مجلس الجامعة يدعو لتنقية الأجواء العربية قبيل القمة

اجتماع وزاري عربي ـ ياباني يناقش آفاق التعاون وحل أزمات المنطقة

جانب من أحد اجتماعات المجلس الوزاري السابقة بالقاهرة (أ. ف. ب)
جانب من أحد اجتماعات المجلس الوزاري السابقة بالقاهرة (أ. ف. ب)
TT

مجلس الجامعة يدعو لتنقية الأجواء العربية قبيل القمة

جانب من أحد اجتماعات المجلس الوزاري السابقة بالقاهرة (أ. ف. ب)
جانب من أحد اجتماعات المجلس الوزاري السابقة بالقاهرة (أ. ف. ب)

انطلقت في القاهرة أمس اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته العادية 148، برئاسة جيبوتي، التي دعت بدورها إلى تعزيز العمل العربي المشترك والعمل على حل الأزمات التي تشهدها المنطقة وتنقية الأجواء العربية تمهيدا لإنجاح القمة العربية المقبلة.
وقال السفير محمد ظهر حرسي، مندوب جيبوتي لدى الجامعة في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إن المنطقة العربية تشهد أوضاعا خطيرة، معربا عن الأمل في الوقت ذاته أن تشهد المرحلة المقبلة جهودا داخلية في الدول التي تعاني من هذه المشكلات لحل أزماتها عن طريق الحوار. واعتبر حرسي أن هذه الدورة بالقضايا المطروحة عليها تشكل فرصة لتنقية الأجواء والوصول لتفاهم مشترك إزاء القضايا على أن ترفع القضايا الشائكة للبحث عن توافق بشأنها. ووجه السفير الشكر للجامعة لمواقفها في النزاع الجيبوتي - الإريتري، مشددا على أهمية مواصلة دور الجامعة إزاء القضية الفلسطينية، وكذلك تعزيز دورها في الأزمات في اليمن وسوريا والعراق.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الجامعة أعمال دورته العادية الـ148 على مستوى وزراء الخارجية يوم 12 سبتمبر (أيلول) الحالي برئاسة جيبوتي. وأوضح السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة، أن هذا اجتماع نصف سنوي لمناقشة البنود والقضايا المطروحة على أجندة الدورات العادية للمجلس، والتي تشمل القضايا السياسية الحالية الخاصة بالعالم العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى قضايا اقتصادية واجتماعية ومالية وإدارية.
ونوه إلى أن هذه الدورة يوجد على أجندتها عدد من الموضوعات المهمة، في مقدمتها التطورات الحاصلة في الأزمة السورية والوضع في ليبيا وغيرها، معربا عن التطلع إلى أن تسفر المناقشات عن التوصل إلى مواقف فاعلة لمجلس جامعة الدول العربية. ولفت إلى أن الموضوع الفلسطيني به تعقيدات كثيرة، والحديث الحالي عن استئناف العملية السياسية سيكون موضع بحث وتدقيق من جانب الوزراء العرب بهدف مساندة الجانب الفلسطيني في مواصلة جهوده، خاصة أن القيادة الفلسطينية لديها مواقف واضحة وثوابت محددة.
ويتضمن مشروع جدول أعمال الدورة الـ148 (28 بندا)، يشمل تقرير الأمين العام للجامعة العربية حول نشاط الأمانة العامة، وقضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، وتطورات الوضع في سوريا وليبيا واليمن، واحتلال إيران للجزر العربية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التابعة لدولة الإمارات في الخليج العربي.
ويتضمن مشروع جدول الأعمال كذلك بنودا حول التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، واتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، ودعم السلام والتنمية في السودان والصومال وجمهورية القمر المتحدة، والحل السلمي للنزاع الجيبوتي الإريتري، ودعم النازحين داخليا في الدول العربية والنازحين العراقيين بشكل خاص.
من جهة أخرى، يعقد على هامش اجتماعات الدورة الجديدة لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، عدد من الاجتماعات الوزارية منها اجتماع الدورة الأولى للاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي الياباني مساء اليوم (الاثنين) بمشاركة وزراء الخارجية العرب ووزير خارجية اليابان.
وقال مساعد الأمين العام للشؤون السياسية الدكتور خالد الهباس لـ«الشرق الأوسط» إن الحوار العربي الياباني السياسي هو الأول من نوعه بعد رؤية الدول العربية بأهمية الحوار الشامل الذي لا يجب أن يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي وإنما يشمل أيضا التشاور حول الحلول المتاحة لقضايا المنطقة.
وأوضح الهباس أن هذا الحوار يأتي تنفيذا لمذكرة التعاون الموقعة بين جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية اليابانية في سبتمبر 2013 التي نصت على إقامة آلية للتعاون المشترك والتشاور السياسي بين الجانبين العربي والياباني على مستوى وزراء الخارجية.
وأضاف في تصريحات أمس على هامش اجتماع المندوبين أن هذه الآلية تكميلية للتعاون الاقتصادي القائم بين الجانبين، موضحاً أنه سيتم خلال الاجتماع التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة في المجال السياسي، كما ستتطرق المشاورات إلى تعزيز التعاون في مجالات أخرى تتعلق بالتعليم وتنمية الموارد البشرية.
وحول القضايا التي يركز عليها الجانب الياباني في هذا الاجتماع قال: إنه سيركز على القضايا كافة التي تهم الجانبين من قضايا إقليمية ودولية وسيصدر في نهاية الاجتماع بيان مشترك في هذا الشأن، كما سيتم عقد مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع للإعلان عن نتائج الاجتماع.
وأكد الهباس على أن أحد أهداف هذا الاجتماع هو استثمار الدول العربية لمكانة اليابان على الساحة الدولية لدعم القضايا العربية والتوصل إلى تفاهمات عربية يابانية مشتركة.
الجدير بالذكر أن منتدى التعاون الاقتصادي العربي الياباني سيعقد باليابان خلال عام 2018 وكانت الدورة الأولى للمنتدى الاقتصادي العربي - اليابان قد انطلقت في اليابان خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2009 وتم التوقيع خلالها على مذكرة تعاون تعد إطارا عاما للتعاون بين الدول العربية واليابان في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
كما عقدت الدورة الثانية في تونس في ديسمبر (كانون الأول) 2010 وبحث خلالهما الجانبان سبل زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات البينية وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية خصوصا في مجال الطاقة والتكنولوجيا والتنمية البشرية والبيئة، بالإضافة إلى لقاءات رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي للدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)

وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية ويلوحون بـ«الدفاع المشترك»

أدان وزراء الخارجية العرب «بشدة» الاعتداءات الإيرانية على دول عربية، وعدُّوها «تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين»، وطالبوا مجلس الأمن بـ«تحمل مسؤولياته».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مُسيّرة على مبنى سكني شاهق في العاصمة البحرينية المنامة (أ.ف.ب) p-circle

أبو الغيط يدين التصعيد الإيراني «المتهوّر» ضد السكان والمنشآت الحيوية بالخليج

أدان أمين عام جامعة الدول العربية التصعيد الإيراني الخطير ضد أهداف مدنية ومنشآت حيوية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».