إطلاق حفل افتتاح فيلم «قضية 23» بحضور مخرجه وأبطاله

إطلاق حفل افتتاح فيلم «قضية 23» بحضور مخرجه وأبطاله

خصّصت له 4 صالات سينمائية تابعة لأسواق بيروت
الخميس - 23 ذو الحجة 1438 هـ - 14 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14170]
بيروت: فيفيان حداد
احتشد عدد من أهل الصحافة والفن في مجمّع «أسواق بيروت» وبالتحديد في صالاته السينمائية «سيتي مول»، لحضور العرض الأول من فيلم «قضية 23» لزياد دويري. وكان المصورون قد وقفوا ينتظرون إطلالة أبطال الفيلم على السجادة الحمراء قبل نحو ساعة من موعد عرضه (الثامنة مساء)، فيما توجّه عدد من المدعوين نحو الطابق الأول لصالات السينما التي خصّصت 4 منها لهذه الغاية.
وبعد انتظار دام نحو الساعة توزع المدعوون على الصالات الأربع، ودخل زياد دويري يرافقه نجوم «قضية 23» (عادل كرم وريتا حايك وكامل الباشا وديامان بو عبود وجوليا قصار)، الصالة رقم 4، المخصصة للصحافيين ووقفوا على خشبة المسرح ليستهل المخرج العرض بكلمة أكد فيها أنّ ما حصل معه (سحب جواز سفره والتحقيق معه على خلفية تصويره لفيلم «الصدمة» في إسرائيل)، لم يخدم العمل كما يعتقد البعض، قائلاً: «ردد كثيرون أمامي وأمام غيري بأنّ هذه (الهمروجة) التي سبقت عرض الافتتاح للفيلم بيوم واحد، كانت بمثابة إعلان ترويجي غير مباشر له. وأنا أرغب في تصحيح هذا اللغط كون الفيلم لم يكن بحاجة إلى دعاية من هذا النوع ليثبت نجاحه. فأنا شخصيا لدي القناعة الكاملة بهذا الفيلم كما أن نخبة من نجوم التمثيل تشارك به وهم يمثلون أهم دعاية للفيلم».
وبعد تصفيق حار من قبل الحضور في الصالة أضاف دويري: «هناك من يعتقد بأنّه إذا أثار بلبلة حول الفيلم، وعمل على تكسيره فسيؤثّر بذلك على مردوده بشكل عام، أمّا أنا فأقول بأنّ الفيلم روّج لنفسه ولم يكن بحاجة لكلّ هذه البلبلة». وبعد أن توجّه بالشكر لأهل الصحافة، غادر دويري وأبطال فيلمه الصالة ليعرّجوا على الصالات الثلاث الأخرى ليقدّموا الفيلم.
كان دويري قد نجح بمعيّة أبطال فيلمه بمعالجة موضوع دقيق وشائك، فعرض له بشكل موضوعي مستخدما عنصر المبالغة في أحداثه لتكون بمثابة جرس إنذار يدقّه في فلك الإنسانية والمصالحة عامة. وكان الفيلم الذي أطلق عليه اسم «insult» (الشتيمة) بالأجنبية، قد حصد أحد أبطاله (الممثل الفلسطيني كامل الباشا)، جائزة أفضل ممثل ضمن الدورة الرابعة والسبعين لمهرجان البندقية السينمائي منذ أقل من أسبوع.
ويحكي الفيلم عن مشادة تحصل ما بين لاجئ فلسطيني وأحد المواطنين اللبنانيين التابع لأحد الأحزاب المسيحية، وتأخذ الشتيمة التي توجّه بها الأول للطرف الثاني أبعادا أكبر من حجمها وتؤدي إلى مواجهة في المحكمة.
وجاء أداء الممثلين المشاركين في الفيلم على مستوى رفيع ممّا ولّد تناغما ملحوظا فيما بينهم وقد لمسه المشاهد عن قرب. فشهد لعادل كرم أداء طبيعيا فيما اتسمت ريتا حايك بمواصفات الممثلة النجمة، بعد أن استطاعت توزيع طاقاتها التمثيلية في مختلف منعطفات الشخصية التي تؤديها. وحمل دور جوليا قصّار لمسة «المعلّم» الذي يكفي مجرّد إطلالته في مشهد ما لإضافة الكثير إليه. أمّا الممثل الفلسطيني كامل الباشا فكان أداؤه بمستوى الجائزة التي حصدها.
ولعلّ الدور الذي جسّده الممثل المسرحي المخضرم كميل سلامة (محامي الدفاع عن المواطن اللبناني)، كافيا ليعزّز مسيرته الفنية وليتوّج مرة جديدة رائدا بارزا في مجال الفن التمثيلي الحديث، هو الذي واكب نهضة المسرح اللبناني منذ بدايته، فكان له بصمته الخاصة فيه إلى جانب عمالقة أسسوا له أمثال أنطوان ملتقى وريمون جبارة وجلال خوري وغيرهم.
كما برزت الممثلة ديامان بو عبود في تجسيدها دور المحامية التي تقف بوجه زميلها الخصم (والدها)، خلال مرافعتها في القضية نفسها، ولكن من جهة اللاجئ الفلسطيني. فجاء أداؤها محترفا ناضجا ينمّ عن معرفة المخرج بقدراتها بعد أن استطاع إخراج طاقاتها التمثيلية الدفينة وقدّمها في قالب يختلف تماما عمّا سبق وظهرت فيه على شاشتي التلفزيون والسينما.
يذكر أنّ فيلم «قضية 23»، تبدأ عروضه في الصالات اللبنانية اليوم، ويتوقّع تهافت الناس لحضوره، بعد أن حققّ أولى نجاحاته من خلال مشاركته في مهرجان البندقية السينمائي، عندما وقف الحضور لحظة انتهاء عرضه، يصفّقون لمدة خمس دقائق متواصلة تعبيراً عن إعجابهم به.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة