العواد: السعودية استجابت للواقع العالمي وتجاوبت مع المتغيرات الحديثة

وزير الإعلام السعودي في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني: إنجازات البلاد جعلتها في مصافِّ الدول المتقدمة

وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد العواد («الشرق الأوسط»)
وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد العواد («الشرق الأوسط»)
TT

العواد: السعودية استجابت للواقع العالمي وتجاوبت مع المتغيرات الحديثة

وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد العواد («الشرق الأوسط»)
وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد العواد («الشرق الأوسط»)

أكّد وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد العواد أن اليوم الوطني الذي يحلّ في ذكراه المجيدة السابعة والثمانين، مناسبة غالية يستذكر فيها أبناء هذه البلاد المباركة الملحمة التاريخية التي صنعها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه، والمنجزات العظيمة التي تحققت في العهد الميمون من خلال مسيرة النهضة على يد المؤسس والتي سار عليها أبناؤه الملوك من بعده برؤيةٍ حكيمةٍ ونهجٍ قويم أسّس دولة حضارية قوية توحّدت تحت راية التوحيد الخالدة وبنت مجتمعاً متماسكاً تسوده المحبة والوئام في وحدة وطنية تشهد عاماً إثر عام نهضة وتطوراً وتنمية شاملة.
وقال العواد في كلمة بهذه المناسبة: «يسرني أن أتقدم بخالص التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظه الله، وللشعب السعودي العزيز، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السابع والثمانين، الذي تتجسد فيه صورٌ من ذكريات المجد وملاحم الشموخ التي صنعها الأجداد وأكمل تشييدها الأحفاد، نتأمّل فيها إنجازاتٍ متميزة يخلّدها التاريخ لهذا الوطن الغالي الذي شرّفه الله عز وجل بخدمة دينه واحتضان الحرمين الشريفين».
ووصف الوزير العواد الإنجازات التي تحققت في المملكة منذ التأسيس حتى الآن بأنها إنجازات عظيمة أسهمت في تحقيق سبق كبير في الصعود الحضاري بما سجّلته من مكاسب تنموية وحضارية جعلتها في مصافِّ الدول المتقدمة.
وأضاف العواد: في احتفالنا باليوم الوطني السابع والثمانين نستذكر اللفتة الذكية والمرامي البعيدة للملك عبد العزيز رحمه الله، حينما التفت مباشرة إلى إنسان هذه الأرض ونظر إلى السُبل الكفيلة بجعله مواطناً يفخر بالانتماء إلى السعودية، فأسس اللبنات الأولى في وقت مبكر بعد أن اطمأن إلى استتباب الأمن في بلاده، حيث أنشأ المديريات والوكالات المتخصصة، وهي النواة الأولى للوزارات الحديثة، واهتم بالتعليم لأنه البذرة الحقيقية للنهضة فأمر بإنشاء المدارس في وقتٍ مبكر وعني بانتشار التعليم في مختلف مناطق المملكة.
واستطرد موضحاً: إذا نظرنا حولنا الآن في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، سنجد أن المملكة استجابت للواقع العالمي وتجاوبت مع المتغيرات الحديثة التي يعيشها العالم اليوم، بالرؤية الواقعية للبناء الحضاري والتنموي. ومن أبرز أسس البناء الحديث إيجاد مصادر جديدة للاقتصاد السعودي، وعدم الوقوف عند النفط كمصدر وحيد للدخل الوطني، من خلال رؤية الوطن 2030 لمهندس التطوير الأمير محمد بن سلمان، وهي رؤية إبداعية لنهضة شاملة تجعل من المملكة أشد متانةً وأكثر تحديثاً ومواءمة للحياة العصرية وتستثمر في الإنسان باعتباره الثروة الوطنية التي لا تقدر بثمن. وهناك مبادرات وخطط وأهداف ونتج عنها مشروعات ضخمة كفيلة بأن تحقق ما تصبو إليه القيادة الحميمة من جعل المملكة منافسة للدول المتقدمة في شتى المجالات.
ووصف وزير الثقافة والإعلام مشاعر الشعب السعودي في هذه الذكرى بقوله: في هذه الذكرى المجيدة للسعودية تختلج في نفس كل سعوديٍّ مجموعة من المشاعر الجميلة التي استقرت في نفسه منذ طفولته؛ ومن أبرز المشاعر التي يحسّ بها أبناء هذا الوطن مشاعر الألفة والتقارب والمحبة والتماسك، فجميع أبناء الوطن يربطهم رباط الأخوة والتآلف، وجميعهم يفاخرون بحكام مملكتهم وجميعهم يرون كيف استحالت هذه البلاد إلى مملكة غنية بخيراتها متميزة بأبنائها.
وأكّد بأن قيادتنا الحكيمة سعت بكل السبل والإمكانيات للارتقاء بالوطن وأهله إلى أفضل المستويات في دفع عجلة التنمية وازدهار الاقتصاد وتحقيق الحياة الرغيدة والعيش الكريم لأبناء هذا الوطن وبناته، وتعزيز مكانة المملكة دولياً من خلال قاعدة متينة جعلت بلادنا تحظى بالاهتمام والتقدير العالمي على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.