الربيعة: لاخلاف للسعودية مع المواطن اليمني حتى وإن كان حوثياً وإنما مع الميليشيات

الدكتور عبد الله الربيعة، رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
الدكتور عبد الله الربيعة، رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
TT

الربيعة: لاخلاف للسعودية مع المواطن اليمني حتى وإن كان حوثياً وإنما مع الميليشيات

الدكتور عبد الله الربيعة، رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
الدكتور عبد الله الربيعة، رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

كشف الدكتور عبد الله الربيعة، رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن إجمالي المبالغ التي صرفها المركز في أعمال الإغاثة باليمن، التي تجاوزت أكثر من 625 مليون دولار (نحو 1.6 مليار ريال سعودي)، فيما بلغ إجمالي المشاريع المقدمة 153 مشروعا، ومساعدات عينية تم إيصالها لليمن عن طريق عشرة موانئ بحرية، أو عبر الطيران.
وأشار الربيعة، إلى أن التحديات التي تواجه الشعب اليمني على أرض الواقع حاليا تتمثل في الفقر والأمراض، إضافة إلى صعوبة وصول بعض المساعدات والشحنات إلى اليمنيين بسبب اعتراضها من قبل الحوثيين، مؤكدا أن الموانئ التي تخضع لإدارة الميليشيات الحوثية تتعرض للمضايقات، وعدم السماح لفرق الإغاثة بإيصالها لمستفيديها، «وذلك مخالفة للقوانين الدولية التي يضرب بها الحوثي عرض الحائط».
وبين رئيس مركز الملك سلمان، خلال مؤتمر صحافي عقده في السفارة السعودية بواشنطن أمس، أن بلاده لا يوجد لديها أي خلاف مع المواطن اليمني البسيط، حتى وإن كان حوثيا أو يتبع المذهب الزيدي أو غيرهما، وإنما الخلاف «مع الميليشيات المسلحة التي تحارب الشعب وتهدد السلم، وتتعدى على الحدود السعودية - اليمنية»، وقال: «نريد أن تنتهي هذه الأزمة بما يتفق عليه الشعب اليمني وإعادة السلطة للحكومة الشرعية، وتحقيق السلم والأمان للشعب، فالروابط المشتركة بين البلدين عميقة».
ولفت إلى أن السعودية ترجمت كل مسؤولياتها وأهدافها في اليمن إلى واقع، تمثل ذلك بإنشاء مركز متخصص بإعمار اليمن، ودعم الحكومة الشرعية، والمساهمة في الميدان بإنقاذ الشعب، وقال: «كل هذه الأمور التي عملتها السعودية في اليمن كانت جهودا فردية مع عدد قليل من دول الخليج والدول الأخرى، ولم نر بقية الدول التي نادت وتحدثت مرارا في الإعلام أنها ساهمت في إعمار اليمن أو إغاثة الشعب اليمني، وحان الوقت على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته والمساهمة في ذلك، والضغط على الحوثيين في إيصال المساعدات للمتضررين والمحتاجين، وبالنسبة لإيران فإنني لم أسمع أنها شاركت إطلاقا في عمل واحد على الأقل بمساعدة الشعب اليمني وإغاثته».
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة، أن مركز الملك سلمان الإغاثي أنشأ وحدة خاصة بالعناية بالأطفال والنساء، وتوفير برامج خاصة لهم في اليمن، وسيعقد المركز في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل مؤتمرا دوليا بالرياض حول الأزمة في اليمن، ومشاركة الأطراف الفاعلة فيه مثل الأمم المتحدة وغيرها.
وتطرق الربيعة إلى إسهام الولايات المتحدة في مساعدة اليمن، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرياض في القمة الإسلامية كانت مهمة، ومحددة الأهداف بالقضاء على الإرهاب، والحفاظ على أمن واستقرار اليمن.
وتفنيدا حول مزاعم بإغلاق الحدود أمام اليمنيين من الدخول إلى السعودية، أو مضايقة المقيمين منهم، أكد الدكتور الربيعة أن بلاده لم ولن تغلق أبوابها أمام أبناء الشعب اليمني، مشددا على أن الروابط والعلاقات بين الدولتين قوية ومتأصلة، وأن الكثير منهم مستقر لعشرات السنين في السعودية لوجود التسهيلات والمساعدات، وقال: «من أراد منهم العودة إلى بلادهم فهذا خيارهم».
ونوّه الربيعة بأن مركز الملك سلمان شارك في إغاثة شعوب أخرى مثل سوريا، بدعم اللاجئين والمتضررين في مخيمات اللاجئين بالأردن وتركيا ولبنان. وأشار إلى أن المركز يقدم مساعداته حاليا لأقلية الروهينغا في ميانمار، ومساعدتهم في بنغلاديش، وقال: «كل ما نريده الآن هو تحرك دولي إنساني لإنقاذ الروهينغا».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.