نُذر مواجهة عسكرية وسياسية للسيطرة على السلطة في طرابلس

العاصمة الليبية منقسمة على نفسها... وتنافس محموم بين أطراف دولية للهيمنة على الملف الملتهب

شرطي ليبي أمام السفارة الإسبانية في طرابلس التي تعرضت لتفجير في نيسان الماضي (غيتي)
شرطي ليبي أمام السفارة الإسبانية في طرابلس التي تعرضت لتفجير في نيسان الماضي (غيتي)
TT

نُذر مواجهة عسكرية وسياسية للسيطرة على السلطة في طرابلس

شرطي ليبي أمام السفارة الإسبانية في طرابلس التي تعرضت لتفجير في نيسان الماضي (غيتي)
شرطي ليبي أمام السفارة الإسبانية في طرابلس التي تعرضت لتفجير في نيسان الماضي (غيتي)

بينما تهبُّ رياح الخريف من البحر، يعيش الناس هنا في قلق وترقب.
دخلتْ من الطريق الساحلي العريض، من ناحية غرب العاصمة الليبية، طرابلس، أربع سيارات سوداء من نوع «جي إم سي» التابعة لإحدى السفارات الغربية. وانطلقت، بزجاجها المعتم، من شارع الصيَّاد الضيِّق، في اتجاه مزرعة جرى استئجارها حديثا في ضاحية جنزور. وبعد ساعات قليلة مرت أربع سيارات أخرى مماثلة، في الاتجاه نفسه. وبنهاية اليوم بلغ العدد نحو عشرين. ولا تتحرك مثل هذه السيارات التي يوجد فوقها هوائيات للاتصال، إلا في مناطق النزاعات الخطرة، كما كان يحدث في العراق عقب دخول القوات الدولية لإنهاء حكم صدام حسين.
تبدو طرابلس، بسمائها الملبَّدة بالغيوم، مقبلة على أيام جديدة من النزاع، قد تندلع يوم 25 من الشهر الحالي، حيث بدأت فصائل محلية مسلحة ومتنافسة، في إعداد خطط للاقتتال طمعاً في السيطرة على العاصمة، وهذا تطور مثير لقلق رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، الذي أشار، من بعيد، خلال كلمته في الأمم المتحدة، أخيرا، إلى خطورة تجاوز الاتفاق السياسي المعمول به منذ مطلع العام الماضي.
ويقول عضو في المجلس الرئاسي، مُحبَطاً: إن هواتف كثير من المسؤولين الغربيين لم تعد ترد على مكالمات المجلس الضرورية. ويضيف: هذا مؤشر على أن هناك قِدراً موضوعا على النار لإنضاج «طعام سياسي» جديد، لا نعرفه، وقد لا نستسيغه.
المشكلة الأكبر، بحسب البعض، أنه لا توجد رؤية موحدة لدى الأوروبيين، على الأقل، بشأن حل المشكلة الليبية. والتنافس في ليبيا هذه الأيام ليس بين القوات التابعة للسراج، وقوات قائد الجيش الوطني، خليفة حفتر، كما كان في السابق، لكنه محصور في العاصمة بين بعضٍ من قوات السراج، ومجاميع مسلحة أعلنت مبايعتها وتأييدها لرجل الأعمال الليبي، ذي التعليم الغربي والجنسية الأميركية، عبد الباسط إقطيط، ليكون أول رئيس لليبيا.
وتدور شكوك بشأن علاقة هذا الرجل الحالم، مع دولة قطر، ومع جماعات مسلحة متطرفة في الداخل الليبي. لكن «إقطيط» نفسه يقول لـ«الشرق الأوسط» إن هذا ليس صحيحا على الإطلاق. ويوضح: «بالعكس أنا ضد الوجود القطري في ليبيا. وهذا شيء أقوله بكل صراحة. أنا ضد وجود أي دولة في ليبيا».
ويضيف كذلك: «أنا ضد أي مجموعة، أو تيار، أو حراك ولاؤه ليس للوطن. وأي مجموعة تأخذ تعليماتها من جهة خارجية، سواء كانوا إخوان مسلمين، يأخذون تعليماتهم من المرشد... سواء كانوا الجماعة المقاتلة التي تأخذ تعليماتها من الخارج، أو سواء كانت حركة تأخذ تعليماتها من أي شيخ أو إمام من خارج ليبيا. أنا لست مع هؤلاء».
وتؤشر عموم الحركات، بما فيها السيارات السوداء، على وجود تنافس محموم بين أطراف دولية للهيمنة على الملف الليبي. ويقول دبلوماسي غربي في طرابلس: أعتقد أنه يوجد جناحان في الوقت الراهن. الأول هو الجناح الأميركي البريطاني، والآخر هو جناح الاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أن هذا الأخير يعاني من خلافات داخلية، وبخاصة بين فرنسا وإيطاليا وألمانيا.
وبينما توصَّل المبعوث الأممي، غسان سلامة، إلى خريطة طريق تهدف إلى تعديل الاتفاق السياسي (الذي جاء بالسراج)، وإجراء انتخابات شاملة قبل نهاية العام المقبل، دعا «إقطيط» الليبيين للخروج في مظاهرات للتغيير، حدد لها يوم غد، في ساحة الشهداء، التي تكثر فيها طيور الحَمَام، حيث كانت تُسمى في عهد معمر القذافي، الساحة الخضراء. ويوضح إقطيط، وهو يستعد للعودة من خارج البلاد إلى طرابلس، إن مظاهرات العاصمة «ستكون سلمية». وأن هذا التحرك «آخر فرصة لدينا لإصلاح البلاد وإصلاح المسار».
لكن الأجواء العامة في هذه المدينة المطلة على البحر المتوسط، والتي يعيش فيها نحو مليوني مواطن، تبدو مرتبكة وغير مطمئنة للمستقبل. ويقول ناصر، صاحب متجر لبيع الملابس، القريب من ساحة الشهداء: يوم غد سوف أغلق باب الدكان، وأمكث في بيتي وأتابع ما سيجري على شاشة التلفزيون.
ومثل كثيرٍ من سكان العاصمة، الذين تعبوا من الفوضى والاقتتال وقلة الأموال ونقص الخدمات، لا يعوِّل ناصر على مجادلات السياسيين، لكنه يريد من يحسم الأمر في طرابلس، مرة واحدة، حتى يشعر بالأمن والاستقرار، بعد نحو ست سنوات من الاضطرابات. ويضيف: دكاني تعرض للنهب مرات عدة. ولا أجد جهة يمكن أن أشكو لها لتعيد لي حقي، أو تلقي القبض على الجناة.
وفي المقابل، هناك من ينظر إلى يوم المظاهرات المعلن عنها، بأملٍ في تغيير أحوال المدينة. ففي الزاوية المطلة على فندق طرابلس الكبير، يجهِّز التاجر عبد الله بيارق أعلام الدولة الليبية، أمام باب دكانه، استعدادا لبيعها للمتظاهرين. وفي الشارع المقابل، قرب «حديقة الطفل»، يوزع شُبَّانٌ متحمسون أوراقا تدعو للاحتشاد يوم 25، والالتفاف حول «إقطيط».
وينظر الدكتور موسى قريفة، الأستاذ في جامعة طرابلس، إلى دعوة «إقطيط» للمظاهرات، قائلا إنها «إذا كانت في إطار التعبير عن الرأي، فلا بأس في ذلك». ويضيف قريفة الذي عمل أيضا مستشارا سياسيا لأطراف في المجلس الرئاسي: «أنا مع حرية التعبير عن الرأي، وتأمين أي مظاهرة، أو أي حراك شعبي... التعبير عن الرأي حق مضمون، وفقا للقانون والدستور، وكذلك لطبيعة المرحلة التي تتطلب أيضا وجود حركات شعبية وضغط شعبي في هذا الاتجاه أو ذاك».
وفي مكتب تابع لقوات الشرطة، الضعيفة، يقول مسؤول أمني في العاصمة: دعوة «إقطيط» لمظاهرات، ليس لها معنى إلا مناهضة سلطة السراج، مشيرا إلى أن السراج له قوات هنا... وهي قوات «كتيبة ثوار طرابلس» برئاسة هيثم التاجوري. وأعتقد أنها ستقف مع المجلس الرئاسي، إذا تعرضت مقراته، ومباني وزاراته، لتهديد كما حدث في السابق. لكن نحن في الشرطة، ليس لنا دخل في العمل السياسي. مهمتنا الحفظ على الأمن، وليس الوقوف مع أي طرف.
وتبدو العاصمة منقسمة على نفسها أكثر من أي وقت مضى. وتوجد فيها مخاوف قوية من تجدد الاقتتال وإطلاق القذائف العشوائية وسط البيوت، بين فريقين سبق لهما خوض حروب دامية في شوارع طرابلس وضواحيها قبل أربعة أشهر، ما زالت آثارها باقية حتى الآن.
الفريق الأول عبارة عن قوات محسوبة على مدينة مصراتة التي تقع على بعد نحو مائتي كيلومتر شرق العاصمة. وتُعد كثيرٌ من قيادات الميليشيات في مصراتة، ذات التسليح العسكري القويّ، من أكثر الأطراف قدرة على الدخول في تحالفات مع مجاميع مسلحة متطرفة، سواء من جماعة الإخوان، أو من الجماعة الليبية المقاتلة، كما حدث في معركة مطار طرابلس في 2014.
والفريق الآخر يتكون من مقاتلين جهويين من أبناء ضواحي العاصمة، وأبرز قوات هذا الفريق، مجموعة «التاجوري»، ومساعدوه من بعض المجاميع الدينية التي تدعو إلى «عدم الخروج على ولي الأمر».
وكان معظم الفريق الأول مواليا للسراج حتى مطلع هذا العام. وحققت فصائل عدة فيه، تحت اسم «البنيان المرصوص»، نجاحات عسكرية، كان آخرها طرد تنظيم داعش من سرت. لكن هذا الفريق، المُدرَّب جيدا، حاول الانقلاب على السراج، وموالاة حكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل، غير المعترف بها دوليا، في حرب اندلعت في العاصمة يوم 28 مايو (أيار) الماضي. وتمكنت قوات «التاجوري» وأعوانه، وقتها، من إفشال الخطة، وطردت قوات الفريق الأول من طرابلس.
ويقول مسؤول عسكري من الموالين لحفتر، وهو يتمركز مع قواته في جنوب غربي العاصمة: «نحن نراقب... لا دخل لنا في هذا الصراع». وعن تقديره لتوازن القوى في طرابلس، بالنظر إلى القلق من مظاهرات غدا، يوضح: أعتقد أن مجموعة مصراتة، سواء من بعضٍ من قوات «البيان المرصوص»، أو قوات الإخوان، أو قوات الجماعة المقاتلة، وجدوا في تحرك «إقطيط» فرصة للعودة من خلاله إلى طرابلس. لقد طُردوا منها، جميعا، في أواخر مايو الماضي، وحاولوا العودة، طوال الصيف، ولم يتمكنوا.
ويسعى «إقطيط» للظهور على شاشات التلفزيون، أمام العالم، وهو محمول على أعناق «المتظاهرين السلميين»، من وسط ساحة الشهداء، بصفته موحدا لليبيين، وبديلا عن حالة الانقسام السياسي وتعدد الحكومات المتنافسة. بيد أن هذا ليس هيِّنا، من أوجه عدة، على رأسها تحفُّز الميليشيات ضد بعضها بعضا، وعدم حسم الأمر من دعوة «إقطيط»، لدى قادة في الجيش والشرطة داخل طرابلس. أضف إلى ذلك، أن البلاد ليس فيها، بعد، ما ينظم عملية انتخاب الرئيس، من الأصل.
وفي الجانب الآخر من الشارع، الذي يقع فيه فندق عمر المختار، تقف عناصر مدنية مسلحة في ثياب شبه عسكرية، حول مدرعة تحت شجرة، وعليها مدفع رشاش من عيار 14.5 ملليمتر. وفي الخلفية تبدو رؤوس لأبراج سكنية طويلة مطلة على البحر، وقد توقف فيها البناء، بسبب الفوضى الأمنية، منذ سقوط نظام القذافي. ويقول أحد الشبان المسلحين الموالين لقوات «التاجوري»: تلقينا تعليمات بالانتشار. ربما كانت هناك أمور طارئة.
ويتحدث آمر لمجموعة أخرى قائلا: لن نسمح للأجانب بالسيطرة على طرابلس. ويقول ذلك وهو يتحدث عن السيارات السوداء التي عبرت إلى جنزور. ويضيف، أن أميركيين استأجروا مزرعة في جنزور، وبدأوا يتمركزون فيها. يستعدون لأمر ما. ويوضح آمر آخر من الموالين لـ«التاجوري» في منطقة إمعيتيقة: لن نسمح بعودة ميليشيات مصراتة إلى طرابلس، تحت أي مسمى، حتى لو كان الزعم بحماية مظاهرة «إقطيط».
وبثت عناصر يعتقد أنها محسوبة على أعضاء في المجلس الرئاسي، وعلى كتيبة «ثوار طرابلس»، سيلا من الشائعات، وزعمت أن «إقطيط» مدعوم من جماعات متطرفة، منها جماعة الإخوان والجماعة المقاتلة، ومن جهات غربية منها منظمة «إيباك» التي تعد بمثابة لوبي قوي في الولايات المتحدة الأميركية. كما تم نشر صورة له في اجتماع مع قيادات ليبية وتونسية من جماعة الإخوان.
وينفي إقطيط، المتزوج من سيدة إنجليزية، هذه المزاعم، ويقول إن الهدف من حراك يوم 25 المطالبة بإصلاح النظام الليبي الحالي، وتغييره، سواء في المنطقة الشرقية، (التي تهيمن عليها قوات حفتر)، أو في طرابلس (التي تسيطر عليها قوات تابعة للسراج). وعن صورته مع قادة الإخوان، يقول إنها تعود لعام 2013 حين كان يجري التفاوض معه لتولي موقع رئيس الحكومة الليبية.. و«هذا أمر قديم وانتهى».
ويعتقد البعض أن «إقطيط» مدفوع من الولايات المتحدة لإحداث حراك في الشارع، من أجل حث الأوروبيين والأطراف الدولية الأخرى على التوحد لحل الأزمة الليبية، لا غير. ويقول مصدر أمني أميركي مسؤول، في طرابلس: ليست لدينا توجيهات بشأن أي مظاهرات أو تحركات. هذا ليس من عملنا. أعتقد أن السياسة لها لعبتها الخاصة. البعض يدفع بشخص إلى الواجهة، حتى يتمكن من قراءة مؤشر التوجهات، بغض النظر عما يطمح إليه هذا الشخص.
ولا يخفي «إقطيط» العلاقة التي تربطه بالولايات المتحدة والغرب. ويقول: «لي علاقة بالحكومة الأميركية، وتربطني علاقة طيبة، وصداقة، مع حكومات عدة، أو مع جهات أوروبية عدة، ومع سياسيين أميركيين. نعم... هذا شيء أفتخر به. لكن أن أكون قد طلبت من جهة معينة أن تحميني فهذا لم يحدث».
رغم ذلك أثارت تسريبات عن احتمال وجود أميركي قوي في المشهد، في قابل الأيام، الرعب وسط أعضاء في المجلس الرئاسي، وفي مؤسسات أخرى، وبخاصة بعد أن أعلن «إقطيط» ذو البنية النحيفة والصوت الذي يعكس ثقة بالنفس، أنه سوف يعتمد بشكل كامل، صراحة، على الولايات المتحدة، وليس أي دولة أخرى، لمساعدته في النهوض بالدولة الليبية. بيد أن هناك ما ينذر بالخطر على أرض الواقع. فقد بدأت «كتيبة ثوار طرابلس»، التي تتكون من مئات عدة من الآليات المسلحة والمقاتلين الأشداء، في تنفيذ عملية لإعادة الانتشار في العاصمة. ويسود الاضطراب بين صفوفها بسبب اقتراب يوم غد، حيث تخشى من انفلات الأمور وعودة الميليشيات المناوئة لها إلى هنا. فقد قتل منها عدد من العناصر وهي تقاوم للاحتفاظ بطرابلس في حرب يوم 28 مايو الماضي.
وأخذت الكتيبة في توزيع قواتها في طرق رئيسية تفضي إلى ساحة الشهداء. وبالإضافة إلى ظهور عناصر مسلحة موالية لـ«التاجوري» في شارع عمر المختار، الذي تعتمد عليه متاجر رئيسية عدة، انتشرت سيارات مسلحة في شارع ميزران، وشارع الاستقلال، وبطول الحديقة العامة التي تطل على كل من شاطئ البحر والساحة المخصصة لحراك يوم غد. كما تمركزت عناصر مسلحة في أزقة قديمة مجاورة لقلعة السرايا الحمراء التاريخية التي تشرف على مكان المظاهرات.
وفي المساء، تحركت آليات أخرى تابعة للتاجوري قرب ميدان الجزائر. ومع حلول الظلام كانت الكتيبة نفسها قد نصبت بوابات في الطرق المؤدية إلى مقار وزارات المجلس الرئاسي.
ومع ذلك لم تتوقف الحملة الداعية للخروج يوم 25، ولا يقتصر الأمر على تنظيم المظاهرات، ولكن هناك دعوة أيضا أطلقها موالون لـ«إقطيط» للموظفين لإعلان «العصيان المدني»، في هذا اليوم. ويقول مسؤول في العاصمة، إن العصيان المدني «تحصيل حاصل... لأن حركة المواطنين والموظفين، في طرابلس، محدودة أساسا، بسبب الانفلات الأمني».
أما المجاميع المسلحة التي يُعتَقد أنها تسعى لاستغلال مظاهرات «إقطيط» في العاصمة، فقد وضعت هي الأخرى خططها الخاصة لهذا اليوم. ووفقا لمصادر قريبة من قيادات في مصراتة، فإن تحرك القوات سيبدأ من مراكزها الموجودة في خارج طرابلس، إلى داخل المدينة. وبدأت المعالم تتضح لإعادة انتشار قوات مناوئة للسراج، خلال الساعات الماضية، من جهات عدة على مشارف طرابلس، منها منطقة «القرة بولي» من الشرق، ومنطقة «بن غشير» من الجنوب.
أما في مزرعة جنزور، في غرب العاصمة، فقد جرى تخصيص مقر لاجتماعات سوف تعقد قبل موعد المظاهرات بيوم واحد على الأقل، وذلك داخل معسكر مجهز يطلق عليه أبناء المنطقة، هنا: «الكامبو». وتطوق المعسكر، حاليا، عشرات من سيارات الدفع الرباعي المنصوب عليها مدافع من عيار 23 ملليمترا، وسيارات سوداء مثل تلك التي شوهدت قبل أيام وهي تنطلق في اتجاه المقر نفسه.
ويقول الدكتور قريفة عن مخاوف بعض الأطراف من حدوث مواجهات بين مسلحين مؤيدين لـ«إقطيط»، ومسلحين مناوئين له، أو تابعين لحكومة السراج: إن «المخاوف تبقى موجودة».
ويضيف، أنه بالنسبة للذين يدعون للتظاهر، أو بالنسبة لمن يعارضونها، فإن أي مصادمات ستكون لها نتائج كارثية، وستضر بالمسار السياسي أكثر من السابق... «جرَّب الليبيون الحروب على مدار سبع سنوات، دون جدوى. ويجب أن يدركوا أن اللجوء إلى السلاح لن يكون حلاً، أبداً».



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».