أقدم سجين فرنسي يطلب الحرية بسبب المرض

أقدم سجين فرنسي يطلب الحرية بسبب المرض

الأربعاء - 22 ذو الحجة 1438 هـ - 13 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14169]
باتريك هنري
باريس: «الشرق الأوسط»
نظرت محكمة في بلدة مولان قرب باريس، أمس، في طلب إطلاق السراح الذي تقدم به السجين باتريك هنري الذي يعتبر أقدم محتجز في فرنسا. ويبلغ صاحب الطلب من العمر 64 عاماً، أمضى ثلثاها وراء القضبان بعد إدانته في عام 1977 بقتل طفل في السابعة من العمر. ويستند الطلب على إصابة السجين بالسرطان ورغبته في قضاء ما تبقى له من عمر وهو يتمتع بالحرية. ومن المنتظر أن يبتّ القاضي في الطلب بعد غد (الجمعة).

وتعتبر قضية باتريك هنري علامة فارقة في تاريخ العدالة الفرنسية، لأنه كان أول قاتل يستفيد من قانون إلغاء عقوبة الإعدام في البلد، أحد أشهر القرارات التي اتخذها الرئيس الاشتراكي الأسبق فرنسوا ميتران، حيث كانت فرنسا واحدة من آخر الدول في أوروبا الغربية التي تطبقه على المدانين. وتحفظ سجلات المحكمة أن المتهم قال لقاضي الجزاء حين نطق بتبديل عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد: «لن تندم على قرارك».

وبحسب هوغو ليفي، محامي باتريك هنري، فإن إدارة السجن والسلطة القضائية تتخذ موقفاً إيجابياً من طلب تعليق ما تبقى من الحكم وإطلاق سراحه. وأضاف عند مغادرته الجلسة المغلقة أن القضاة لم يبحثوا احتمال عودة المحكوم عليه إلى أعمال خارجة على القانون، بل اكتفوا بالأسباب التي تقدم بها صاحب الطلب. وقد سبق لهم أن وافقوا على طلب بالإفراج المشروط عن هنري، قبل سنتين، لكن محكمة الاستئناف في باريس رفضت القرار بدعوى أن احتمال التزام السجين بسلوك سوي غير مؤكد. فقد صدر قرار سابق بالإفراج عن المتهم، عام 2001 وخرج إلى الحرية ثم حوكم، بعد سنة، متلبساً بالسرقة من رفوف أحد المتاجر، وصدر حكم عليه مع وقف التنفيذ، ومع هذا لم يرعوِ بل عاد إلى السجن بتهمة المتاجرة بالمخدرات.

وطوال السنوات الماضية لم يتوقف أقدم سجين فرنسي عن التقدم بطلبات إطلاق السراح. وقام قبل 5 سنوات بإضراب عن الطعام، دون جدوى. لكن إصابة باتريك هنري بالمرض الخبيث قد تضع نقطة النهاية لقضية شغلت أجيالاً من الفرنسيين وكانت موضوعاً لأطنان من الكتب وملفات التحقيقات والمرافعات وورق الصحف.
فرنسا الصحة

اختيارات المحرر