مفوضية الانتخابات تعلن نتائج التصويت لمجالس محافظات إقليم كردستان

«الديمقراطي» في الصدارة و«الاتحاد» ثانيا.. و«التغيير» تعترض على النتائج

سربست مصطفى رئيس أمناء المفوضية العليا للانتخابات يتوسط أعضاء المفوضية لدى إعلان نتائج انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان في أربيل أمس(أ.ف.ب)
سربست مصطفى رئيس أمناء المفوضية العليا للانتخابات يتوسط أعضاء المفوضية لدى إعلان نتائج انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان في أربيل أمس(أ.ف.ب)
TT

مفوضية الانتخابات تعلن نتائج التصويت لمجالس محافظات إقليم كردستان

سربست مصطفى رئيس أمناء المفوضية العليا للانتخابات يتوسط أعضاء المفوضية لدى إعلان نتائج انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان في أربيل أمس(أ.ف.ب)
سربست مصطفى رئيس أمناء المفوضية العليا للانتخابات يتوسط أعضاء المفوضية لدى إعلان نتائج انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان في أربيل أمس(أ.ف.ب)

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، أمس، في قاعة سعد عبد الله للمؤتمرات بأربيل، النتائج النهائية لانتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان العراق، أربيل والسليمانية ودهوك، حيث أشارت النتائج إلى تصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني المركز الأول في محافظتي أربيل ودهوك، وحلول الاتحاد الوطني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في المركز الثاني بأربيل، وفي المركز الثاني أيضا في السليمانية، بفارق مقعد واحد عن حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى.
ففي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، حصل حزب بارزاني على اثني عشر مقعدا في مجلس المحافظة، بينما حلت قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في المركز الثاني بستة مقاعد في المجلس. أما حركة التغيير فقد جاءت في المركز الثالث بأربعة مقاعد.
وحصلت حركة التغيير في محافظة السليمانية على اثني عشر مقعدا، يليها الاتحاد الوطني الكردستاني بفارق مقعد واحد (11 مقعد)، أما حزب بارزاني فقد حصل في هذه المحافظة على ثلاثة مقاعد. كما حقق حزب بارزاني أغلبية ساحقة في محافظة دهوك حيث حصل على تسعة عشر مقعدا، يليه الاتحاد الإسلامي في كردستان بثلاثة مقاعد، والاتحاد الوطني الكردستاني بمقعدين، والتغيير بمقعد واحد.
وبين سربست مصطفى، رئيس المفوضية العليا للانتخابات في العراق، في المؤتمر الصحافي الذي أعلنت فيه النتائج، أن «انتخابات مجالس محافظات الإقليم تأخرت عن موعدها، وأنه كان من المفروض إجراؤها منذ فترة»، مشيرا إلى أن «أولى الانتخابات لمجالس المحافظات في الإقليم أجريت في عام 2005». ويتكون مجلس محافظة أربيل «من 30 مقعدا، 25 للقوائم العامة، وخمسة للتركمان والمسيحيين»، أما محافظة السليمانية فيضم مجلسها 32 مقعدا، منها 31 للقوائم العامة ومقعد للمكونات الأخرى غير الكردية»، بينما يضم مجلس محافظة دهوك «28 مقعدا، منها 25 للقوائم العامة ومقعدان للمسيحيين ومقعد للأرمن».
وفور إعلان النتائج، أعلنت حركة التغيير اعتراضها على النتائج، حيث بين القيادي والمسؤول عن غرفة الانتخابات في الحركة ارام شيخ محمد، في بيان، أن النتائج التي أعلنت أمس عن طريق المفوضية «تناقض النتائج التي تحصلت عليها في الأيام السابقة عن طريق المراقبين». وأكد أن حركته «تتابع كل الاستمارات والنتائج التي وصلتها من قبل المراقين في المراكز الانتخابية وتقارنها مع ما تم إعلانه من قبل المفوضية»، مؤكدا على «رفض حركته للنتائج المعلنة». ولم يخف شيخ محمد أن العديد من المراكز «تم التلاعب بنتائج التصويت فيها في ما يتعلق بحركة التغيير والأحزاب الأخرى لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني».
وكان الاتحاد الوطني الكردستاني أعلن في وقت سابق رفضه تولي هفال أبو بكر لمنصب المحافظ، حيث كان اسو فريدون، مرشح الاتحاد، صرح لـ«الشرق الأوسط»، بأن اختيار هفال أبو بكر لمنصب المحافظ «بحجة أنه كان ينشر كتابات في صحف تابعة للنظام السابق تشيد به وتمجده، سيعرض المدينة وأهلها لمساءلة كبيرة، ويضعهم أمام مسؤولية تاريخية».
من جهته، بين خسرو كوران، مسؤول مؤسسة الانتخابات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن نظام «سانتياكو» المتبع في الانتخابات الأخيرة «لم يكن منصفا بحق الحزب الديمقراطي الكردستاني والذي زادت نسبة أصواته لأكثر من 12 في المائة عن العمليات الانتخابية السابقة». وأوضح كوران أن حزبه أثبت أنه الأول على مستوى الإقليم وفي المراكز الأولى المتقدمة على مستوى العراق «بالنظر إلى أن الحزب يتنافس في الانتخابات في خمسة محافظات على العكس من الأحزاب الأخرى والتي تتنافس في ثماني عشرة محافظة». ولم يخف كوران أيضا أن هناك عديدا من التغييرات التي طرأت على نسب التصويت التابعة للحزب في العمليتين الانتخابيتين، وأن الحزب بصدد المقارنة حول النسب الحقيقية والنسب المعلن عنها من قبل المفوضية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.