السعودية: ما يتعرض له الروهينغا من أسوأ صور الإرهاب وحشية ودموية

السعودية: ما يتعرض له الروهينغا من أسوأ صور الإرهاب وحشية ودموية

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يثمّن إنجازات «أمن الدولة»
الأربعاء - 29 ذو الحجة 1438 هـ - 20 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14176]
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس .. و الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال الجلسة.
جدة: «الشرق الأوسط»
شدد مجلس الوزراء السعودي، على أن ما يتعرض له الروهينغا في بورما من مجازر إرهابية واعتداءات وحشية وإبادة جماعية، وتدمير ممنهج ومنظم لكثير من القرى والمنازل «يمثل صورة من أسوأ صور الإرهاب وحشية ودموية ضد الأقلية المسلمة».
وجدد المجلس، الذي أدان هذه المجازر، دعوات بلاده، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف أعمال العنف، والعمل على وقف تلك الممارسات وإعطاء الأقلية المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي، مشيراً إلى أن السعودية من الدول التي ساندت قضية الروهينغا في المحافل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كما قدمت لهم تبرعاً بقيمة 50 مليون دولار عبر برامج التأهيل الصحية والتعليمية، فضلاً عن استضافتهم على أراضيها منذ عام 1948.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر يوم أمس في قصر السلام بمدينة جدة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقد ثمّن المجلس، تمكن رئاسة أمن الدولة خلال الفترة الماضية من تحييد خطر أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن البلاد، بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية، والقبض عليهم، وتمكنها أيضاً في عملية نوعية، من اكتشاف وإحباط مخطط إرهابي لتنظيم «داعش الإرهابي»، كان يستهدف مقرين تابعين لوزارة الدفاع بالرياض بعملية انتحارية بواسطة أحزمة ناسفة، والقبض على الانتحاريين قبل بلوغهما المقر المستهدف وتحييد خطرهما والسيطرة عليهما.
وكان خادم الحرمين الشريفين، استهل حديثه للمجلس، بقوله: «نحمد الله ونشكره أن شرّف هذه البلاد المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة، فمنذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يدي الملك عبد العزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ وملوكها يسخّرون الإمكانات البشرية والمادية لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، وكل عام منذ ذلك التاريخ تواصل المملكة أعمال التطوير المستمر وفق منظومة متكاملة بهدف المزيد من التيسير على ضيوف الرحمن وسلامتهم، وستستمر في ذلك ـ بمشيئة الله وتوفيقه ـ انطلاقاً من شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما التي تعتز بها المملكة ومواطنوها».
وأضاف الملك سلمان: «إن ما عبر عنه حجاج بيت الله الحرام والمسؤولون من دول مختلفة من تقدير وامتنان لما تحقق من نجاح لموسم الحج هذا العام، الذي شهد زيادة في عدد الحجاج بلغت 26 في المائة، وعما وجده الحجاج من تسهيلات كبيرة وخدمات شاملة في النواحي الأمنية والصحية والتنظيمية، وخلو من الأمراض والأوبئة، يجسد الجهود المباركة التي بذلها رئيس وأعضاء لجنة الحج العليا وأمراء المناطق، وكافة مسؤولي ومنسوبي القطاعات المدنية والعسكرية والأهلية المشاركة في أعمال الحج، فللجميع منا الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهود وتفانٍ وإخلاص في خدمة حجاج بيت الله الحرام، سائلين الله تعالى أن يبارك في جهود الجميع، وأن يتقبل من الحجاج حجهم وأن يديم على وطننا نعمه ظاهرة وباطنة؛ إنه سميع مجيب».
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس، على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونتائج لقاءاته لكل من: نائب رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية تشانغ قاو لي، ووزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف، ووزير خارجية اليابان تارو كونو.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، ثمّن توقيع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ونائب رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية تشانغ قاو لي على محضر أعمال الدورة الثانية للجنة المشتركة رفيعة المستوى بين السعودية والصين، مؤكداً أن ما تم من توقيع مذكرات تفاهم ومشاريع تعاون ثنائية بين البلدين خلال زيارة نائب رئيس مجلس الدولة بالصين الشعبية للسعودية: «يجسد مستوى العلاقات بين البلدين الصديقين، والدور المهم للجنة المشتركة رفيعة المستوى السعودية الصينية برئاسة ولي العهد، ونائب رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية في تطوير وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين».
ورحّب المجلس، بالقرارات والتوصيات الصادرة عن «القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحديث في العالم الإسلامي»، التي انعقدت في العاصمة الكازاخستانية آستانة، مشدداً على مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين، المهمة أمام القمة، وتأكيده، أن العالم الإسلامي اليوم «بحاجة إلى نهضة معرفية أكثر من أي وقت مضى، وذلك في ضوء التحديات الكبيرة التي يواجهها، وأن تحقيق هذه النهضة يستند إلى ركائز جوهرية هي تطوير التعليم، وتشجيع البحث العلمي والتقني، وبناء منظومة متكاملة يتم من خلالها احتضان المبدعين وأفكارهم، بالإضافة إلى مد جسور التعاون والتكامل داخل الدولة الواحدة وبين الدول ومن خلال المنظمات الدولية».
وتطرق المجلس، إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها، ورحب في هذا السياق بالتوصيات الصادرة عن المؤتمر الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بعنوان: «التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأميركية والعالم الإسلامي»، الذي اختتم أعماله في مدينة نيويورك.
وجدد، إدانة السعودية واستنكارها الشديدين، للهجمات والتفجيرات والعمليات الإرهابية التي طالت عدداً من الدول خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى، مشدداً على مواقف المملكة الثابتة المنددة بالإرهاب أياً كان مصدره، ووقوفها إلى جانب «الدول الشقيقة والصديقة»، ضد الإرهاب والتطرف.
وبيّن الوزير العواد، أن مجلس الوزراء، نوّه بقرار مجلس جامعة الدول العربية في ختام أعمال دورته الـ148 بتشكيل مجموعة وزارية مفتوحة العضوية بمشاركة الأمين العام للجامعة، بهدف التحرك العاجل لمواجهة المخططات الإسرائيلية في القارة الأفريقية، وما تضمنه القرار بشأن القضية الفلسطينية، كما رحب المجلس بالقرارات الصادرة عن الدورة حول مختلف الأحداث والتطورات في الدول العربية.
وفي الشأن المحلي، قدر مجلس الوزراء إعلان صندوق الاستثمارات العامة إطلاق «مبادرة مستقبل الاستثمار» التي تنعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين خلال الفترة من 24 إلى 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مؤكداً أن المبادرة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، وتنعقد الدورة الافتتاحية لها برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس صندوق الاستثمارات العامة: «تشكل نقلة نوعية في مجال الاستثمار العالمي، وفرصة غير مسبوقة للعديد من القيادات والمؤثرين على مستوى العالم لتحقيق تصور أفضل لمستقبل الاستثمار العالمي، وستكون منصة لإطلاق استراتيجية الصندوق الجديدة».
كما عبر مجلس الوزراء، عن تهنئته لأبناء السعودية من الطلاب والطالبات بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في جميع مراحل التعليم بمختلف مناطق المملكة، سائلاً الله تعالى أن يوفقهم في تحصيلهم العلمي لتحقيق ما يتطلعون إليه من آمال ومستقبل، وأن يوفق القائمين على التعليم في أداء هذه الرسالة.
وأفاد الدكتور عواد العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، ووافق على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، ووزارة المصادر الطبيعية والبيئة في روسيا الاتحادية للتعاون في مجال الثروة المعدنية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كما وافق على تفويض وزير التعليم ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الأفغاني في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة المعارف في أفغانستان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، والنظر في قراري مجلس الشورى رقم: 129- 45 وتاريخ 18- 10- 1438هـ، ورقم: 116- 43 وتاريخ 16- 10- 1438هـ، قرر المجلس، الموافقة على مذكرتي تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارتي التعليم العالي في ماليزيا وأفغانستان، حيث أُعِد مرسومان ملكيان بذلك.
ووافق المجلس، على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام ـ أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين الحكومة السعودية وحكومة روسيا الاتحادية في مجال النقل البحري، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كذلك وافق على تفويض وزير الثقافة والإعلام رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الأوكراني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد النظر في قـرار مجلس الشورى رقم: 123- 44 وتاريخ 17- 10- 1438هـ، الموافقة على مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية، ورئاسة مجلس الوزراء بالبرتغال في مجال السجلات والمحفوظات، الموقعة في مدينة لشبونة بتاريخ 14- 7- 1437هـ، وقد أُعِد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 8 - 66- 38- د) وتاريخ 29- 10- 1438هـ، بأن تُودع المبالغ المخصصة لمبادرات الشراكات مع القطاع الخاص في ميزانية وزارة الإسكان، وهي: «مبادرة عقد شراكات مع مطورين مع القطاع الخاص على أراضي الوزارة، ومبادرة تحفيز تطوير منتجات سكنية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء، ومبادرة تحفيز تطوير المنتجات السكنية على أراضي القطاع الخاص، ومبادرة تطوير الأراضي الوزارية»، للسنة المالية الحالية، والسنوات القادمة، في حساب الشركة الوطنية للإسكان على دفعات يتم الاتفاق عليها بين وزارة الإسكان ووزارة المالية، وبإشراف اللجنة الإشرافية المكونة بموجب الأمر السامي رقم: 13411 وتاريخ 19- 3- 1438هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 17 - 54- 38- د وتاريخ 26- 8- 1438هـ قرر مجلس الوزراء إدراج الشعير ضمن منظومة المدخلات العلفية وفق الآلية المنصوص عليها في الخطة الوطنية لتشجيع صناعة الأعلاف المركزة وحسن استخدامها ودعم مدخلاتها، الموافق عليها بقرار مجلس الوزراء رقم: 69 وتاريخ 9- 3- 1429هـ، وأن يكون تقدير قيمة دعم المدخلات العلفية بحسب ما تراه لجنة التموين الوزارية، وبحسب أسعار مدخلات الأعلاف في السوق العالمية، وبما يضمن توافر الأعلاف.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 22 - 61- 38- د، وتاريخ 23- 9- 1438هـ، الموافقة على الاستراتيجية الموحدة للمياه وخطتها التنفيذية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: 2015 - 2035م، على أن تكون بصفة استرشادية لمدة «ثلاث سنوات»، ويعاد تقويمها بعد ذلك.
وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 139- 47 وتاريخ 24- 10- 1438هـ، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم:1 - 71- 38- د وتاريخ 15- 11- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء:
1ـ الموافقة على تعديلات على نظام ضريبة الدخل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م- 1 وتاريخ 15- 1- 1425هـ.
2ـ تسري التعديلات المشار إليها أعلاه اعتباراً من بداية السنة المالية التالية للموافقة عليها، باستثناء الأحكام التي حُدد لها تاريخ سريان آخر، بموجب الأمرين الملكيين رقم: أ- 135 ورقم: أ- 136 وتاريخ 28- 6- 1438هـ، وقد أُعِد مرسوم ملكي بذلك.
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: المهندس إبراهيم بن صالح بن علي الرقيبه إلى وظيفة «مدير عام المياه بالمنطقة الشرقية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة البيئة والمياه والزراعة، وعبد الله بن محمد بن أحمد الجنيدل إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة ذاتها بوزارة المالية، وسعد بن محمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف على وظيفة «وكيل الهيئة لشؤون الرقابة» بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق.
وعبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن شيبان إلى وظيفة «مدير عام فرع الوزارة بمنطقة الرياض» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخدمة المدنية، وعبد الكريم بن محمد بن حمد الهميلي إلى وظيفة «مستشار خدمة مدنية» بالمرتبة ذاتها بوزارة الخدمة المدنية، ويحيى بن علي بن يحيى آل خريم إلى وظيفة «مدير عام الشركات» بالمرتبة الـ14 بوزارة التجارة والاستثمار، وسعد بن عبد الله بن ناصر الضفيان إلى وظيفة «مستشار لشؤون الأراضي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وسليمان بن عبد الرحمن بن حماد البحيري إلى وظيفة «مدير عام الإدارة العامة لتنمية الاستثمارات» بالمرتبة ذاتها بوزارة الشؤون البلدية والقروية، ومحمد بن سعد بن محمد بن مسعد إلى وظيفة «رئيس قطاع» بالمرتبة الـ14 بوزارة المالية، وإبراهيم بن عبد العزيز بن إبراهيم القباع إلى وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المظالم.
وترقية التالية أسماؤهم إلى وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وهم: سلمان بن هزاع بن محمد المطيري، ومحمد بن إبراهيم بن عامر العتيبي، ومازن بن أحمد بن محمد بن شافي، وسعد بن ناصر بن عبد الله أبو حيمد، وسامي بن سعد بن إبراهيم الفقيه.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.
السعودية السعودية أزمة بورما ميانمار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة