الأمم المتحدة تصف معاملة أقلية الروهينغا بـ«التطهير العرقي»

الأمم المتحدة تصف معاملة أقلية الروهينغا بـ«التطهير العرقي»

الاثنين - 20 ذو الحجة 1438 هـ - 11 سبتمبر 2017 مـ
اللاجئون الروهينغا من ولاية راخين في ميانمار ينتظرون المساعدة بمخيم كوتوبالونج في مدينة تكناف البنغلاديشية (أ.ف.ب)
جنيف – نيودلهي: «الشرق الأوسط أونلاين»
صرح المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، اليوم (الاثنين)، بأن معاملة أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار تشكل «نموذجا كلاسيكيا (لعملية) تطهير عرقي».

وقال المفوض السامي، في افتتاح الدورة السادسة والثلاثين لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف: «بما أن ميانمار رفضت دخول المحققين (التابعين للأمم المتحدة) المتخصصين في حقوق الإنسان، فلا يمكن إنجاز تقييم الوضع الحالي بشكل كامل، لكن الوضع يبدو نموذجا كلاسيكيا لتطهير عرقي».

وكان مجلس حقوق الإنسان قد شكل في 24 مارس (آذار) «بعثة دولية مستقلة» للتحقيق في الممارسات التي يبدو أن أفرادا من الجيش ارتكبوها ضد أقلية الروهينغا المسلمة، لكن ميانمار لم تسمح لهؤلاء الخبراء بالتوجه إلى المكان.

وتعاني أقلية الروهينغا التي تضم نحو مليون شخص، وتعد أكبر مجموعة بلا جنسية في العالم، منذ عقود للتمييز في ميانمار، حيث أغلبية السكان من البوذيين.

وبدأت دوامة العنف الجديدة في 25 أغسطس (آب) عندما شنت الجماعة المتمردة سلسلة من الهجمات على مراكز للشرطة في ولاية راخين، رد عليها الجيش بحملة عسكرية واسعة النطاق، تعرض خلالها المدنيون الروهينغا لفظاعات على أيدي العسكريين وميليشيات إثنية مناوئة للأقلية المسلمة.

وقال المفوض السامي إن «هذه العملية (...) غير متكافئة، ولا تقيم وزنا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي».

وأضاف: «تلقينا تقارير كثيرة وصورا التقطت بالأقمار الاصطناعية لقوات الأمن وميليشيات محلية تحرق قرى للروهينغا، ومعلومات تتمتع بالصدقية حول إعدامات خارج إطار القضاء، بما في ذلك إطلاق النار على مدنيين فارين».

وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن عدد الروهينغا المسلمين الذي فروا من أعمال العنف في ولاية راخين الميانمارية ودخلوا بنغلاديش منذ 25 أغسطس بلغ 313 ألفا.

وفي ردود فعل دولية جديدة، دعا الدالاي لاما، الزعيم الروحي لبوذيي التبت، المسؤولة الميانمارية أونغ سان سو تشي إلى إيجاد حل سلمي للأزمة، معبرا عن قلقه من أعمال العنف التي دفعت نحو 300 ألف شخص إلى الهرب.

وقال الدالاي لاما في رسالة موجهة إلى وزيرة الخارجية الميانمارية التي تدير الحكومة فعليا: «أدعوكم أنت وزملاءك إلى مد اليد إلى كل مكونات المجتمع، لمحاولة إعادة العلاقات الودية بين السكان بروح سلام ومصالحة».
ميانمار الروهينغا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة