالاستقرار والنماء الاقتصادي.
وتطرق اللقاء لمشاركة السودان في أعمال ملتقى القمة النرويجية الأفريقية حول (الاستثمار في أفريقيا كيف ولماذا) والذي تستضيفه العاصمة النرويجية أوسلو في السادس والعشرين من أكتوبر المقبل، بوفد يرأسه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار. ويناقش الملتقى قضايا الاستثمار في الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.

وفود من روسيا والصين
كذلك من مؤشرات الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان، استقبال الخرطوم خلال الأسبوعين الماضيين وفودا استثماريا من بلاروسيا والصين وروسيا.
واختتم وفد من بلاورسيا برئاسة وزير الزراعة زيارة للسودان أول من أمس، وقع خلالها على مشروع زراعي كبير لتحويل القطاع الزراعي إلى قطاع نشط، وقيام عدد من المصانع والمشروعات البيلاروسية في السودان خلال عام واحد لتغطي حاجة البلاد من الصادرات الزراعية.
وأعلن وزير الزراعة البيلاروسي استعداد بلاده للاستثمار في القطاع الزراعي بالسودان بشقيه النباتي والحيواني، مؤكدا الجاهزية للبدء في التنفيذ الفعلي للمشروعات التي تم التوصل والاتفاق حولها خاصة في مجال إنتاج اللحوم والألبان وإنشاء المسالخ.
وفي إطار العلاقات السودانية المتطورة مع الصين، التي قدمت منحا واستثمارات وإعفاء جزئيا من ديونها على الخرطوم البالغة 11 مليار دولار، غادر وفد من السودان إلى بكين في زيارة تستغرق عشرة أيام، للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي السوداني الصيني، الذي يعقد ببكين خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بمشاركة القطاع الحكومي والخاص.
كما يبحث الوفد السوداني دعم دولة الصين لقضايا السودان، خاصة في جهود رفع العقوبات الاقتصادية ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. كما سيتم خلال الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقات في مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار خلال المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده ببكين.
إلى ذلك، أكدت الخرطوم وإندونيسيا أنهما ستعملان عن قرب للانتقال بالعلاقات المتطورة إلى مرحلة المنافع المباشرة في مجالات التبادل التجاري والصناعات الصغيرة ومجالات التعليم والصحة والثقافة والمواصلات.

شركات من كوريا الجنوبية ترغب في الاستثمار
قالت وزارة الخارجية السودانية في تصريح صحافي الأربعاء الماضي، إن شركات من كوريا الجنوبية أبدت رغبتها في الاستثمار في مجال النفايات الطبية والمطار الجديد. وكان وزير الدولة بالخارجية حامد ممتاز قد عاد من سيول الخميس الماضي، وعقد خلال الزيارة عدداً من اللقاءات، وشارك في الفعاليات المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية.
ونادى ممتاز خلال الزيارة بحضور أكبر للشركات الكورية التي تتمتع منتجاتها بتقدير في السوق السودانية، وأبدى تطلعه لإنشاء لجنة وزارية مشتركة برئاسة وزيري الخارجية في البلدين الفترة المقبلة.
والتقى ممتاز خلال الزيارة بممثل عمدة سيول، شونق بيوم كيم، وأعلن عن رغبة ولاية الخرطوم في الاستفادة من تجربة سيول في مجال الخدمات الأساسية المختلفة. وأعلنت سيول عن ترحيبها بمقترح توقيع مذكرة تفاهم مع ولاية الخرطوم، ورغبتها في المساهمة في تطوير البنى التحتية وغيرها من المشروعات التي ترغب ولاية الخرطوم في إنجازها.
وطالب ممتاز خلال الزيارة، بزيادة فرص التدريب المختلفة التي توفرها كوريا الجنوبية للسودان في شتى المجالات، كما أشار إلى أهمية إعادة تأهيل مركز جبرة للتدريب المهني، لما يمكن أن يتيحه من فرص واسعة لتدريب الكوادر السودانية.



الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران
TT

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها، يوم الاثنين، على حالة من الترقب الشديد والتوتر، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مقابل تراجع في السندات وتباين في أداء الأسهم. ويأتي هذا الاضطراب مدفوعاً بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجوم واسع يستهدف البنية التحتية الإيرانية، متوعداً طهران بـ«الجحيم» ما لم تلتزم بالموعد النهائي الذي حدده لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأثارت تحذيرات ترمب المتكررة بتدمير منشآت مدنية تشمل محطات طاقة وجسوراً بحلول يوم الثلاثاء، مخاوف عميقة لدى المستثمرين من اندلاع موجة من الهجمات المتبادلة في المنطقة، قد تطال أهدافاً حيوية في دول الخليج. وفي ظل ضعف السيولة بسبب العطلات الرسمية في العديد من دول المنطقة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5 في المائة، وسجل مؤشر «نيكي» الياباني صعوداً بنسبة 1.2 في المائة.

وفي سوق الطاقة، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.4 في المائة لتصل إلى 110.58 دولار للبرميل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية أميركية حاسمة هذا الأسبوع، تشمل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار) وبيانات التضخم، والتي ستتنافس مع التطورات الجيوسياسية في جذب اهتمام المستثمرين. وكانت بيانات الوظائف الأميركية الصادرة يوم الجمعة قد أظهرت نمواً بأكثر من المتوقع، مما يعقد المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن توقعات الأسواق تشير إلى استقرار أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

وفي اليابان، سجلت عائدات السندات الحكومية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ عام 1999، متأثرة بمخاوف التضخم المتزايدة، حيث بلغت 2.4 في المائة. وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 100.23 مقابل سلة من العملات الرئيسية، بينما شهد الذهب تراجعاً بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4638.54 دولار للأوقية. في حين حققت العملات المشفرة مكاسب طفيفة بقيادة «بتكوين» التي ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة.


النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:57 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.71 دولار، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 112.25 دولار للبرميل.

يوم الخميس، آخر أيام التداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11 في المائة، بينما قفز سعر خام برنت بنحو 8 في المائة في تداولات متقلبة، مسجلاً أكبر زيادة مطلقة في السعر منذ عام 2020، وذلك بعد أن وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

ونظراً لاضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، يبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما للشحنات الفعلية في بحر الشمال الأميركي والبريطاني.

وقالت مجموعة «شورك» في مذكرة لعملائها يوم الاثنين: «يتنافس المشترون العالميون بشدة على براميل ساحل الخليج الأميركي، ويشهد سعر برنت ارتفاعاً أسرع».

يوم الأحد، صعّد ترمب الضغط على طهران، مهدداً في منشورٍ بذيء على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد الفصح باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة نفط عمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يعكس سياسة إيران بالسماح بمرور سفن الدول التي تعتبرها حليفة.

وتشير التهديدات باستمرار الحرب، حيث أبلغت إيران رسمياً الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في الأيام المقبلة، ووصلت جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة.

يوم الأحد، وافق تحالف «أوبك بلس» الذي يضم بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار).

وقد تعطلت الإمدادات الروسية مؤخراً جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على محطة التصدير الروسية في بحر البلطيق. وأفادت تقارير إعلامية يوم الأحد أن محطة أوست-لوغا استأنفت عمليات الشحن يوم السبت بعد أيام من التوقف.


الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

انخفضت أسعار الذهب، يوم الاثنين، متأثرة بقوة الدولار، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة على خلفية الحرب الإيرانية المطولة وبيانات الوظائف الأميركية الأقوى من المتوقع إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4631.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4657.50 دولار في تداولات ذات سيولة منخفضة، مع إغلاق العديد من الأسواق في آسيا وأوروبا بمناسبة عطلة رسمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «عززت أحدث بيانات قوية لقطاع الوظائف غير الزراعية مخاوف البنوك المركزية المتشددة، في حين تستمر المخاوف من التضخم الناجم عن أسعار النفط في طغيانها على بريق الذهب كملاذ آمن تقليدي».

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار، مما ضغط على سعر الذهب المقوّم بالدولار. كما ارتفعت أسعار خام برنت مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تعيد فتح مضيق هرمز بحلول يوم الثلاثاء، بينما تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية الأخيرة إلى أن إيران من غير المرجح أن تعيد فتح المضيق في أي وقت قريب.

أثار الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام مخاوف بشأن الضغوط التضخمية. في حين يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى كبح الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

واستبعد المتداولون تقريباً أي احتمالات لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. قبل بدء الحرب مع إيران، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وزاد المضاربون على الذهب في بورصة كومكس صافي مراكز الشراء بمقدار 1098 عقداً ليصل إلى 93872 عقداً في الأسبوع المنتهي في 31 مارس.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4 في المائة إلى 71.98 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 1970.38 دولار، بينما استقر سعر البلاديوم عند 1503.52 دولار.