اتهامات لفنزويلا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بن رعد يدعو إلى تحقيق دولي ووزير خارجية كاراكاس ينفي التهم

المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد في جنيف (رويترز)
المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد في جنيف (رويترز)
TT

اتهامات لفنزويلا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد في جنيف (رويترز)
المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد في جنيف (رويترز)

كان من المفترض أن يزور مادورو جنيف اليوم، وذلك لإلقاء كلمة بلاده في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلا أنه قرر إلغاء الزيارة وبعث بوزير خارجية بلاده، وذلك لتخفيف الضغوط التي قد تمارس على كاراكاس من قبل المنظمة الدولية لتحسين سجلها الإنساني، وخصوصاً وسط أزمة سياسية واقتصادية تضرب البلاد.
من جهته، قال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن حكومة رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو قد تزيد من قمع المؤسسات الديمقراطية في البلاد، وإن قوات الأمن التابعة لها ربما ارتكبت بالفعل جرائم ضد الإنسانية ودعا إلى تحقيق دولي.
وأضاف الأمير زيد أن هناك خطراً حقيقياً أن تتصاعد حدة التوتر مع قمع الحكومة للمؤسسات الديمقراطية والأصوات المنتقدة.
وقال إن الحكومة تلجأ إلى الإجراءات الجنائية ضد زعماء المعارضة والاعتقالات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة وسوء معاملة المعتقلين والذي يصل في بعض الحالات إلى التعذيب.
في هذه الأثناء، قال مكتب الأمير زيد الشهر الماضي، إن قوات الأمن في فنزويلا ارتكبت انتهاكات واسعة ومتعمدة على ما يبدو لحقوق الإنسان بقمعها مظاهرات ضد الحكومة، وإن الديمقراطية في البلاد «بالكاد على قيد الحياة».
وأشار الأمير زيد في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان إلى أن تقريره يشير إلى احتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتي لا يمكن تأكيدها إلا من خلال تحقيق جنائي لاحق. وأضاف أنه يحث أيضاً هذا المجلس على بدء تحقيق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان في فنزويلا.
إلا أن وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريزا دافع عن سجل بلاده في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان وسط تصفيق الحضور، قائلاً إن تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن انتهاكات خطيرة ارتكبتها قوات الأمن في فنزويلا بحق المحتجين «لا أساس لها».
وفنزويلا عضو في مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 عضواً، حيث تتمتع بدعم قوي من كوبا وإيران ودول أخرى. وشهدت فنزويلا تظاهرات شبه يومية في الأشهر الأخيرة ضد الرئيس اليساري الذي يقول منتقدوه إنه أوقع البلاد الغنية بالنفط في أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها وحولها إلى ديكتاتورية، حسب زعمهم.
وأضاف أريزا أن بلاده شكلت الجمعية التأسيسية، وهذا هو التعبير الحقيقي لإرادة المواطنين في فنزويلا والتي ستتمتع بسلطات صياغة دستور جديد. وأشار إلى أن المعارضة في فنزويلا عادت إلى طريق سيادة القانون والديمقراطية. وسنشهد بدء الحوار بفضل وساطة أصدقاء فنزويلا. كما اتهم المحتجين باستخدام الأسلحة النارية والأسلحة محلية الصنع ضد قوات الأمن، لكنه أشار إلى أن آخر واقعة قتل كانت في 30 يوليو (تموز)، مضيفاً أن السلام قد عاد إلى فنزويلا ولم تعد هناك أي احتجاجات.
في هذه الأثناء بدأ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمس، زيارة رسمية إلى الجزائر تستمر لمدة يوم يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين في الجزائر، ويناقش ملف النفط الذي يشكل ملفاً حساساً للبلدين المنتجين.
وحطت طائرة الرئيس الفنزويلي في مطار الجزائر العاصمة آتية من آستانة، حيث شارك في قمة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي، بصفته الرئيس الحالي لحركة دول عدم الانحياز.
وهذه ثاني زيارة رسمية لمادورو إلى الجزائر منذ توليه الرئاسة. وكانت زيارته الأولى في يناير (كانون الثاني) 2015 ركزت على موضوع النفط أيضاً. وكان سلفه الرئيس الفنزويلي الأسبق هوغو تشافيز قام بـ4 زيارات رسمية إلى الجزائر في 2000 و2001 و2006 و2009.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended