استطلاع: الاقتصاد الألماني على موعد مع نمو قوي العام المقبل

TT

استطلاع: الاقتصاد الألماني على موعد مع نمو قوي العام المقبل

توقع خبراء اقتصاديون، أن تنامي الطلب العالمي على المنتجات الألمانية من آلات وسيارات وتجهيزات سوف يكون قاطرة النمو للاقتصاد الألماني في العام المقبل.
وخلص استطلاع للرأي أجرته وكالة الأنباء الألمانية بين خبراء اقتصاديين تابعين إلى المصارف الألمانية الكبرى، ونشرته أمس السبت، إلى أنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الألماني، في العام المقبل، نموا قويا على غرار النمو المتوقع في العام الحالي.
وأضاف الخبراء، أن الوضع الجيد للطلبيات في قطاع البناء سيسهم أيضا في هذا النمو. وأوضح الخبراء، أنهم يتوقعون أن يحقق إجمالي الناتج المحلي لألمانيا في العام المقبل نموا يتراوح بين 1.8 في المائة و2 في المائة.
وتشير توقعات الخبراء بعد أحدث تعديل لها، إلى أن الاقتصاد الألماني سيحقق في العام الحالي نموا بنسبة تتراوح بين 1.9 في المائة و2 في المائة.
وتباين الرأي بين الخبراء فيما يتعلق بالوضع في سوق العمل، فبينما توقع البعض استمرار الوضع الحالي لمستوى البطالة خلال العام المقبل، توقع جزء آخر منهم حدوث تراجع طفيف في أعداد العاطلين عن العمل.
يشار إلى أن مسؤول ألماني رفيع المستوى قال يوم الجمعة، عقب محادثات مع نظراء أميركيين: إن التوترات التجارية بين بلاده والولايات المتحدة انحسرت، وإن الجانبين يعملان معا بشكل بناء.
وقال نائب وزير الاقتصاد ماتياس ماخنيج: إن المسؤولين الذين التقى بهم أبدوا موقفا «بناء جدا» ورغبة أكبر في السعي نحو إيجاد حلول.
أضاف خلال مقابلة عبر الهاتف مع «رويترز»، بعد الاجتماعات التي جرت في واشنطن: «الموقف انفرج بعض الشيء»، وذلك ردا على سؤال حول التعليقات السلبية التي اتسمت بها محادثات التجارة الثنائية في وقت سابق من العام.
وفي أواخر مايو (أيار)، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألمانيا بسبب فائضها التجاري «الهائل» مع الولايات المتحدة، بينما عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن شكوكها في القدرة على الاعتماد على واشنطن كحليف.
وتحدث ماخنيج عن ما أسماه خطوات صغيرة للأمام بشأن الكثير من القضايا، بما في ذلك صادرات الصلب الألمانية والفوائض التجارية.
وقال المسؤول «الجانبان بذلا جهدا لإيجاد مساحات يمكننا زيادة التعاون فيها»، لكنه أردف «لا يمكنني القول إذا كان هذا سيقود إلى مواقف مشتركة في النهاية».
ومن المتوقع أن تكمل الحكومة الأميركية تقريرا حول واردات الصلب في يناير (كانون الثاني) قد يوصي بعقوبات بسبب اتهامات بالإغراق من جانب الصين ومنتجين أوروبيين. وستجري مناقشة القضية خلال منتدى عالمي في نوفمبر (تشرين الثاني).
وفتح ترمب في أبريل (نيسان) تحقيقا بشأن ما إذا كانت واردات الصلب تهدد الأمن القومي الأميركي.
على صعيد آخر، ذكرت تقارير صحافية في ألمانيا، أن من المتوقع أن يدر بيع شركة «إير برلين» الألمانية المفلسة، أموالا تكفي لسداد القرض الحكومي الممنوح للشركة وقيمته 150 مليون يورو.
وكتبت صحيفة «بيلد» وصحيفة «برلينر تسايتونج» الألمانيتان، الصادرتان أمس السبت، أن لجنة الدائنين تتوقع أن تتراوح قيمة صفقة بيع اير برلين بين 250 و350 مليون يورو.
ومن المنتظر، وفقا للجنة، أن يتم سداد القرض الذي منحته الحكومة لـ«إير برلين» لتكون لديها الحرية في مفاوضات البيع. ومن المنتظر أيضا أن يتم الإعلان غدا الاثنين عن تفاصيل انهيار ثاني أكبر شركة طيران ألمانية، وتفاصيل بيع أجزاء منها إلى مقدمي عطاءات مختلفين.
وقالت صحيفة «راينيشه بوست»، إنه لا يزال هناك خلاف بين «لوفتهانزا» و«إيزي جيت» يتعين تسويته حول حقوق الطيران في مطار دوسلدورف.
وحسب دوائر داخل لجنة الدائنين، فإن الشركة البريطانية للرحلات منخفضة التكاليف تسعى إلى زيادة وجودها ليس في برلين وحسب، بل كذلك في مطار دوسلدورف أيضا، حيث تمتلك «إير برلين» هناك عددا كبيرا نسبيا من حقوق الإقلاع والهبوط.
في الوقت نفسه، ترفض، رائدة شركات الطيران الألمانية، «لوفتهانزا» التخلي عن كل هذه الحقوق التي تتعلق برحلات مهمة إلى مدن مثل ميونيخ وهامبورج.
كانت «إير برلين» أعلنت أنها تطمح في بيع أجزاء منها إلى كل من «لوفتهانزا» و«إيزي جيت»، وتحث نقابات العاملين في «إير برلين» على أن يحافظ المالكون الجدد على العمالة في «إير برلين»، ومن المنتظر أن يعقد العاملون في «إير برلين» جمعيتين في برلين ودوسلدورف يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.



تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.