إردوغان «يتنافس» مع ميركل وشولتز في الانتخابات الألمانية

ملصقات {حلف الديمقراطيين الألمان} على أعمدة الشوارع في الراين الشمالي تحمل رسالة اردوغان (ا.ب.أ)
ملصقات {حلف الديمقراطيين الألمان} على أعمدة الشوارع في الراين الشمالي تحمل رسالة اردوغان (ا.ب.أ)
TT

إردوغان «يتنافس» مع ميركل وشولتز في الانتخابات الألمانية

ملصقات {حلف الديمقراطيين الألمان} على أعمدة الشوارع في الراين الشمالي تحمل رسالة اردوغان (ا.ب.أ)
ملصقات {حلف الديمقراطيين الألمان} على أعمدة الشوارع في الراين الشمالي تحمل رسالة اردوغان (ا.ب.أ)

ظهرت صور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فجأة بين صور المستشارة أنجيلا ميركل ومتحديها الاشتراكي مارتن شولتز، وبقية صور المرشحين من الأحزاب الألمانية، في شوارع المدن الألمانية.
ورصدت أجهزة الإعلام الألمانية، أمس (الجمعة)، ظهور ملصقات حزب «حلف الديمقراطيين الألمان» على أعمدة الشوارع وهي تحمل رسالة الرئيس التركي إلى الناخبين الأتراك في ألمانيا. ومعروف عن هذا الحزب أنه واجهة للرئيس التركي في ألمانيا، وأنه تأسس كرد فعل على قرار البرلمان الألماني اعتبار مجازر الدولة العثمانية ضد الأرمن عملية إبادة عرقية.
وانتشرت هذه الملصقات قبل كل شيء في كولون، كبريات مدن الراين، ثم انتقلت بسرعة إلى دويسبورغ وإيسن ودسلدورف وفوبرتال ومونستر، وغيرها من مدن ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. وركز «حلف الديمقراطيين الألمان» حملته الانتخابية الإردوغانية، بحسب وصف الصحف الألمانية، في شارع كويب على يمين الراين في مدينة كولون، المسمى بإسطنبول الصغيرة، وفي شارع «فايدنغاسه»، على يسار الراين، حيث أكبر تجمع للجالية التركية في هذه المدينة الكبيرة.
وانتقد المرشح الاشتراكي البروفسور كارل لاوترباخ ظهور صورة الرئيس التركي في الحملة الانتخابية الألمانية، وقال إنه لا يفهم كيف يمكن أن يحدث ذلك، وأضاف أنه كمرشح للبرلمان عن منطقة، يقع شارع كويب فيها، دافع دائماً عن مصالح الأتراك، وذوي الأصول التركية، وأنه سيفعل ذلك دائماً، مشيراً إلى أنه يتمنى ألا ينسى الأتراك في كويب شتراسه، وأنهم سيصوتون مجدداً له.
ورغم الاستياء العام من استخدام صور إردوغان في الحملة، أكد إردوغان نفسه موافقته على ذلك، في تصريح صحافي صدر عنه في تركيا، وقال: «قد يستخدمون صوري لتوحيد الأتراك هناك. إذا كانوا يستخدمون بوستراتي لتعزيز مواقفهم، فإني أتمنى لهم التوفيق».
وعبر إردوغان، في المؤتمر الصحافي، عن أسفه لأن «حلف الديمقراطيين الألمان» يدخل الانتخابات المحلية فقط، وليس على المستوى الاتحادي، ولكنه اعتبر هذه المشاركة خطوة جيدة على طريق تقدير الحزب لقواه، وأضاف أن هذه المشاركة قد تعبد الطريق أمامهم لبلوغ البرلمان الأوروبي، وبهذا سيكون «أصدقاء لنا هناك».
والملصقات التي تحمل بورتريه إردوغان تدعوا بالتركية على لسان الرئيس التركي إلى منح الصوت الثاني في التصويت إلى الأحزاب والأفراد الذين يدعمون تركيا: «امنحوهم أصواتكم، دعونا نعينهم في التوسع»، ولا تحمل الملصقات اسم إردوغان، لكن الجميع يعرفون صورته وكلماته.
وطبيعي أن يجرب «حلف الديمقراطيين الألمان» قواه في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، لأن هذه الولاية تمثل 23 في المائة من سكان ألمانيا من ناحية النفوس (20 مليوناً تقريباً)، ويعيش فيها نحو 200 ألف تركي يمتلكون حق التصويت في الانتخابات. وسبق للرئيس إردوغان أن دعا إلى مظاهرات ضخمة، يتجمع فيها أنصاره من كل ألمانيا في مدينة كولون، كما التقى مع ناخبيه سابقاً على ملعب «فريق ف. س. كولون».
ومعرف أن الرئيس التركي دعا الجالية التركية في ألمانيا (2.7 مليون) إلى عدم التصويت لصالح الاتحاد المسيحي، ولا إلى الاشتراكيين والخضر، «أعداء تركيا». واعتبرت ألمانيا هذه الدعوة تدخلاً «فظاً» في السياسة الداخلية الألمانية. كما أصبح موضوع تركيا أساسياً في الحملة الانتخابية للحزبين، الديمقراطي المسيحي والديمقراطي الاشتراكي، وتبارت ميركل ومتحديها شولتز في المواجهة التلفزيونية في اختيار «العقوبات» الرادعة بحق تركيا. ورد إردوغان بتصريح سياسي يقول: «إن هذا النوع من السياسة، الذي لا شاغل له غير تركيا وحزبي، وإردوغان شخصياً، لن توصل الاتحاد الأوروبي إلى شيء... ماذا تريدون من إردوغان؟»
والحملة الانتخابية باستخدام ملصقات إردوغان وأقواله هي «إثراء للديمقراطية»، بحسب إيرتان توكر، مرشح حزب «حلف الديمقراطيين الألمان» للانتخابات، الذي قال إنها ليست أكثر من دعوة للمساهمة النشطة في التصويت. لكن رمضان أقباس، مؤسس «حلف الديمقراطيين الأتراك»، ينظر إلى الحملة بشكل آخر، حيث قال لصحيفة «كولنر روندشاو» إن الحملة ببوسترات إردوغان هي رد على حملة حزب الخضر الاستفزازية التي تحمل صور زعيم حزب الخضر جيم أوزدمير، مكتوباً تحتها: «ازعجوا إردوغان، انتخبوا أوزدمير».
ومعروف عن أوزدمير مواقفه المتشددة ضد نظام الرئاسة في تركيا، وضد اعتقال الصحافيين في تركيا، ومواقفه المؤيدة لإدانة المجازر ضد الأرمن. وفي انتخابات ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، يوم 14 مايو (أيار) الماضي، حقق «حلف الديمقراطيين الأتراك» نسبة 0.1 في المائة من أصوات الناخبين فقط. ومن غير المتوقع أن يحقق نتيجة أفضل في الانتخابات العامة.
جدير بالذكر أن حزب البديل لألمانيا اليميني الشعبوي رفع شكوى إلى المحكمة الإدارية، في ولاية الراين الشمالي، بسبب تشابه اسمي الحزبين. ونجح البديل لألمانيا في شكواه، وطالبت المحكمة الحزب التركي الصغير بتغيير اسمه، لكنه طعن بالقرار أمام المحكمة الاتحادية.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.