غادر متطرف جزائري مسلّح معاقل الإرهاب بشرق البلاد نهائياً، وسلّم نفسه للسلطات العسكرية المحلية، بعد أن قضى 12 سنة في صفوف التنظيمات المتطرفة.
في غضون ذلك، أعلنت قيادة الجيش الجزائري عن تفكيك آلاف الألغام المضادة للأشخاص، تعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي (1830 - 1962). ووصفت وزارة الدفاع الجزائرية بموقعها الإلكتروني، الإرهابي الذي سلّم نفسه أول من أمس، بميلة، ولاية جيجل (300 كيلومتر شرق العاصمة)، بـ«الخطير»، وقالت إنه يسمى «فارس.د» واسمه الحركي «أبو أسامة». وقد سلّم للجيش أيضاً سلاحه الرشاش، وهو من نوع «كلاشنيكوف»، وثلاثة مخازن ذخيرة مملوءة.
وأضافت وزارة الدفاع أن الطلاق بين المتطرف وجماعته المسلحة «تم بفضل جهود قوات الجيش الوطني الشعبي». ولم تذكر الوزارة التنظيم الذي كان ينتمي إليه الإرهابي، ولا الجرائم التي قد يكون اقترفها أثناء نشاطه؛ لكن المعروف أن أشهر الجماعات المتطرفة هي «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، التي كانت تسمى قبل 2007 «الجماعة السلفية للدعوة والقتال». وفي السياق نفسه، دعا الجيش «من تبقى من الإرهابيين إلى اغتنام فرصة الاستفادة من التدابير القانونية السارية، على غرار كثير ممن سلموا أنفسهم للسلطات الأمنية». في إشارة إلى سياسة «المصالحة الوطنية»، التي تتضمن إلغاء المتابعة القضائية ضد المسلحين، في حال تخلوا عن الإرهاب طواعية وسلّموا أنفسهم للسلطات.
من جهة أخرى أشرف الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، أمس، بقاعدة عسكرية جوية بجنوب البلاد، على «المرحلة النهائية للتدمير العلني لمخزون الألغام المضادة للأفراد، الذي تم الاحتفاظ به لأغراض تدريبية والمقدر بـ5970 لغما»، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الدفاع الذي أوضح أن العملية تندرج في إطار تنفيذ بنود «اتفاقية أوتاوا»، المتعلقة بمنع استخدام وتخزين وإنتاج وتحويل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها.
وجرت العملية بحضور أعضاء من الحكومة، وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، والملحقين العسكريين المعتمدين المقيمين بالجزائر، والقيادات العسكرية، وممثلين عن المجتمع المدني المهتم بقضية الألغام، إلى جانب ضيوف أجانب كملاحظين، حسب البيان نفسه.
وكان الرئيس بوتفليقة، من موقعه وزيراً للدفاع، أعطى عام 2004 إشارة انطلاق المرحلة الأولى من تدمير الألغام الموروثة عن عهد الاستعمار. وتسببت المواد المتفجرة في قتل مئات الأشخاص منذ الاستقلال، وهي مزروعة بالآلاف بالمناطق الحدودية الشرقية المشتركة مع تونس. وقال صالح في خطاب بالمناسبة، إن «هذه النتائج المحققة ما كان لها أن تتكون، دون عمل جاد وجهد مثابر ومتابعة ميدانية صارمة ومستمرة، وهي محفزات أملاها، دون شك، ذلك الوعي المتقاسم بين كافة الفاعلين على أكثر من صعيد، بالرهانات التي يمثلها هذا الهاجس الوطني والدولي الدائم الشعور، وهو ما حتم عملاً جاداً مشفوعاً بالإخلاص والمثابرة، أضفى على هذا الإنجاز ما يستحقه من ارتياح ذاتي وجماعي، بل والاعتزاز بإتمام المهمة في سبيل الله والوطن».
10:43 دقيقه
الجزائر: متطرف يسلم نفسه بعد 12 سنة في معاقل الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/1027881/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D9%8A%D8%B3%D9%84%D9%85-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-12-%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
الجزائر: متطرف يسلم نفسه بعد 12 سنة في معاقل الإرهاب
الجيش يدمر نحو 6 آلاف لغم موروث عن الاستعمار
الجزائر: متطرف يسلم نفسه بعد 12 سنة في معاقل الإرهاب
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




