خادم الحرمين يبحث مع وزير الخارجية الروسي المستجدات إقليمياً ودولياً

الجبير: فتح صفحة جديدة مع قطر مشروط بتغيير سياساتها - لافروف: إقامة مناطق آمنة في سوريا تعزز فرص حل الأزمة

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله لافروف (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله لافروف (واس)
TT

خادم الحرمين يبحث مع وزير الخارجية الروسي المستجدات إقليمياً ودولياً

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله لافروف (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله لافروف (واس)

تناول لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في جدة، أمس، العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين، كما بحث الجانبان مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
ومن جدة، أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير استعداد بلاده لفتح صفحة جديدة مع قطر، إذا غيرت سياساتها المرفوضة من السعودية والبحرين والإمارات ومصر، مشدداً على أن إعادة المياه إلى مجاريها مشروطة بالعودة إلى جادة الصواب، وقال إن «على الدوحة أن تدرك أن سياساتها المناهضة للأمن والسلم والاستقرار مرفوضة من العالم أجمع، وليس من السعودية وحدها».
وأضاف الجبير، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي، أن الوقت مبكر حالياً لأي حديث بشأن آلية إعادة المياه إلى مجاريها مع قطر، فالوقت لم يحن بعد، رغم أن الرياض مستعدة لفتح صفحة جديدة، إذا توقفت الدوحة عن إيواء الإرهابيين والمطلوبين أمنياً، وتركت التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأربع، وتركت التحريض ودعم العنف والإرهاب في المنطقة، وسعت بشكل جاد لوقف جميع أشكال زعزعة الأمن والاستقرار.
وركّز الجبير على أن جذور الأزمة القطرية تعود إلى أكثر من 20 عاماً، وأن ما تم من اتفاقات في عامي 2013 و2014 يمثل الخطوة الأولى نحو إيقاف السياسات العدوانية التي تنتهجها الدوحة تجاه دول المنطقة.
وأوضح أن عام 2013 شهد اتخاذ إجراءات تجاه قطر، ثم تبع ذلك مباحثات، وصولاً إلى اتفاقية الرياض، «لكن للأسف لم يتم تطبيق ما ورد في الاتفاقيات، ولذلك اضطرت السعودية والبحرين والإمارات ومصر إلى اتخاذ إجراءات تجاه قطر التي عليها التخلي عن سياساتها الداعمة للإرهاب والتطرف، واستضافة المطلوبين، ونشر الكراهية والتحريض، والتدخل في شؤون دول المنطقة».
وشدد على أن قطر إذا كانت لديها رغبة جادة في فتح صفحة جديدة، فإن عليها الاستجابة للمطالبات، وأن تنفذ التعهدات التي تقدمت بها من قبل.
وكان وزير الخارجية السعودي التقى في مكتبه بجدة الوزير سيرجي لافروف، حيث عقد الجانبان، جلسة مباحثات رسمية، بحثا خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات في المنطقة، والتأكيد على محاربة التطرف والإرهاب بصوره وأشكاله كافة.
وتطرق الجبير إلى أن إن مواقف السعودية وروسيا متطابقة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، بما في ذلك الأزمة السورية والحرب في اليمن والعراق وليبيا.
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن الرياض تؤيد إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا، وتتطلع لبدء العملية السياسية.
وأكد ترحيب بلاده بموقف روسيا فيما يتعلق بالأزمة اليمنية، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى لتقديم أفكار جديدة لدفع عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية.
وقال وزير الخارجية السعودي إن هناك حرصاً سعودياً - روسياً على التنسيق في مواجهة الإرهاب على الصعد كافة.
وفي حين دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى تسوية الأزمة الحالية بين قطر ودول خليجية وعربية عبر الحوار المباشر، أصر الجبير على أنه لا يمكن فتح صفحة جديدة مع قطر ما لم تستجب الدوحة إلى جميع المطالب، موضحاً: «وقطر تعلم ما هو مطلوب منها، ونريد أن نرى رغبة جادة في إيجاد حل للأزمة».
وأعرب لافروف، خلال المؤتمر الصحافي، عن دعم بلاده لجهود الوساطة الكويتية والأميركية لحل الأزمة مع قطر، مشدداً على أهمية الوحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
كانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، بما فيها الرحلات الجوية، مع قطر منذ نحو 3 أشهر، واتهمتها بدعم منظمات إرهابية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وفي الشأن السوري، قال لافروف إن إقامة مناطق آمنة في سوريا خطوة إلى الأمام تساعد في تعزيز فرص حل الأزمة.
وأضاف أن إقامة مناطق خفض التوتر في سوريا تعزّز فرص حل الأزمة، لافتاً إلى أن أهمية مناطق خفض التوتر تكمن في أنها ستكون مدعاة لجعل خطر الإرهاب في المنطقة يتلاشى، وصولاً إلى بدء عمليات سياسية.
وتابع: «الهدف من إيجاد مناطق خفض التوتر هو تطبيع الحياة، وتوسيع الأماكن الآمنة داخل الأراضي السورية، ثم تنسيق الحوار عبر لجان المصالحة الوطنية، تمهيداً لحوار شامل في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة».
وركّز لافروف على أن جميع الأطراف المعنية بإيجاد مناطق لخفض التوتر ستعمل على تعزيز التهدئة لمدة 6 أشهر مقبلة والتسوية السياسية، «لكن لا أحد من هذه الأطراف سيحتفظ بهذه المناطق إلى الأبد، فالكل لا يريد إنشاء دويلات داخل الأراضي السورية».
وأكد وجود رقابة على الحدود تضمن تسهيل حركة المواطنين بشكل قانوني من ناحية، وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، بما يضمن عدم وقوعها في أيدي الجماعات المتطرفة، من ناحية أخرى.
وشدد على أن روسيا تدعم جهود السعودية لتوحيد المعارضة السورية في مجموعة واحدة، مؤكداً على أن هذه الجهود «تسهم في تقدم المفاوضات في جنيف»، مضيفاً أن السوريين وحدهم سيقررون مصير دولتهم، وأعرب عن أمله بالتوصل لاتفاق لخفض التوتر قريباً في إدلب.
ومن المقرر أن تعقد جولة جديدة من الاجتماعات بشأن الأزمة السورية في العاصمة الكازاخستانية آستانة، في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وتستضيف آستانة المباحثات برعاية تركيا وروسيا وإيران، بغية التوصل إلى تفاهمات ميدانية لتثبيت وقف إطلاق النار في الأراضي السورية، وتحديد مناطق خفض التوتر، وتأمين المساعدات الإنسانية للسكان.
وبالتوازي، تستضيف مدينة جنيف السويسرية جولات من المباحثات الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، ومناقشة الحكم الانتقالي، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب.
وناقش الوزيران، السعودي والروسي، آفاق العلاقات بين الدولتين، ورسم الاتجاهات والجهود المشتركة لتكثيف الحوار السياسي على كل المستويات، والاتفاق على تنشيط التبادلات الثقافية، والنظر في كيفية تحسين ظروف نظام تأشيرات دخول رجال الأعمال الروس والسعوديين الذين يستثمرون في مشاريع مشتركة.
وتطرق النقاش إلى مواعيد الجلسة الجديدة للجنة الحكومية المشتركة لدعم التعاون الفني والتقني والتجاري، التي تهدف إلى الإسهام في تعزيز التبادل التجاري. وأبدى الجانب الروسي رغبة الشركات السياحية وشركات الطاقة في التعاون مع الرياض، واستعدادها للمشاركة في المشاريع السعودية.


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».