مطالب عربية بتحقيق دولي إزاء مخالفات لجنة حقوق الإنسان القطرية

تقرير «الفيدرالية» فند جملة مزاعم للدوحة لا تستند للقوانين

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
TT

مطالب عربية بتحقيق دولي إزاء مخالفات لجنة حقوق الإنسان القطرية

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)

طالبت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة، بضرورة مراجعة عمل ومهنية لجنة حقوق الإنسان القطرية، كما طالبت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان بالتحقيق وإعادة التصنيف الحالي الممنوح للجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان من جانب التحالف العالمي لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية، وإعادة تقويم وفحص عمل وأداء اللجنة القطرية في الترويج لحقوق الإنسان وحمايتها في قطر.
واستندت الفيدرالية العربية في مطالبتها على مخالفة اللجنة القطرية أهم مبادئ عمل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، حيث فندت في تقرير، قالت إنه مدعوم بالأدلة القانونية والعملية والواقعية في 24 صفحة، المزاعم الواردة في تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، بشأن تبعات ما تصفه الدوحة بالحصار على مختلف أوجه الحياة فيها، حيث سلم وفد من الفيدرالية العربية برئاسة الدكتور أحمد الهاملي التقرير إلى فلادلن ستيفانوف، مدير إدارة المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والتعاون التقني والعمليات على الأرض، في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وتضم أكثر من 40 منظمة وهيئة وجمعية حقوقية من مختلف أنحاء العالم العربي. وجاء استقبال المسؤول الأممي لوفد الفيدرالية العربية أول من أمس (الخميس) إقراراً واضحاً بمهنية عمل الفيدرالية وصدقية تقاريرها لدى مختلف المؤسسات الأممية والأهلية المعنية بحقوق الإنسان.
وقال الهاملي، في تصريحات عقب تسليم التقرير للمسؤول الأممي، إن إعداده «بني على دراسة المواثيق والمعاهدات الدولية والتشريعات والنظم الوطنية والقرارات الوزارية والممارسات العملية في السعودية والإمارات والبحرين». وأضاف أن «مبادئ معاهدة باريس المتصلة التي تنظم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان» كانت واحدة من الركائز الأساسية للتقرير غير المسبوق.
وأكد الدكتور الهاملي أن الوقائع والحقائق التي تم تقصيها ورصدها عبر فرق الرصد والمتابعة من جانب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان «هي من أهم الوثائق التي تثبت مصداقية التقرير»، مبدياً استغرابه من مخالفة اللجنة القطرية أهم مبادئ عمل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، وهو «القيام بدور حاسم في دعم ومراقبة التطبيق الفعال لمعايير حقوق الإنسان الدولية على أرض الواقع في الدول التي تنتمي إليها هذه اللجان».
وأشار التقرير إلى إصرار اللجنة القطرية على أن المقاطعة الرباعية لها حصار غير شرعي، وأن المقاطعة تختلف جذرياً عن الحصار، موضحاً أن المقاطعة «هي عبارة عن قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية من جانب دولة أو مجموعة من الدول مع دولة أخرى، وهي حق سيادي لجميع دول العالم في أن تقيم أو تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة في حال سعت الأخيرة لإثارة القلاقل والمساس بأمن واستقرار الدول المقاطعة».
وأكد أن هذا ما ينطبق على الحالة القطرية «التي أثبتت التقارير الدولية الصادرة، ليس فقط من دول المقاطعة، وإنما من دول أخرى كالولايات المتحدة، تورط قطر في تمويل الإرهاب وإيواء الإرهابيين على نحو يهدد ليس أمن جيرانها فحسب، بل الأمن العالمي أجمع».
وأضاف التقرير أنه مما يدحض ادعاءات اللجنة الوطنية القطرية بوصف الوضع بأنه حصار «التعليمات الواضحة من حكومات الدول المقاطعة بمراعاة الحالات الإنسانية، لا سيما في الأسر المشتركة، بالإضافة إلى التصريح الصادر من وزير الخارجية السعودية عادل الجبير باستعداد المملكة لتوفير كل احتياجات القطريين من الغذاء والدواء، فكيف لدولة تريد أن تحاصر قطر - كما تزعم اللجنة القطرية لحقوق الإنسان - هي الدول ذاتها التي تعرض مساعداتها بتوفير الاحتياجات الإنسانية». وتناول التقرير مزاعم قطر بشأن تفتيت أواصر الأسر خصوصاً النساء والأطفال، ووصفها بأنه لا تستند إلى أسس منطقية أو سليمة، موضحاً أن «قرار المقاطعة وما ترتب عليه من آثار منطقية لا يعد خرقاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ولا يعتبر انتهاكاً للدول الثلاث لالتزاماتها التعاقدية، بل هو نتاج طبيعي للأزمة السياسية بين حكومات الدول الثلاث والحكومة القطرية، الذي من خلاله مارست تلك الدول حقها السيادي على إقليمها البري، والبحري والجوي، حفاظاً على أمن واستقرار مواطنيها والمقيمين على أراضيها من أي أزمات أو أحداث قد تتفاقم في ظل الأزمة السياسية القائمة أو تمس سلباً الحقوق والحريات المحمية بموجب مختلف المواثيق الدولية».
ونوه بأن السعودية والإمارات والبحرين أصدرت توجيهاتها «باتخاذ التدابير اللازمة في سبيل حماية وتعزيز الحقوق والحريات الخاصة بالأسر المشتركة، ومثال ذلك التدابير الخاصة بتخصيص هواتف مجانية لتلقي تلك الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، كإنشاء لجان لتلقي الحالات وإجراء أعمال التنسيق اللازمة للحيلولة دون تعرض أي عائلة لخطأ ينتج عنه المساس بوحدتهم الأسرية».
وأوضح التقرير بشأن ما تدعيه لجنة حقوق الإنسان القطرية بأضرار المقاطعة بحق القطريين في التعليم، أن «الحق في التعليم وفق المواثيق الدولية حق إنساني لكل إنسان في الدولة التي يعيش فيها، وبالتالي فإن مطالبة اللجنة القطرية لحقوق الإنسان حكومات دول المقاطعة بتوفير التعليم للمواطنين القطريين لا يوجد له أساس قانوني في المواثيق الدولية، بل إن الحكومة القطرية يقع على عاتقها الالتزام بتوفير التعليم لرعاياها وجعله متاحاً للجميع».
كما فند تقرير الفيدرالية مزاعم قطر بشأن انتهاك حرية الرأي والتعبير في دول المقاطعة الثلاث فيما يخص الموقف من الدوحة وسياساتها. وقال إنه لم يحدث أي تغيير قانوني على الإطلاق في الإمارات في هذا الشأن.
وفي إشارة إلى بيان النائب العام الإماراتي الذي استشهدت به اللجنة القطرية، فإنه «يحق للنائب العام تحذير مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من إساءة استخدام تلك المواقع بشكل يسيء لدولة الإمارات ورموزها أو يمثل تواطؤاً من الأجهزة الأمنية القطرية أو دعماً لنهج الحكومة القطرية التي تدعم وبشكل واضح الفكر المتطرف والإرهاب».
وأشار إلى اعترافات ضابط المخابرات القطري حمد علي محمد الحمادي (33 سنة) الذي تم القبض عليه في الإمارات عام 2015، حيث أقر واعترف صراحة بالدور التخريبي واسع النطاق الذي اعتمدته الحكومة القطرية على مدى سنوات لاستهداف دولة الإمارات ومختلف دول المنطقة، من خلال إنشاء حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي (حساب بوعسكور وقناص الشمال) تهدف إلى الإساءة للإمارات ورموزها.
وفيما يتصل بحرية الصحافة والتعبير، قالت الفيدرالية العربية في تقريرها، إنه «من خلال الرصد الميداني وتقصي الحقائق تبين لها أن الدول الثلاث لم تجبر الصحافيين والإعلاميين المنتمين لها والعاملين في قطر على تقديم استقالتهم».
وأضافت أنه «على العكس تماماً، كثير من الإعلاميين والصحافيين من جنسيات الدول الثلاث تقدموا باستقالتهم طواعية ورغبة منهم في دعم توجهات حكوماتهم التي ترمي إلى تجفيف منابع الإرهاب والتطرف التي تدعمها المنابر الإعلامية القطرية، بل إن مختلف المؤسسات الإعلامية في الدول الثلاث فتحت أذرعها لاستقبال الإعلاميين المستقيلين من قطر وقامت بتوفير الشواغر الوظيفية المناسبة لهم».
وأفرد التقرير مساحة كبيرة للرد على المزاعم القطرية بشأن الحرمان من التنقل والإقامة وتقييد ممارسة الشعائر الدينية. وقالت الفيدرالية العربية إنها «تستغرب بشدة» ادعاءات لجنة حقوق الإنسان القطرية بهذا الشأن.
وأشارت الفيدرالية العربية في تقريرها إلى أن تلك الادعاءات ليس لها أي أساس من الصحة، مشيدة بجهود المملكة في تسهيل أمور المعتمرين من مختلف دول العالم، مستشهداً في بيان الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الذي تناول توجيهات القيادة العليا في السعودية الذي أكد تقديم كل الخدمات وتسهيل أمور المعتمرين من كل دول العالم، بما في ذلك الأشقاء في دولة قطر.
كما قالت الفيدرالية إن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي نوهت في بيانها بأنها استقبلت 1633 معتمراً قطرياً أدوا مناسك العمرة على الرغم من المقاطعة والأزمة السياسية بين الدولتين، وإن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما هي إلا افتراءات بحق السعودية.
وأشارت إلى تأكيد الرئاسة العامة أن القطريين يؤدون نسكهم وعباداتهم في المسجد الحرام بكل يسر وسهولة واطمئنان، ويستفيدون من جميع الخدمات التي تقدمها حكومة السعودية في الحرمين الشريفين.
وتساءل التقرير: «هل اعتمدت اللجنة القطرية في افتراءاتها على السعودية على أدلة واقعية، حقيقية وموثوقة؟ أم أنها اعتمدت على الأكاذيب المنشورة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي؟ أين دور اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان في التحقيق وتقصي الحقائق من مصدرها الأصلي وبشكل موضوعي وحيادي، دون تحيز للحكومة القطرية ومحاولة استعطاف الرأي العام العالمي؟».
واتهم تقرير الفيدرالية اللجنة القطرية «بالسعي إلى تدويل الأزمة واستعطاف الرأي العام العالمي والمنظمات الأممية والدول الغربية من خلال استغلال ملف حقوق الإنسان وخلق ادعاءات وافتراءات بوجود انتهاكات للحقوق والحريات، المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية، من جانب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين».
ويبرهن تقرير الفيدرالية العربية أن اللجنة القطرية خالفت كل هذه المبادئ الواضحة القاطعة «لأنها لم تعالج الشكاوى الواردة إليها بهذه الطريقة، بل صعدت الموقف وهولت الأزمة ولفقت التهم للدول الثلاث دون أي رصد حقيقي أو تقصٍ للحقائق والانتهاكات المزعومة».
ويدفع التقرير بأنه بمقاطعة السعودية والإمارات والبحرين لقطر، إنما تصرفت «بموجب ما لها من سيادة على أقاليمها وقامت باتخاذ كثير من التدابير الوقائية والحمائية لضمان أمنها واستقرارها وكذلك حماية الأمن الإقليمي والعالمي في مواجهة التطرف والإرهاب».



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».