مناورات روسية «استفزازية» على حدود الاتحاد الأوروبي

«الأضخم منذ نهاية الحرب الباردة»... والغرب يصفها بـ«حصان طروادة»

قوات روسية وبيلاروسية مشاركة في مناورات «الغرب 2017» (أ.ب)
قوات روسية وبيلاروسية مشاركة في مناورات «الغرب 2017» (أ.ب)
TT

مناورات روسية «استفزازية» على حدود الاتحاد الأوروبي

قوات روسية وبيلاروسية مشاركة في مناورات «الغرب 2017» (أ.ب)
قوات روسية وبيلاروسية مشاركة في مناورات «الغرب 2017» (أ.ب)

أطلقت القوات الروسية والبيلاروسية يوم أمس المرحلة الأولى من مناورات «الغرب 2017»، الأكبر من نوعها بين البلدين، والتي يصفها محللون غربيون بأنها «الأضخم منذ نهاية الحرب الباردة»، والتي تصر موسكو على أنها «محض دفاعية» لكن بعض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتبرها عرضا للقوة.
وعبرت دول البلطيق وعدد من الدول الأوروبية عن قلقها إزاء هذه المناورات، إلا أن موسكو ومينسك أكدتا أنها تدريبات ذات طابع دفاعي ولا تستهدف أي طرف كان.
واتهمت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا غيرترود فون دير لاين موسكو بانتهاك معاهدة فيينا الخاصة بتنظيم أعداد القوات المشاركة في المناورات العسكرية، حين أكدت أن 100 ألف جندي روسي وبيلاروسي سيشاركون في مناورات «الغرب - 2017»، إلا أن روسيا نفت ذلك وأكدت أن المشاركة ضمن الحدود التي تنص عليها المعاهدة. وقال ألكسندر فومين، نائب وزير الدفاع الروسي إن نحو 13 ألف عسكري سيشاركون في المناورات، وتحديداً 5500 جندي وضابط بيلاروسي، 3 آلاف منهم على الأراضي البيلاروسية، ومن الجيش الروسي سيشارك 7200 جندي وضابط روسي.
وقال الخبير العسكري الروسي الكسندر غولتس لوكالة فرنس برس إن موسكو «تتلاعب بمهارة بأرقام المناورات كتلك، كي لا تضطر إلى دعوة مراقبين أجانب». وأضاف «أن روسيا وفي كل المناورات تعمل على سيناريو واحد، وهو كيفية نشر القوات بسرعة».
وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الأحد إن هذه التدريبات «أعدت لاستفزازنا واختبار قدراتنا الدفاعية لذلك يجب أن نكون أقوياء». وأضاف «روسيا تختبرنا، تختبرنا الآن في كل فرصة. نرى روسيا أكثر عدوانية، علينا التعامل مع الأمر».

وتأتي المناورات مع بلوغ التوتر بين روسيا والحلف الأطلسي أوجه منذ الحرب الباردة على خلفية تدخل الكرملين في أوكرانيا وتعزيز الحلف بقيادة أميركية قواته في أوروبا الشرقية.
تستمر المناورات ستة أيام، ابتداء من أمس الخميس وتستمر لغاية 20 سبتمبر (أيلول) الجاري، وستجري في ميادين تدريبات عسكرية على الأراضي البيلاروسية، وميادين على الأراضي الروسية، بما في ذلك في مقاطعتي كاليننغراد وليننغراد على بحر البلطيق.
والهدف من المناورات الحالية وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية هو «ضمان أمن الدولة الاتحادية» (أي روسيا وبيلاروسيا)، وأكدت الاستفادة خلال وضع خطة المناورات من الأساليب العصرية لاستخدام القوات المسلحة، ومن التجارب في الحروب الإقليمية، والنزاعات المسلحة بما في ذلك أخذت خطة المناورات الخبرة المتراكمة خلال تجربة العملية العسكرية الروسية في سوريا بالحسبان. وسيتوجب على القوات المشاركة التصدي لمجموعة إرهابية (افتراضية) تسللت إلى أراضي الدولة الاتحادية لتنفيذ عمليات إرهابية.
وتكشف التفاصيل الأخرى لخطة المناورات أن الحديث لا يدور عن التصدي لمجموعة إرهابية تضم العشرات من المقاتلين، وإنما لتجمعات كبيرة تسيطر على مساحات واسعة، وتحصل على دعم لوجستي وعسكري.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أكدت أن القوات ستقوم خلال المناورات بالتصدي لمجموعة إرهابية (افتراضية)، وستقدم المقاتلات والقاذفات الجوية الدعم للقوات البرية، بينما ستقوم مجموعة السفن الحربية في بحر البلطيق بعمليات لقطع طرق إمداد الإرهابيين، الذين يحصلون على ذلك الدعم عبر الأجواء والبحر والبر، وفق ما جاء في سيناريو المناورات. وفضلا عن 13 ألف جندي، سيشارك في التصدي للعدو الافتراضي في المناورات 70 طائرة بين مقاتلات ومروحيات، و680 آلية حربية بما في ذلك 250 دبابة و200 مدفع وراجمة صواريخ، و10 سفن حربية. وسيتخلل المناورات عمليات إنزال جوي والتدريب على نقل القوات مسافات طويلة من مواقعها الدائمة إلى مسرح العمليات القتالية.
ومنذ الإعلان عنها، أثارت مناورات «الغرب - 2017» قلق خصوم روسيا في الغرب. وحذر الجنرال بن هوجس، قائد القوات البرية الأميركية من أن المناورات قد تكون بمثابة «حصان طروادة» روسي، وأوضح أن روسيا ربما تستغل هذه المناورات لتبقي أسلحتها على الأراضي البلاروسية، وقال إن الناس يشعرون بالقلق من احتمال أن يتفاجأوا بنشر روسيا لوحدات من قواتها وأسلحتها في المنطقة القريبة من دول البلطيق وبولندا وأوكرانيا. أما الرئيس الأوكراني فلم يستبعد أن روسيا تخفي تحت اسم «مناورات الغرب - 2017» خطة لتشكيل وحدة قوات ضاربة بهدف شن هجوم على الأراضي الأوكرانية. وقال في خطابه السنوي أمام البرلمان الأوكراني في 7 سبتمبر: «لا يوجد حتى الآن مؤشرات تدل على أن روسيا مستعدة للتخلي عن دونباس والخروج من القرم»، ووضع بالمقابل مناورات «الغرب - 2017» ضمن الأدلة التي قال إنها تشير إلى استعداد روسيا لحرب هجومية على مستوى إقليمي، وحذر بوروشينكو من أن «7 آلاف عسكري وتقنيات يقتربون أو سيقتربون من حدودنا، ولا يوجد أي ضمانات بعودة هذه القوة العسكرية بعد المناورات من بيلاروسيا إلى روسيا».
كما تشعر جمهوريات البلطيق بالقلق من المناورات، وقال العميد ريميغيوس بالتريناس، مدير قسم العمليات في وزارة الدفاع الليتوانية: «عندما تجري مناورات واسعة بالقرب من الحدود، مع حشد كبير للقوات المسلحة، يبقى قائما خطر وقوع عمل استفزازي متعمد أو غير متعمد»، واتهم روسيا بأنها «تسعى لفرض هيمنتها عسكرياً على المنطقة» أي منطقة البلطيق، ولفت إلى أن القوات الروسية تواصل تعزيز تواجدها وقدراتها في المنطقة الغربية، بالقرب من ليتوانيا. وتقول الاستخبارات العسكرية الليتوانية إن روسيا «تستعرض بوضوح استعدادها لنزاع مسلح طويل الأمد مع الغرب، وسياستها الخارجية تصبح أكثر عدوانية».
وكانت روسيا وبيلاروسيا أكدتا أكثر من مرة أن جميع الأسلحة والقوات المشاركة في المناورات ستعود إلى الأراضي الروسية، وأن 80 مراقبا دوليا سيراقبون سير التدريبات وانتشار القوات. واستهجنت وزارة الدفاع الروسية الانتقادات الغربية، وقال الجنرال أندريه كارتابولوف، قائد القوات في مناطق غرب روسيا، إن الناتو أجرى خلال الفترة من شهر يونيو (حزيران) ولغاية شهر سبتمبر (أيلول) الجاري نحو 50 مناورة وتدريبا عسكريا، شارك فيها نحو 60 ألف عسكري، بما في ذلك قوات أميركية، وأكد التزايد المستمر لمناورات وتدريبات الناتو بالقرب من الحدود الروسية. وفي تعليقه على المواقف الغربية من المناورات، قال ألكسندر فومين، نائب وزير الدفاع الروسي، في تصريحات يوم أمس الخميس، إن «الناتو هو من قام بنشر قوات على حدودنا. ويمكنكم أن تلاحظوا أن روسيا لم تنشر قوات على الحدود مع فرنسا أو ألمانيا»، وحمل حلف شمال الأطلسي المسؤولية عن «تحريك الأمور» وخلق حالة القلق والتوتر العسكري بين الجانبين، وقال إن مناورات «الغرب - 2017» لا تشكل مبررا للناتو كي ينشر قواته مباشرة عند الحدود الروسية.

- اختبار قدرات {ميغ SMT 29} القتالية
أفادت صحيفة «كوميرسانت» الروسية أمس الخميس بأن وزارة الدفاع الروسية أرسلت إلى قاعدة «حميميم» 4 مقاتلات حديثة من طراز ميغ SMT 29. التي تسلمها الجيش الروسي في ديسمبر (كانون الأول) 2015. ونوّهت الصحيفة بأنه تم إرسال هذه الطائرات الحربية بهدف توفير التدريب القتالي العملي لأكبر عدد ممكن من الطيارين واختبارها في ظروف الحرب الحقيقية. وميغ 29 SMT، هي مقاتلة ذات مقعد واحد متعددة الوظائف والمهام، ونسخة مطورة من مقاتلة من طراز ميغ 29 SM ولكن مع معدات ملاحية وأجهزة قيادة وتوجيه جديدة تماما وزيادة في كمية الأسلحة التي تحملها مع زيادة مسافة تحليقها.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.